ستكون مسرحية «زنوبيا» التي تبدأ عروضها مساء غد في دبي، المسرحية الحادية عشرة في مسيرة الفنان اللبناني غسان صليبا مع المسرح الغنائي، والتي بدأت في عام 1977 مع مسرحية «بترا» للأخوين رحباني وكانت آخر محطاتها مسرحية «ملوك الطوائف» عام 2003 لمنصور الرحباني الذي كتب نص زنوبيا أيضا.

ويؤدي صليبا في عرض زنوبيا دور «زبداي» قائد جيش زنوبيا والذي كان له اليد الطولى في الحروب التي خاضتها الملكة التدمرية ضد الرومان.«البيان» التقت غسان صليبا على هامش التحضيرات لمسرحية زنوبيا، وحاورته حول ملامح الشخصية الجديدة وتجربته الطويلة مع المسرح الغنائي عموما ومسرح الرحابنة على وجه الخصوص.

* ما هي ملامح شخصية «زبداي» التي تؤديها في مسرحية زنوبيا؟

ـ «زبداي» قائد عسكري لعب دورا هاما في تلك المرحلة التاريخية وكان مقربا من زنوبيا بشكل كبير، حتى أن علاقة عاطفية كانت تجمع بينهما، هو دور متنوع على صعيد التمثيل وغني بالمواقف المتغيرة وفي المسرحية فإن الدور مكتوب بطريقة متميزة ومدعم بالغناء والموسيقى الرائعة.

* كيف تقيم أهمية شخصية زنوبيا التي اختار الرحابنة استعادتها في مسرحهم الغنائي؟

ـ لا شك أن الأستاذ منصور الرحباني حين يكتب عن التاريخ فإنه يختار محطات مضيئة فيه، وأعتقد أن فكرة استعادة شخصية زنوبيا تحمل أهمية كبيرة ولها مدلولات سياسية وقومية.

* كيف ترى جمهور المسرح الغنائي حاليا؟

ـ مازال المسرح الغنائي يحظى بجمهور واسع يميزه عن المسرح الكلاسيكي.. عندما تذهب إلى المسرح الغنائي فبإمكانك الاستمتاع بفنون عدة فسوى الأداء المسرحي فأنت تسمع الموسيقى وتقرأ الشعر وهو ما يقرب هذه النوعية من المسرح بشكل أكبر إلى الناس.

* لكن لا نرى انتشارا واسعا للمسرح الغنائي في بلداننا العربية؟

ـ أعتقد أن السبب يكمن في متطلبات هذا النوع من المسرح كالإمكانيات المادية الضخمة، وتوفر الفنانين الذين يملكون المهارة والاستعداد والموهبة لتأدية الأدوار الموكلة إليهم، وعلاوة على ذلك يجب الاهتمام بهذا المسرح من المعنيين بشؤون الثقافة في الوطن العربي.

* لكن ألا يمكن اختزال التكاليف المادية والبهرجة إذا كان النص جيدا؟

ـ الإنتاج الضخم ميز المسرح الرحباني على مدى مسيرته الطويلة، لكن في اعتقادي أن القيمة الحقيقية تكمن في النص وتبقى بقية الأشياء كتكملة لظهور هذا النص بالطريقة المثالية، ومن جهة أخرى فإن عملا تاريخيا بقيمة زنوبيا مثلا لا بد وأن يعطى حقه من حيث مقاربة البيئة واستحضار الفترة التاريخية.

* هل تعتقد أن اسم الرحابنة يكفي اليوم لجذب الجمهور ويكفل النجاح لهذا العرض المسرحي أو ذاك؟

ـ بالطبع، فالرحابنة باتوا علامة مميزة في المسرح الغنائي، هم برعوا فيه وطوروه وأصبحوا يعيشون في ذاكرة الجمهور العربي عموما بفضل ما قدموه من فن راق وملتزم.

* منذ سنوات وأنت تواظب على الظهور في المسرح الغنائي من دون أن يكون لك نشاطات فنية أخرى؟

ـ نعم هناك نوع من التقصير أتحمل مسؤوليته ويجب أن أعوضه في الأيام المقبلة، لكن لو كان المسرح الغنائي ممتدا ومستمرا لما تغيبت عن الساحة الإعلامية مطلقا.

* ألم تحاول خوض تجارب تمثيلية أخرى بعيدا عن المسرح الغنائي؟

ـ في الواقع عرضت علي تجارب تمثيلية عدة سواء في السينما أو التلفزيون لكنها كانت جميعها أقل من طموحاتي.

* كنت أصدرت منذ سنوات شريطا مع روتانا لكنه لم يلق النجاح المطلوب أهو السبب الذي أبعدك عن الغناء؟

ـ تجربتي مع روتانا لم تكن موفقة والعمل الذي قدمته مع الشركة كان متواضعا، وفي الواقع لم أنسجم مع تطلعات روتانا وأحسست أنها لا تلبي طموحي، لكنني في المقابل لم أتخل عن الغناء وأنا بصدد إنتاج عمل غنائي جديد.

* هل تعتقد انه من السهل عليك العودة إلى ساحة الغناء بعد كل ما طال الأغنية العربية من انحدار؟

ـ أشاركك الرأي بأن الكم الأكبر مما يقدم اليوم من غناء يعتبر سطحيا وفيه إسفاف، لكن هناك جزء من الفن المحترم وعلى وسائل الإعلام التركيز على هذه النوعية الجيدة بدلا من اللحاق بموجة واحدة من الغناء الرديء.

حوار ـ نائل العالم