وقعت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مذكرة تفاهم مع كلية دبي للطالبات التابعة لكليات التقنية العليا، وذلك بهدف دعم وتطوير مهارات الكوادر الوطنية في قطاع الأعمال، إلى جانب تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتصبح أكثر فاعلية في القطاع الصناعي والعلمي في إمارة دبي.

ووقع مذكرة التفاهم بالنيابة عن كلية دبي للطالبات الدكتور هاورد ريد، مدير الكلية، في حين وقعها بالنيابة عن دائرة التنمية الاقتصادية خالد القاسم؛ نائب المدير العام للتخطيط والتنمية. وحضر حفل التوقيع، الذي عقد بمقر الدائرة مؤخراً، نخبة من كبار الموظفين لدى الطرفين.

وقال خالد القاسم: أعدت دائرة التنمية الاقتصادية مؤخراً دراسة لمشروع شبكة حاضنات المعرفة الصناعية، الذي يهدف إلى تشجيع الجامعات والمعاهد التعليمية لإنشاء مثل هذه الحاضنات بهدف دعم المبادرات الريادية للطلاب في مختلف تخصصاتهم العملية والعلمية.

وقد أبدت كلية دبي للطالبات رغبتها في المشاركة في مساعدة المواطنات لتنمية الأعمال الخاصة بهن، حيث تقوم بإنشاء مركز لتدريب رواد الأعمال يمثل إحدى اللبنات الرئيسية للشبكة. وأضاف: تهدف المذكرة إلى دعم الكوادر الوطنية والمساهمة في تنمية قدراتهن ومنحهن فرصة التفاعل مع رجال الأعمال والمستثمرين من أصحاب الشركات والمؤسسات العامة والخاصة العاملة في دبي.

ونؤكد من خلال هذه المذكرة عزمنا على الإسهام في تطوير وتفعيل نشاطات هذا القطاع بما يضمن تحقيق الفائدة المرجوة منه، حيث إن تفعيل دور الكوادر الوطنية يمثل اليوم أحد المحاور الرئيسية لعملية التنمية الاقتصادية الشاملة في الإمارة.

ومن جانبه، قال الدكتور هاورد ريد: سنقوم بتأسيس مركز متخصص في الكلية لدعم مشاريع المواطنات يتم من خلاله تدريبهن على كافة مراحل إطلاق مشروع جديد بما في ذلك تطوير الفكرة، ودراسة الجدوى، وإعداد الأبحاث والإحصاءات المتعلقة بالمنتجات والخدمات التي يردن إقامتها. كما سيتيح المركز للكوادر الوطنية إمكانية الاتصال مع رجال الأعمال الناجحين للحصول على النصح والمشورة.

ووفقاً لمذكرة التفاهم، ستعمل كل من الدائرة وكلية دبي للطالبات على التعاون المشترك في توفير برامج تدريبية وورش عمل وندوات متخصصة لمساعدة المواطنات الراغبات في التعرف على الاحتياجات الفعلية للبدء بمشاريعهن، وضمان تأهيليهن للبدء في أعمالهن وإدارتها بنجاح.

وأضاف القاسم: يتماشى مشروع شبكة حاضنات المعرفة الصناعية مع أهداف خطة دبي الإستراتيجية المتمثلة في التركيز على تميز الموارد البشرية وتحسين الكفاءة لدى الكوادر الوطنية وحفزهم وتحويل إمارة دبي إلى مركز علمي وتقني حيوي. ونأمل أن تكون هناك مبادرات مماثلة من مؤسسات تعليمية أخرى في تخصصات متنوعة تعمل في تعاون وتكامل مع بعضها البعض.

ويهدف التعاون المشترك بين الدائرة وكلية دبي للطالبات إلى تبادل المعرفة والخبرات والتجارب المؤسسية والمعلومات على كافة المستويات، وذلك عن طريق تشكيل لجنة مشتركة بهدف إعداد خطة عمل متكاملة تعمل على مساندة وتشجيع الطالبات على دخول مجالات الاستثمار والعمل الحر. وبذلك تضع الدائرة خبراتها في مجال المشاريع الصغيرة والتنمية الصناعية لتتكامل مع إمكانيات الكلية في إعداد الكوادر الوطنية.

وواصل قائلاً: تلتزم دائرة التنمية الاقتصادية بتطبيق سياسات حكومة دبي وستواصل برامجها ومبادراتها التي تدعم كافة مواطني الدولة. ونتطلع دوماً إلى تعزيز التعاون مع مؤسسات قطاع الخاص والأكاديمي، التي تلعب دوراً مهماً وحيوياً في رفد مسيرة التنمية الاقتصادية في إمارة دبي.

يذكر أن كلية دبي للطالبات قد بدأت في تنفيذ مثل هذه المشاريع منذ عام 2005، حيث أطلقت برنامجاً لمساعدة المواطنات على إنشاء مشاريعهن الخاصة في مجال المجوهرات بالتعاون مع شركة داماس للمجوهرات. وقد استفاد من هذا المشروع أكثر من 55 مواطنة حتى الآن.