استقرت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي فوق 62 دولارا للبرميل أمس لتسترد بعض خسارتها البالغة اثنين في المئة اليوم السابق والتي جاءت بعد تراجع المخاوف من نقص امدادات البنزين في الولايات المتحدة هذا الصيف. وبلغ سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لاقرب استحقاق شهر مايو 62.01 دولارا للبرميل منخفضا 18 سنتا أو 0.3 في المئة في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وبلغ سعر عقود الخام لشهر يونيو 62.92 دولارا للبرميل.

وكانت اسعار النفط الخام الأميركي قد هبطت لليوم الثاني أول من أمس الخميس اذ هوت 1.30 دولار الى 61.83 دولارا بعد ان استأنفت شركة انبريدج تشغيل جزء من خط انابيب رئيسي لنقل النفط الخام من كندا الى الغرب الاوسط الأميركي والذي كان أغلق بسبب تسرب في 15 من ابريل.

وانخفض سعر برنت بنحو اربعة بالمئة في اليومين الاولين من الاسبوع وسط دلائل على ان نيجيريا ستعيد فتح حقول أغلقت قبل عام بسبب هجمات متشددين. وقال متعاملون ان هناك اربع شحنات من المقرر تحميلها من حقول فوركادوس في يونيو.

ومما خفض أسعار النفط خاصة الخام الأميركي صدور بيانات أشارت الى ارتفاع أكبر من المتوقع في تشغيل المصافي في الولايات المتحدة على الرغم من انخفاض اخر في مخزونات البنزين في أكبر دولة مستهلكة للوقود في العالم. وجاء الاستقرار الأخير في الأسعار مدعوماً جزئيا بتجدد المخاوف المتعلقة بإيران.

ولقيت الاسعار بعض الدعم من وثيقة أصدرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت أن ايران بدأت في انتاج الوقود النووي في مصنع تحت الارض. وقال دبلوماسيون ان ذلك يعد عملية تجريبية أكثر منه انتاجا لكميات كبيرة من الوقود النووي الذي تقول ايران انها تحتاجه لتوليد الكهرباء في حين يخشى الغرب من استخدامه في انتاج سلاح نووي.

في الأثناء قال محلل في مجال شحن النفط ان صادرات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« باستبعاد العضو الجديد أنجولا سوف تتراجع 90 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى الخامس من مايو. وقدر روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية تراجع صادرات أوبك المنقولة بحرا بحساب متوسط أربعة أسابيع الى 24.11 مليون برميل يوميا مقارنة مع 2ر24 مليون برميل يوميا في فترة الاسابيع الاربعة السابقة حتى السابع من ابريل.

كما تراجعت صادرات المنظمة 90 ألف برميل يوميا على أساس أسبوعي. وأضاف ميسون أن تخفيضات الانتاج السارية منذ أول نوفمبر الماضي حجبت ما بين 900 ألف ومليون برميل يوميا عن السوق مما يشير الى تحسن درجة الامتثال بالخفضين الانتاجيين المتفق عليهما بواقع 1.7 مليون برميل يوميا.

وأوضح من منظور أوبك هذا أمر جيد وأنباء طيبة لان الامتثال في ارتفاع لا انخفاض، انه يتحسن. وقال ميسون ان كل المؤشرات من سوق شحن الخام مثل رسوم تأجير الناقلات وشحنات التسليم الفوري وكميات النفط المنقولة ومجمل عمليات الابحار تشير جميعها الى تراجعات قياسا الى الاسابيع الاربعة السابقة مما يشي بنزول أكيد في الصادرات.

وقال للمرة الاولى يشير كل شيء الى نفس الاتجاه رسوم التأجير انهارت والشحنات الفورية متراجعة وعمليات الابحار لمسافات طويلة متدنية. ورصدت أويل موفمنتس في السابق صعودا في الصادرات لاربعة أسابيع متتالية مما أثار تساؤلات بشأن التزام أوبك بقيود الانتاج. ويقول محللون إن تراجع صادرات أوبك يفرض على الدول المنتجة الأخرى تكثيف جهودها لزيادة صادراتها.