انحدر مؤشر أسواق النفط بشكل متواصل في أيام التداول الخمسة خلال الأسبوع الماضي باستثناء اليوم الأخير الذي لقيت فيه الأسعار دعماً من مخاوف اضطرابات الإمدادات في نيجيريا العضو المؤثر في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، لكن سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي أغلق التعاملات الاجلة في بورصة انتركونتيننتال فوق مستوى 66 دولارا للبرميل أول من أمس الجمعة، وأنهى تعاملات المقصورة مرتفعا 49 سنتا الى 43 ,66 دولارا للبرميل.بينما وزاد سعر الخام الاميركي 72, 1 الى 55 ,63 دولارا للبرميل.
وأغلقت سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا مرتفعة إلى 85, 61 دولارا للبرميل من 84 ,61 دولارا سجلت في وقت سابق من الأسبوع. والى جانب الانتخابات النيجيرية أبقي الخلاف بشأن برنامج ايران النووي المتعاملين في حالة حذر قبيل عطلة نهاية الاسبوع. ويتوقع محللون فنيون ان ترتفع أسعار النفط في التعاملات الاجلة في الاجل القصير.
وكانت العقود الاجلة للخام الأميركي قد أغلقت الخميس منخفضة بأكثر من اثنين بالمئة وسط عمليات بيع لجني الارباح، وفي بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» تراجع الخام تسليم مايو 38 ,1 دولار أو 19, 2 في المئة مسجلا 75 ,61 دولارا للبرميل. وكان أدنى سعر خلال المعاملات 34 ,61 دولارا وأعلى سعر 27, 63 دولارا. وهبط سعر الخام الاميركي 46 ,1 دولار الى 67, 61 متأثرا بأنباء عن أن شركة اينبريدج استأنفت تشغيل جزء من خط انابيب ينقل الخام الكندي لوسط الولايات المتحدة كان قد توقف بسبب تسريب يوم 15 ابريل. وانخفض سعر برنت بنحو اربعة بالمئة في اليومين الاولين من الاسبوع وسط دلائل على ان نيجيريا ستعيد فتح حقول أغلقت قبل عام بسبب هجمات متشددين.
وأسهم في خفض أسعار النفط صدور بيانات منتصف الأسبوع أشارت الى ارتفاع أكبر من المتوقع في تشغيل المصافي في الولايات المتحدة على الرغم من انخفاض اخر في مخزونات البنزين في أكبر دولة مستهلكة للوقود في العالم، لكن الأسعار لقيت بعض الدعم من وثيقة أصدرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت أن ايران بدأت في انتاج الوقود النووي في مصنع تحت الارض.
وقال تيم ايفانز من سيتي جروب جلوبال ماركتس في نيويورك المهم هو ارتفاع انتاج المصافي مما يعني مزيدا من امدادات البنزين في المستقبل. المدد يقترب. وكان انخفاض مخزونات البنزين قد أثار موجات صعود في أسعار الخام الاسبوع قبل الماضي وسط مخاوف التجار من عدم تلبية الطلب المتزايد في موسم العطلات بعدما أدت أعمال صيانة مكثفة في مصافي التكرير الى تراجع المخزونات الاميركية بأكثر من 13 في المئة منذ أوائل فبراير.
وارتفعت معدلات استغلال الطاقة الانتاجية للمصافي الأميركية بنسبة اثنين بالمئة الى 4 ,90 بالمئة مما يشير الى عودة المصافي للعمل بعد موسم أعمال الصيانة. لكن مخزونات البنزين تراجعت للاسبوع العاشر وبواقع 7, 2 مليون برميل في حين هبط مخزون النفط الخام مليون برميل. وزادت احتمالات ارتفاع امدادات الخام الغني بالبنزبن من نيجيريا بعد أنباء عن استئناف تشغيل حقول فوركاكوس التي تنتج 380 الف برميل يوميا في موعد قريب بعد توقفها لمدة عام تقريب بسبب هجمات متشددين. وقال وزير الطاقة النيجيري ادموند داوكورو ان حقول فوركادوس قد تستأنف العمل في نهاية مايو المقبل.
