تواصلت أمس على مسرح مدينة دبي للاستوديوهات عروض المسرحية الغنائية الملحمية «زنوبيا» ذات الإنتاج الضخم والتي يقدمها الرحابنة في إطار جديد وعصري مختلف عن أعمالهم السابقة. ولا شك بأن كل من حضر العرضين الأول والثاني، قد أدرك مدى الجهد الكبير الذي بذله العاملون قبل بدء العمل وخلاله،
لتظهر المسرحية بالصورة التي بدت عليها. فبدا جلياً للحاضرين حجم المجهودات التي يبذلها فريق الإنتاج لتأمين متطلبات هذه الحشود الكبيرة من الكومبارس وقيادة الخيول والجمال والإشراف على كل كبيرة وصغيرة على الخشبة ووراءها.
فهكذا بدت مدينة «زنوبيا» الصغيرة من الداخل، وقد بناها الرحابنة وفريقهم على مدى أشهر طويلة، من العمل المضني والتدريبات المتواصلة، وما لا يعرفه الجمهور عن هذه المدينة الصغيرة أنها بنيت بالصبر والاجتهاد وبجهود إدارة فريق الإنتاج وعلى رأسهم عبده حسيني وعصام حمدان اللذان رافقا مسيرة الرحابنة منذ فترات طويلة تعود إلى أيام الراحل عاصي الرحباني.
جهود فريق الإنتاج كما يؤكد عبيدو باشا المسؤول الإعلامي للمسرحية، تتركز على تأمين متطلبات العمل والإشراف على احتياجات «الكومبارس» الذين وصل عددهم إلى مائتي شخص، ويضيف قائلا: «إن كادر المسرحية مقسم إلى جزأين يقيمان في فندقي «البستان روتانا» و«الخليج بالاس» في دبي وعلى فريق الإنتاج الربط بين المجموعتين والتنسيق بينهما وتلبية احتياجاتهما.
ويوضح عبيدو باشا أن ما لا يعرفه الناس الذين شاهدوا عملا متكاملا في الليلتين الماضيتين، أن ذاك العمل تكلف تدريبات طويلة في عرض الصحراء، وأن المسرح الذي تم إنشاؤه في تلك المنطقة، قد خلق من العدم وتفل فريق الإنتاج متاعب سوء الظروف المناخية التي أدت في إحدى المرات إلى تدمير ديكورات المسرحية.
وأشار باشا إلى أن فريق العمل عانى أيضاً من بعد المكان وصعوبة إيصال الكهرباء إليه، وقد تم التغلب على هذه المعوقات باستقدام مولدات كبيرة لتأمين الإضاءة المطلوبة. ويحكي عبيدو باشا أيضاً عن مشكلات ترويض الأحصنة والجمال قبيل بدء العروض، وكيف أنها لم تضبط منذ اللحظة الأولى واحتاجت إلى وقت ليس بقصير لتنسجم مع أجواء المسرحية والدخول إلى أحداثها.
دبي ـ نائل العالم

