أعلنت «إعمار العقارية»؛ إحدى أكبر شركات التطوير العقاري في العالم؛ أمس عن تسجيل أرباح صافية في الربع الأول من العام الحالي 2007 بلغت 721, 1 مليار درهم (469, 0 مليار دولار أميركي)، مما شكل نمواً نسبته 13% مقارنة بصافي أرباحها البالغ 517, 1 مليار درهم (413, 0 مليار دولار أميركي) للفترة ذاتها من العام الماضي.

وبلغت عائدات الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 904,3 مليارات درهم (063, 1 مليار دولار أميركي)، حيث جاءت هذه النتائج تأكيداً للحضور القوي الذي تتمتع به إعمار في سوقها الرئيسية دبي. وقد حققت الشركة نمواً في عائداتها عن الربع الأول من العام الحالي بلغت نسبته 74% مقارنة بإجمالي عائداتها البالغ 239, 2 مليار درهم (610, 0 مليار دولار أميركي) في الفترة ذاتها من عام 2006. ووصل الريع السنوي للسهم في الربع الأول من عام 2007 إلى 13 ,1 درهم مقارنة مع الريع السنوي الأصلي للسهم في الفترة ذاتها من العام 2006 والذي سجل 06, 1 درهم. وقال محمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: «لقد كانت بداية العام الحالي مبشرة في مختلف قطاعات الأعمال في الإمارات. وتمثل هذه الانطلاقة القوية استجابة عملية لخطة دبي الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي الخطة التي ترسم ملامح النمو الاقتصادي المستقبلي في الإمارة حتى عام 2015. وانسجاماً مع الرؤية الحكيمة لسموه، تعمل إعمار على تعزيز حضورها العالمي من خلال استراتيجيتها المعتمدة على التوسع الجغرافي وتنويع قطاعات الأعمال».

وتابع العبار قائلاً: «لقد بدأنا العمل بشكل فعلي على وضع هذه الخطة في حيز التنفيذ، وكانت الخطوة الأولى استحواذنا الكامل على جميع عمليات الشركة في مصر، وانطلاقنا نحو أسواق جديدة. كما تحالفت إعمار مع دبي القابضة من خلال اتفاق يقضي بإصدار إعمار العقارية أسهماً لصالح المجموعة، سيتم تحصيلها على شكل أراض، بما يعزز من نمو السوق المحلية في الإمارة. ويجري في الوقت الحالي وضع اللمسات النهائية على الاتفاقية، بما في ذلك التفاصيل القانونية والتنظيمية، ليتم الإعلان عنها بشكل رسمي في المستقبل القريب». وتعتبر المبيعات القياسية التي حققتها العقارات التابعة لـ «إعمار» في مشروع «وسط مدينة برج دبي» من أهم العوامل التي ساهمت في الأداء القوي الذي سجلته الشركة في الربع الأول من هذا العام. وقد لاقت الوحدات العقارية التجارية في «جزيرة المدينة القديمة» و«برج دبي سكوير» اهتماماً كبيراً من المستثمرين، الأمر الذي ينطبق أيضاً على مبيعات الفلل الواقعة في مشروع «مرسى أم القيوين» التابع للشركة.

وكانت «إعمار العقارية» قد كشفت خلال الاجتماع السنوي التاسع لجمعيتها العمومية عن هيكلية جديدة لحقوق المساهمين. وقال العبار في هذا السياق: «يبقى اهتمامنا الرئيسي منصباً على تحقيق مصالح مساهمينا. وستركز الشركة بهيكليتها الجديدة على تسهيل تنويع نشاطاتها إلى 6 قطاعات جديدة للأعمال، وهي المراكز التجارية والتعليم والرعاية الصحية والضيافة والترفيه والتمويل والصناعة. واعتباراً من الآن فصاعداً، ستعمل شركات إعمار الدولية وقطاعات أعمالها المختلفة على شكل كيانات ربحية مستقلة تلتقي جميعها في نقطة مركزية هي الشركة الأم».

وأضاف العبار: «لقد شهدت المشاريع التي تعمل إعمار على تنفيذها في الوقت الحالي تطورات مهمة. ويستمر برج دبي، الذي سيصبح أطول برج في العالم عند انتهاء الأعمال الإنشائية فيه، بتحقيق الأرقام القياسية مع وصوله للطابق 120 ليصبح أطول أبراج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما أبرم دبي مول، الذي سيصبح واحداً من أهم وأكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم، شراكات جديدة كان آخرها الاتفاقية التي وقعها مع دار الأزياء الفرنسية الشهيرة غاليري لافاييت التي ستفتتح واحداً من أكبر متاجر الأقسام المتنوعة في الإمارات داخل المركز».

وقال: «شهدت المشاريع السكنية الجديدة التي أطلقتها الشركة في وسط مدينة برج دبي، والمرابع العربية ومرسى أم القيوين تجاوباً كبيراً من قبل المستثمرين. وتشرف شركة هامبتونز، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، والتي استحوذت عليها إعمار خلال العام الماضي، على تقديم الخدمات المتعلقة بإدارة هذه العقارات. ويحظى القطاع العقاري في دبي باهتمام كبير من قبل المستثمرين على مستوى العالم».

وعززت «إعمار» من حضورها على الساحة الدولية من خلال مشاركتها في المعرض العالمي للعقارات «ميبم»، أكبر ملتقى عقاري دولي، والذي تجري فعالياته في قصر المهرجانات بمدينة كان الفرنسية. ولاقى جناح الشركة إقبالاً واهتماماً كبيرين من زوار المعرض والمستثمرين على حد سواء. كما يستمر العمل على مشاريع «إعمار» في كل من المملكة العربية السعودية والهند وباكستان والمغرب وسوريا والأردن وتركيا بحسب الجدول الزمني المحدد.

