ارتفع مزيج برنت خام القياس الأوروبي أمس بعد أنباء بحدوث تسرب من خط أنابيب لنقل الخام للولايات المتحدة مما ساهم في تعويض بعض الخسائر مني بها الخام إثر أنباء عن عزم نيجيريا البدء في تشغيل حقول أغلقت لنحو عام بسبب هجمات للمتمردين. كما تأثر السوق بالقلق بشأن مخزونات البنزين الأميركية التي تراجعت على مدى تسعة أسابيع متتالية وتوقعات بان تظهر البيانات التي تصدر اليوم الأربعاء انخفاضا آخر.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مزيج برنت الخام 32 سنتا إلى 57 .67 دولارا للبرميل. ويقول تجار إن برنت يعكس حال السوق العالمية حاليا بشكل أفضل من الخام الأميركي الذي انخفض نتيجة تنامي مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة. وارتفع الخام الأميركي 41 سنتا إلى 02 .64 دولاراً وكان قد تراجع سنتين فقط في الجلسة السابقة.
ويمكن أن يسهم استمرار توقف خط أنابيب شركة انبريدج من كندا لبعض الوقت في خفض المخزون الضخم بشكل غير معتاد والذي ساعد على زيادة الفارق بين برنت والخام الأميركي لمستوى قياسي قرب سبعة دولارات الأسبوع الماضي. وتقلص الفارق الآن لأقل من أربعة دولارات. وذكرت شركة انبريدج أن جزءا من خط الأنابيب الرئيسي الذي تبلغ طاقته 450 ألف برميل يوميا والذي ينقل النفط الكندي الخام إلى الغرب الأوسط الأميركي أغلق في وقت سابق بعد اكتشاف التسرب النفطي. وقالت متحدثة إن الضخ مستمر في الخط من محطات إلى جنوب منطقة التسرب ولكنها لم تستطع تقدير مستويات الضخ الحالية أو المدة الزمنية لتوقف الضخ.
وهبطت أسعار النفط الخام هبوطا حادا أول من أمس الاثنين بعد أن قال مصدر من شركة النفط التابعة للدولة في نيجيريا إن شركة رويال داتش شل سوف تستأنف إنتاج النفط من حقلها فوركادوس وطاقته 380 ألف برميل يومياً في نيجيريا بحلول نهاية ابريل نيسان. وأغلق الحقل في فبراير 2006. ويراقب التجار عن كثب الوضع في نيجيريا ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم خشية أن تشهد الانتخابات أعمال عنف مما قد يعرقل الإنتاج بصورة أكبر. وتقلص الإنتاج بواقع الخمس منذ ما يزيد على عام.
وقتل نحو 50 شخصا بسبب انتخابات الولايات التي شابتها مخالفات في مطلع الأسبوع والتي تسبق انتخابات الرئاسة التي تجري في 21 ابريل. وزاد من حالة الغموض سماح المحكمة العليا لنائب الرئيس اتيكو أبو بكر بخوض الانتخابات في آخر لحظة. ويزيد الطلب على الخام النيجيري الخفيف الغني بالبنزين لتصنيع وقود للسيارات قبل موسم الرحلات في الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وارتفع سعر النفط الأسبوع الماضي نتيجة مخاوف بشأن مخزونات البنزين الأميركية التي انخفضت بسبب أعطال في مصاف وقوة الطلب. وتوقع محللون أن تظهر بيانات الحكومة الأميركية انخفاض مخزونات البنزين بالولايات المتحدة بواقع مليوني برميل آخرين في الأسبوع الماضي رغم استئناف بعض المصافي العمل اثر توقف لإجراء إعمال صيانة موسمية.
وبالنسبة لسلة منظمة أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا فقد انخفض إلى 93 .63 دولاراً للبرميل من 71 .64 دولاراً سجلت نهاية الأسبوع الماضي.
في الأثناء قالت نشرة ميديل إيست إيكونوميك سيرفي إن إيران والعراق قد رفعتا أسعار تصدير خاماتهما الثلاث الرئيسية من النفط لشهر مايو لكل الأسواق بينما زادت الكويت سعر خامها من النفط للعملاء في الشرق الأقصى. وأوضحت النشرة الأسبوعية التي تتخذ من قبرص مقرا لها إن النفط الإيراني الخفيف ظل بدون تغير بالنسبة للمستهلكين الآسيويين وذلك وفقا للسعر المتوسط لخامي دبي وعمان لشهر مايو، بينما زاد النفط الإيراني الثقيل ونفط «فوروزان» بمقدار 15 سنتا للبرميل.
وزادت الخامات الثلاثة لتسليم شهر مايو بمقدار 35ر1 إلى 80 .1 دولار للبرميل لشمال غرب أوروبا وجنوب أفريقيا وذلك وفقا للمتوسط السعري لخام برنت القياسي. كما رفع العراق أسعار خاماته لشهر مايو فقد زاد خام نفط البصرة الخفيف للعملاء في الولايات المتحدة بمقدار 10 .3 دولارات للبرميل وفقا لسعر خام غرب تكساس القياسي، بينما زاد للمستهلكين الأوروبيين 85 سنتا للبرميل وفقا لخام برنت وارتفع للمستهلكين في الشرق الأقصى بمقدار عشرين سنتا عن متوسط خامي دبي وعمان.
«سوناطراك» تكشف 4 حقول جديدة بالجزائر
قالت مجموعة سوناطراك الحكومية للطاقة في بيان لها إنها اكتشفت أربع آبار للنفط والغاز في حوضي بركين واليزي بجنوب شرق البلاد وأوضحت أنها وفرست كالجاري بتروليوم الكندية اكتشفتا مكمنا للغاز في العرق الشرقي من حوض حاسي بركين بمعدل تدفق نحو 2006 أمتار مكعبة في الساعة. كما حققت سوناطراك اكتشافين للغاز والنفط بالتعاون مع ميديكس نورث افريكا في حوض اليزي ببئر غارا تين تاملرا بمعدل تدفق يبلغ 2875 مترا مكعبا في الساعة وبئر واست احانساتن بمعدل تدفق 3460 مترا في الساعة.
وحققت الاكتشاف الرابع شركة سوناطراك بالتعاون مع بتروسلتيك انترناشونال الايرلندية في حوض اليزي في بئر حاسي طبطاب 2 بمعدل تدفق يبلغ 7905 أمتار مكعبة في الساعة. وبهذا يصل عدد اكتشافات النفط والغاز الجديدة في الجزائر هذا العام إلى ستة.
وحققت الجزائر عضو منظمة أوبك 18 كشفا في 2006 واحتياطيات النفط الجزائرية ترتيبها الخامس عشر على مستوى العالم وينتج البلد وهو مورد رئيسي للغاز إلى أوروبا نحو 4ر1 مليون برميل من النفط الخام يوميا ويعتزم زيادتها إلى مليوني برميل يوميا بحلول عام 2010. ويقدر إنتاج الجزائر من الغاز عند 62 مليار متر مكعب سنويا ويتوقع أن يصل إلى 85 مليار متر مكعب بحلول 2010.
من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي للمجموعة إن الشركة تعتزم استثمار أكثر من 26 مليار دولار في عمليات التنقيب والاستخراج في السنوات الخمس المقبلة. وأضاف أن الشركة تدير امتيازات أخرى في بيرو ومصر والنيجر وليبيا. وحققت الجزائر عضو منظمة أوبك ستة اكتشافات للنفط والغاز حتى الآن هذا العام و18 كشفا في 2006.
