أشاد محمد سعد عبيد سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة بالنهضة الثقافية المتنامية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي لا تدخر جهداً في سبيل الارتقاء بمستوى ونوعية الأعمال الثقافية والفنية المقامة على أرضها، وتوجه بالشكر والتهنئة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بمناسبة انطلاق فعاليات مهرجان أبوظبي الرابع للموسيقى الكلاسيكية الذي انطلقت فعالياته 2007 تحت الرعاية الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
واعتبر عبيد أن هذا الحدث الثقافي الكبير قد استطاع في سنوات قليلة أن يكون أحد أهم الأحداث الثقافية التي تقام بإمارة أبوظبي ، وذلك بالنظر إلى ما يتمتع به المهرجان من ثراء في المضمون وتجدد في الأفكار وتنوع في الموسيقى.
وأعرب عن سعادته في أن استهلال المهرجان في دورته الرابعة فعالياته بحفل كبير يحييه أوركسترا القاهرة السيمفوني التابع لدار الأوبرا المصرية بقيادة الفنان حسن عطية شرارة، والذي يشارك فيه حوالي 75 من كبار العازفين في مقدمتهم السوليست د. إيناس عبدالدايم مديرة الاوركسترا وعازفة الفلوت الشهيرة، حيث يقدم الاوركسترا عزفاً للعديد من الألحان المصرية والعربية إضافة إلى مختارات عالمية من الموسيقى الكلاسيكية.
وحول المشاركة الرسمية المصرية في مهرجان أبوظبي الرابع للموسيقى الكلاسيكية أوضح عبيد أنها تتكلل بحضور وفد مصري رفيع المستوى يضم الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري، والدكتور أنور إبراهيم رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية، والدكتور عبدالمنعم كامل، رئيس المركز الثقافي القومي لدار الأوبرا المصرية، الأمر الذي يعكس مدى الاهتمام الذي توليه مصر لتوطيد أواصر التعاون الثقافي المشترك.
من جهتها أعلنت سفارة الجمهورية العراقية لدى الدولة أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استضافة فنانين عراقيين على مدى السنوات القليلة الماضية بالتعاون مع مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون في إقامة فعاليات مهمة للفن الراقي في مدينة أبوظبي، والتي سوف يكون لها مستقبل واعد كمدينة ثقافية عالمية، حيث جرت دعوة الفنان العراقي المميز نصير شمة أكثر من مرة، وكان تفاعل الحضور مع الفن العراقي الأصيل مميزا جداً، وإن شاء الله سوف يكون هناك أمسيات لذواقة الفن العراقي الجميل مستقبلاً .
وأعرب بشير صالح عزّام القائم بأعمال السفارة اللبنانية في أبوظبي عن سعادة سفارة بلاده بأن تلعب دوراً ولو بسيطاً في إنجاح مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية هذا النشاط الثقافيّ والفنيّ البارز. فلبنان، الذي طالما احتلّ، بفضل مبدعيه، موقعاً بارزاً في خارطة الموسيقى العربية والعالمية، قد خلّف في هذا الميدان بصمات كبيرة لا تمحى.
وأوضح أن لبنان في هذا العام حاضر عبر علمين من أعلامه الموسيقيين، الفنان الياس الرحباني، والفنان شربل روحانا.
وقال عزّام إن أبوظبي التي تحتل الثقافة والفنون فيها موقعاً متقدّماً ضمن أولويات قيادتها الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة.
وبينما تبصر مجموعة من المشاريع الثقافية الكبرى النور في إمارة أبو ظبي، يمكن القول بأنّ مهرجان الموسيقى الكلاسيكية سائرٌ، سنةً بعد سنة، في طريق ترسيخ نفسه من بين المحطّات الثقافية الأبرز في الإمارة، فيما أبو ظبي نفسها تعزّز، سنةً تلو سنة، موقعها كمقصد فنّيّ راق، ومركز إشعاع ثقافي في المنطقة.