قطاع الايجارات على مستوى الدولة اصبح يتصدر اهتمامات الجميع من مستأجرين وملاك وسيظل في بؤرة الاهتمام لأنه يمس حياة الناس وجيوبهم ايضا ومع التطورات المتلاحقة في هذا القطاع والاخبار والتوقعات المتضاربة حول مستقبل القيمة الايجارية يتزايد او تتقلص آمال الناس

ونحن نعلم جميعا ان هناك فجوة ما بين الآراء حول توجهات القيمة الايجارية بل ان البعض يشير الى وجود نوع من التراجع بينما آخرون يصرون على ان ما يحدث هو تحركات عادية لا ترقى الى مستوى يمكن القول من خلاله ان الايجارات في طريقها الى الانخفاض في القريب المنظور.

اصحاب المنطق الداعم لعدم تراجع الايجارات يؤكدون ان هناك اسبابا تسود حاليا ترجح ذلك ومنها ارتفاع اسعار الاراضي ومواد البناء وتزايد معدلات الطلب على السكن بمختلف نوعياته حيث ان المتابع لتدفقات العمالة الخارجية يلاحظ

ومن خلال منافذ الدخول ان الاعداد كبيرة وهم يأتون للعمل والاقامة في مشروعات يستغرق انجازها سنوات طوال وفي كل امارات الدولة وهذه العمالة جزء كبير منها من اصحاب المهارات والرواتب الجيدة بل والمتميزة وان كان ذلك لا ينفي وجود تدفقات اخرى من العمالة الاقل اجورا وخاصة في قطاع البناء.

اما الاتجاه الآخر والذي يتوقع بل يشير الى وجود مؤشرات على تسجيل تراجع فهو يستند الى اسباب اخرى منها ان القطاع العقاري يشهد تركيزا كبيرا من قبل المستثمرين حيث ان اغلب الاستثمارات تصب فيه وتتجه اليه وهذا الاندفاع الى العقار اوجد فائضا في العرض وقد بدأت ملامحه تظهر بوضوح بقطاع الشقق الفاخرة ويتوقع ان يمتد الى باقي المستويات خلال الفترة المقبلة.

ويشيرون الى العديد من حالات التراجع من قبل الملاك من الذين عرضوا بناياتهم للايجار ولكن نظرا للقيم الايجارية المبالغ فيها لم تجد من يسكنها لفترات طويلة مما دفعهم الى اجراء نوع من التخفيض تراوح بين 5- 10% مما يؤشر الى بداية انفراج في القطاع الايجاري. ومع هذا الرأي وذاك يبقى الجميع مشدودين ومترقبين للتطورات بهذا القطاع الحيوي والذي اصبح يشغل الجميع.

owedah@albayan.ae