ولا تزال الأسواق تنظر بحذر إلى موقف إمدادات أوبك، وقالت مؤسسة بترولوجيستكس الاستشارية إن انتاج أعضاء المنظمة باستثناء العراق وانجولا سينخفض في ابريل بسبب انخفاض المبيعات من ايران التي كان انتاجها في مارس أكبر من التقديرات السابقة. وقال كونراد جربر رئيس بترولوجيستكس التي تتابع تحركات ناقلات النفط ان من المتوقع أن يبلغ انتاج الاعضاء العشرة 9 ,26 مليون برميل يوميا في ابريل انخفاضا من 05 ,27 مليون برميل يوميا في مارس. ويرى محللون ان هذا التقدير يشير إلى أن التزام أوبك بتخفيضات الامدادات المتفق عليها بدأ يضعف في مارس مع انتعاش أسعار النفط العالمية حيث ارتفع الخام الأميركي إلى نحو 63 دولارا للبرميل بعد انخفاضه الشديد في يناير.
ومن المتوقع أن تنخفض إمدادات إيران ثاني أكبر الأعضاء إنتاجا إلى 9 ,3 ملايين برميل في اليوم هذا الشهر من 15 ,4 ملايين برميل يوميا في الشهر الماضي الذي رفعت فيه حجم المبيعات من المخزونات. ووفقاً لتقديرات شبه مؤكدة فقد باعت إيران نحو 5 ,5 ملايين برميل من المخزون في مارس لتزيد صادراتها إلى 8, 2 مليون برميل في اليوم. ورغم الانخفاض المتوقع في الإمدادات في ابريل فان التقديرات تشير إلى أن الإنتاج مازال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 8 ,25 مليون برميل يوميا للدول العشر بدءا من أول فبراير.
وتقول تقارير إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم التي أوفت بمعظم الخفض الذي تعهدت به ستبقي الإنتاج دون تغيير يذكر في ابريل عند 64 ,8 ملايين برميل يوميا. وباحتساب إنتاج العراق وانجولا من المتوقع أن ينخفض الإنتاج الإجمالي للمنظمة إلى 5, 30 مليون برميل يوميا من 7, 30 مليون في مارس.
الطلب المحلي يدفع إيران لتسريع نظام الحصص
قالت شركة الغاز الوطنية الإيرانية انه برغم أن إيران تملك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم بعد روسيا الا انها قد تضطر لإتباع نظام الحصص اذا استمر الطلب المحلي في الزيادة. وأكدت إيران انها تريد استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء بما يسمح لها بالحفاظ على مزيد من الغاز والنفط للتصدير.
وأشار رضا كاساي زادة العضو المنتدب لشركة الغاز الوطنية الإيرانية إلى أن بلاده تستهلك كميات غاز أكبر من الصين واقتصادها سريع النمو. وأوضح «نعتقد أن كميات استهلاك الطاقة في بلادنا مثلي المطلوب. اذا استمر استهلاك الغاز بهذه الصورة سيكون هناك نظام حصص في المستقبل». ويرى محللون ان منتجات النفط والغاز مدعمة بشدة في إيران مما يشجع على الاستهلاك وإهدار الموارد.
وساعد الدعم الحكومي في جعل إيران البالغ تعداد سكانها 70 مليون نسمة خامس اكبر مستهلك للغاز في العالم. وتستهلك إيران كميات من الغاز اكبر من التي تستهلكها المانيا اكبر اقتصادات أوروبا. وتضطر إيران رابع اكبر مصدر للنفط في العالم أيضا الى استيراد نحو 40 في المئة من احتياجاتها من البنزين بسبب نقص طاقات التكرير.
(رويترز)
