أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أن القطاعَ المصرفي يعتبر واحداً من القطاعات القائدة لمسيرة التنمية في المنطقة.وقال معاليه في تصريح له بمناسبة قرب انطلاق الدورة الثالثة من قمة ومعرض التكنولوجيا المالية التي تعقد تحت رعايته خلال الفترة من 23 وحتى 25 أبريل الجاري في دبي قال إن البنوك العربية أثبتت قدرتها على المنافسة وشكلت دعامة أساسية للتنمية الاقتصادية مشيراً معاليه إلى أهمية تكثيف البنوك العاملة بالمنطقة لاستثماراتها في التكنولوجيا بهدف الحفاظ على ميزاتها التنافسية خصوصا وإن الخدمات المالية قطاع حيوي لا يمكن أن يتطور بمعزل عن التقنيات الحديثة.
وأكد أهمية التكنولوجيا في التصدي لما يواجه القطاع المصرفي العربي من تحديات تتعلق بتحرير التجارة الدولية وحرية انتقال رؤوس الأموال والتنافس والتكتلات الاقتصادية بين الدول والمجموعات الاقتصادية.
وقال خبراء مشاركون في قمة ومعرض التكنولوجيا المالية الثالثة في دبي التي يشارك فيها قيادات التكنولوجيا في أكبر 100 بنك عربي إضافة إلى عدد من أبرز شركات تكنولوجيا المعلومات إن البنوك العربية وخاصة الكبرى منها تقف على قدم المساواة من حيث تبنيها للتكنولوجيا أو الاستخدام الاستراتيجى لها.
وأوضح حسام اليوسف رئيس العاملين في البنك الأهلي السعودي إن البنوك العربية تتسابق في تبنى تكنولوجيا المستقبل بالرغم من التحديات التي تواجهها موضحا أن أبرز التحديات التي تواجه مسيرة التطوير التكنولوجي في القطاع المصرفي العربي تتمثل في عدم توافر قدرات الدعم المحلية من جانب مزودى الخدمة وضرورة التركيز على تشجيع القاعدة العريضة من العملاء وإزالة التردد لديهم في استخدام التقنيات الجديدة، إضافة إلى بعض المعوقات المتعلقة بالبنية التحتية للاتصالات منها السعة والقدرة على تأمين الشبكات.
وأضاف أنه رغم هذه التحديات فإن التعاملات البنكية الإلكترونية أصبحت حقيقة واقعة في منطقتنا مشيراً إلى أن نسبة المعاملات الإلكترونية بلغت 85 ؟ من إجمالي المعاملات في البنوك العربية موزعة على معاملات الانترنت والهاتف المصرفي وأجهزة الصرف الآلي المتنقلة وترتفع النسبة إلى أكثر من 90% في ميادين معينة مثل السمسرة الالكترونية موضحا إن هذه النسب مرشحة للزيادة عندما يتم تطبيق النظم الإلكترونية في عدد من المعاملات غير المالية في القطاع المصرفي التي لم تتم تغطيتها الكترونيا حتى الآن.
وقال إن الصناعة المصرفية العربية شهدت خلال عام 2006 وحده مجموعة من التطورات اللافتة على الصعيد التقني مشيراً إلى الطفرة التي شهدتها الأسواق السعودية في مجال السمسرة عن طريق الانترنت والهاتف، وكذلك التطور الكبير في عمليات البيع والاشتراكات عبر القنوات الالكترونية (الانترنت وأجهزة الصرف الآلي) إضافة إلى إنجازات أخرى مثل توفير تكنولوجيا تعريف الهوية للمؤسسات و البنية التحتية للمفاتيح العامة - PKI- مما يعد دلائل على مدى التطور التقني في المنطقة.
وأشارت فورستر للأبحاث إلى الأهمية التي تمثلها التكنولوجيا في ظل التشريعات الجديدة المقررة لمكافحة ظاهرة غسل الأموال معتبرة أن هذه التشريعات تستدعي من البنوك العربية العمل على تعزيز استثماراتها في مجال التكنولوجيا بهدف توفير أنظمة قادرة على التصدي لهذه العمليات غير الشرعية.
وقال عزام الداري مدير إدارة الاستشارات في فورستر للأبحاث إن التشريعات الجديدة ستؤدي إلى زيادة الاستثمار في التكنولوجبا البنكية وبالأخص في خمسة جوانب هي تطبيق برامج التكامل للتطبيقات والإجراءات لربط معلومات العملاء عبر الخطوط المتعددة للقنوات التجارية والمنتجات المصرفية .
وتوفير تقنيات التحليل لتساعد في دراسة وتحليل العملاء سعياً وراء الكشف عن أنماط غسل الأموال الممكنة وبرامج التكامل بين الفروع لتمكين مشاركة المعلومات عبر الفروع المختلفة للبنك مما يساعد الجهات الرقابية في تتبع أي أنشطة تتعلق بغسيل الأموال إلى جانب ذلك سوف تمكن الاستثمارات في مجال التكنولوجيا البنوك من إدارة برامج لتعزيز هيكل معلوماتها الذي يتضمن مختلف الوثائق المتصلة بالتحقيق مثل سجلات المعاملات، والمراسلات، وأخيراً سوف تسهم التكنولوجيا في تطوير قواعد بيانات اقتصادية وطنية لتمكين المنظمين من وضع مختلف المؤشرات الاقتصادية المتعلقة بغسل الأموال.
وأكد دونالد بلير كبير مستشاري مجموعة اكسبرتون أن التحدي الأكبر الذي يواجه المصارف العربية هو اعتماد وتطبيق معايير الصناعة مشيراً إلى أن السبيل الوحيد لذلك هو أن تعمل المصارف العربية على دمج البنية التحتية للتكنولوجيا في البنية الأساسية للعمل المصرفي موضحا إنه على البنوك العربية لكي تكون أكبر تنافسية أن تضع خطة استراتيجية وتعد هياكلها بشكل متكامل على أساس المعايير العالمية للصناعة.
وقال خالد عيد الرئيس التنفيذي لوورلد ديفيلوبمنت فورُم المنظمة للحدث إن مستوى الرعاية والاهتمام الذي تحظى بهما القمة يؤكدان نجاحها في التكريس لنفسها كحدث نوعي بات يمثل الأرضية الاستراتيجية لتفاعل منتجي تكنولوجيا المعلومات مع أصحاب القرار في القطاع المصرفي في الشرق الأوسط بهدف مناقشة واستعراض الجديد من التكنولوجيا البنكية المطروحة على الساحة العالمية ومناقشة أكثرها قدرة في معالجة التحديات والمشكلات التي تواجه القطاع المالي العربي.