قال وزير المالية الأفغاني ان اقتصاد البلاد سينمو بنسبة 12 في المئة هذا العام رغم تجدد الهجمات التي يشنها مقاتلو حركة طالبان على القوات الحكومية المدعومة أميركيا. وأوضح الوزير أنور الحق أحادي ان حكومة الرئيس حامد كرزاي التي يساندها الغرب تحرز تقدما في تعزيز الإيرادات وجذب الاستثمارات الأجنبية لكنه حث المانحين على مواصلة تقديم المساعدات للحفاظ على المكاسب المحققة.

وأبلغ أحادي مؤتمراً صحافياً في معهد بروكنجز بواشنطن «النمو المتوقع في السنة المالية الحالية من 11 الى 12 في المئة. في العام الماضي تباطأ الى ثمانية بالمئة بسبب الجفاف». وقال ان الإيرادات الضريبية ستزيد بنسبة 30 في المئة العام المقبل لتتجاوز 715 مليون دولار مضيفا أن من المأمول أن يضاهي تدفق الاستثمارات الأجنبية مستواه العام الماضي عندما سجل مليار دولار.

وتجاهد حكومة كرزاي لإعادة إعمار بلد مزقته ثلاثة عقود من النزاع رغم ضخ مليارات الدولارات من المانحين. ولا يتجاوز دخل الفرد 360 دولارا في السنة. كما يخيم تجدد التمرد على فرص الاقتصاد وكان العام الماضي الأكثر دموية منذ الإطاحة بنظام طالبان في 2001.

ولقي عدة مئات من المدنيين والعشرات من طالبان ومن القوات الأفغانية وأكثر من 30 من القوات التي تقودها الولايات المتحدة حتفهم في القتال حتى الآن هذا العام. ويقول بعض المحللين ان جذور المشكلة تعود الى خيبة أمل الناس في القوات الأجنبية والإخفاق في تحويل مليارات الدولارات من المساعدات الأجنبية الى إعادة إعمار سليمة.

وقال أحادي «التمرد مدفوع سياسيا. دون ذكر أسماء أستطيع القول انه يتلقى مساندة خارجية ودعما من أموال المخدرات، ومن الواضح أنه يؤثر في حياة الناس والنشاط الاقتصادي».

ومصدر آخر للنزاع هو الافيون وأفغانستان أكبر منتج له في العالم. ويبلغ حجم تجارة المخدرات في أفغانستان 8. 2 مليار دولار أو 27 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكن أحادي قال ان هذا الرقم تراجع من ما بين 35 و40 في المئة قبل بضعة أعوام. غير أنه أقر بأنها مهمة شاقة نظرا لأن زراعة الخشخاش مصدر الرزق لمليونين من المزارعين في بلد يقدر معدل البطالة فيه بما يصل الى 40 في المئة. وقال «هناك برنامج معيشي بديل لكنه بقيمة 200 مليون دولار فقط ومعظمها ينفق على الأمن».

وحث أحادي المانحين الأجانب على الاستمرار في تقديم المساعدات وطلب تحويل المزيد من هذه الأموال عن طريق ميزانية الدولة. وأضاف أن جانباً كبيراً من أموال المساعدات ينفق على الأمن لا التنمية الاقتصادية. وقال «لاتزال ثمة حاجة ماسة للمساعدة الدولية في أفغانستان، الانسحاب قبل الأوان سيفضي الى إهدار استثمارات سابقة».