«لو كانت الموسيقى لغة تواصل بين الشعوب لعم السلام العالم». بهذه العبارة التي قالها الفنان اللبناني إلياس الرحباني، أعلن بدء الحفل الذي أقيم الليلة قبل الماضية على مسرح المجمع الثقافي في إطار فعاليات اليوم الثالث لمهرجان أبوظبي الرابع للموسيقى الكلاسيكية. وحضر الأمسية، التي قدمتها الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية، هدى كانو مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون وعضو هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد كبير من سفراء الدول العربية والأجنبية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى الدولة.
وخصصت الأوركسترا الأوكرانية بقيادة فلاديمير سيرينكو برنامج أمسيتها لأعمال الفنان اللبناني إلياس الرحباني، حيث عزفت من تأليف الرحباني أعمالاً مختلفة استقرت في ذاكرة الناس،لأن بعضها ربط بمجموعة من الأعمال السينمائية أو التلفزيونية،مثل «عازف الليل»، و«ديالا»، و«دمي ودموعي وابتسامتي». إنها موسيقى من إبداع فنان بدأت موهبته مبكرا منذ الرابعة، عندما سمع صوت البيانو، واعتقد للوهلة الأولى ان ذلك الصوت من عناصر الطبيعة، وبدأ في السادسة عزف مقطوعات كلاسيكية. وإلياس الأخ الأصغر لمنصور وعاصي الرحباني، لحن للفنانة فيروز «أوضة منسية»، و«كان عنا طاحون» وغيرها.. كما لحن لكبار الفنانين في لبنان وغيره، ليصبح رصيده مع الأيام 1500 لحن شرقي و500 غربي، حيث كتب أغنيات بثلاث لغات، وألف موسيقى كلاسيكية وشرقية إضافة إلى أغنيات البوب والروك. كل هذا التاريخ الفني المميز، دفع جامعة بارينفتون في واشنطن إلى تكريمه بدكتوراه فخرية، كما حصل على جوائز عدة.
وعلى مدى العزف المتمرس للأوركسترا الأوكرانية الذي استمر قرابة الساعتين، توالت المؤلفات الموسيقية التي حملت عناوين مختلفة مثل: «بيروت»، و«ليزا ليزا»، و«نيناماريا»، و«شجن امرأة»، و«رحيل»، وغيرها.. من مقطوعات تظهر أن الياس الرحباني ما زال يترجم قناعته وإصراره على المحافظة على الرقي في التأليف الموسيقي وأداء الأغنية.
أبوظبي ـ عبير يونس

