بدا جلياً تنوع الفرق المشاركة في مهرجان أبوظبي للموسيقى في دورته الرابعة، فبعد حفل أوركسترا القاهرة السيمفونية، أحيت أوركسترا «هيرميتاج» حفلها الليلة قبل الماضية على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وهدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عضو هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والمستشار زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد كبير من سفراء الدول العربية والأجنبية لدى الدولة.

والأوركسترا تمثل تجربة روسية كلاسيكية، استفزت بعضهم للقول إنها «تعكس كما العزف الجماعي والبراعة الفنية الفائقة، والقناعة الراسخة المحضة في العزف والقيادة». وفي حفل استمر حوالي الساعتين، استحضرت فرقة «هيرميتاج» العديد من الروائع الموسيقية التي تعود لعمالقة الفنانين الكلاسيكيين أمثال: م. جلينكا في مقطوعة فالس- فانتسي، ولسيمفونية هايدن رقم 83، وللسيمفونية الكلاسيكية لـ بروكوفييف .

وعزفت الأوركسترا ببراعة بقيادة ماتس ليخفوروس القائد الأول لأوركسترا البلطيق السيمفونية، وأوركسترا هيرميتاج السيمفونية، وأوركسترا الحجرة الملكية السويدية، إضافة لكونه المشرف الفني لمهرجان القصر الملكي الموسيقي ومهرجانات البلطيق الدولية .

أما أوركسترا هيرميتاج التي قدمت إلى المهرجان بالتعاون مع السفارة الروسية فقد أسست كفرقة لطلاب معهد بيترسبيرغ الموسيقي من قبل قائد الأوركسترا البرفسور سولوس سونيديكس (فنان الشعب) الحائز على الجائزة الأولى والميدالية الذهبية في المسابقة التي عقدتها مؤسسة هربرت فون كارجان أيام الاتحاد السوفييتي السابق،

بينما أسس المايسترو سونيديكيس هذه الفرقة، معتمداً على تجربته الشاسعة في القيادة، والذوق الموسيقي الرفيع والجرأة الخلاقة والقدرة على التجريب، وفي الوقت ذاته احترام كل التقاليد الموسيقية وأسلوب الأداء الساحر والحرفية رفيعة المستوى،

ولم تستغرق الأوركسترا وقتاً طويلاً لتصبح أفضل فرقة في روسيا في 14 فبراير عام 1994.والتميز الذي تتمتع به الأوركسترا لمسه الجمهور، الذي جذبه الإعلان عن حفل اليوم الثاني، بينما ستخصص الحفلات المقبلة لفرق أخرى وموسيقيين عرب و أجانب.

أبوظبي ـ عبير يونس