وأضاف العبار: «تواصل إعمار إطلاق مبادرات جديدة ومبتكرة في القطاع العقاري. ونذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر، مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية الذي يعد أكبر مشاريع القطاع الخاص في المنطقة، ويتفرد بكونه يؤسس لأول مدينة ذكية على مستوى العالم. وقد فتحت الشركة باب التسجيل عبر الإنترنت على المنطقة الصناعية في المشروع، الأمر الذي حظي بإقبال واهتمام كبيرين من قبل المستثمرين».

واستطرد العبار قائلاً: «تمثل مشاريع التطوير العقاري التي نقوم بها داخل الإمارات ما يزيد على 90% من عائدات الشركة الإجمالية وأرباحها. وبالتوازي مع مشاريعنا للتطوير العقاري داخل الدولة تحقق الشركات والقطاعات الأخرى التابعة لنا نمواً متسارعاً وكبيراً، حيث من المتوقع أن تظهر معدلات إسهاماتها في أرباحنا وتنعكس بوادر نشاطاتها في دعم مسيرة نمونا جلية واضحة خلال العام 2008. وعلى صعيد آخر، نحن الآن بصدد وضع اللمسات النهائية على خططنا المتعلقة بطرح بعض من عملياتنا الدولية للاكتتاب العام، الأمر الذي سيعود على مساهمينا بالفائدة الجمة».

واختتم العبار بالقول: «في 31 مارس 2007، بلغت القيمة السوقية لأسهمنا في شركة إعمار المدينة الاقتصادية 5, 4 مليارات درهم ، أي ما يعادل 22, 1 مليار دولار أميركي، مقارنة باستثمارنا الأساسي البالغ آنذاك 5, 2 مليار درهم ، تعادل 68 ,0 مليار دولار أميركي. ونحن الآن بصدد دراسة التوقيت المناسب لإدراج شركة إعمار- إم.جي.إف في سوق الأسهم الهندية، والتي من المتوقع لها أيضاً أن تعود بفائدة كبرى على مساهمينا».

وحصلت «إعمار»، تقديراً لتفوق نوعية وأداء أعمالها، على «جائزة دبي للجودة»، كما سبق لها أن نالت شهادة الجودة آيزو 9001:2000. يضاف إلى ذلك، أن الشركة احتضنت «ملتقى إعمار الدولي للفنون»، وعبرت عن التزامها بمبادرات التوطين من خلال مشاركتها في «معرض الإمارات للوظائف»، حيث تقدم عدد كبير من المواطنين الشباب لشغل وظائف في الشركة.

إعمار في سطور

تعد شركة إعمار العقارية، التي تتخذ من دبي مقراً لها، إحدى الشركات العقارية العالمية الرائدة في مجال أنماط الحياة المميزة. وتهدف الشركة إلى تحقيق رؤيتها الإستراتيجية للعام 2010 في أن تصبح واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم. وتحث إعمار حالياً الخطى قدماً نحو تفعيل إستراتيجيتها في توسيع نطاق أعمالها من خلال التوسع الجغرافي وتنويع قطاعات الأعمال.

وتعزيزاً للنجاح الكبير الذي شهدته أعمال المجموعة في دبي، تعمل إعمار على توظيف خبراتها العالية في تنفيذ مشاريع عقارية متكاملة في الأسواق العالمية، كما تعمل على تطوير قدراتها في قطاعات المراكز التجارية، والضيافة والترفيه، والتعليم، والرعاية الصحية، والتمويل، والصناعة، وذلك تماشياً مع سياستها في تحقيق التكامل في مجال خدمة العملاء والتطوير العقاري.

وتعكف الشركة، المدرجة في سوق دبي المالي وعلى مؤشر داو جونز «آرابيا تايتنز»، والحاصلة على شهادة الجودة آيزو 9001:2000 والعديد من الجوائز المرموقة، على تطوير تحفتها المعمارية -برج دبي- الذي يواصل مسيرة ارتقائه ليصبح أطول برج في العالم، بالإضافة إلى -دبي مول- الذي يعد من أكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم.

كما تعمل الشركة على تطوير مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الذي يعد أضخم مشاريع القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية. وتشمل قائمة الدول التي تزاول إعمار فيها نشاطاتها ومشاريعها كلاً من الإمارات والسعودية وسوريا والأردن ولبنان والمغرب ومصر وتركيا وليبيا والهند وباكستان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا.

وتمكنت إعمار من تعزيز مكانتها الدولية وكفاءاتها في مبيعات العقارات عبر سياسة الاستحواذ المدروس والدخول في شراكات إستراتيجية، حيث استحوذت على شركة «جون لينج هومز» ـ ثاني أكبر الشركات الأميركية الخاصة في قطاع تطوير المشاريع السكنية، وشركة هامبتونز إنترناشيونال البريطانية، كما تحالفت الشركة مع «تيرنر إنترناشيونال للخدمات الإنشائية» لتعزيز أدائها في مجال التنفيذ الإنشائي.

كما تحالفت الشركة أيضاً مع «مجموعة أكور للفنادق» و«جورجيو أرماني» لتعزيز حضورها في قطاع الضيافة، وستعمل على إطلاق 10 منتجعات وفنادق راقية في مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى 100 فندق اقتصادي في الهند. وتعمل إعمار حالياً على افتتاح مجموعة من المراكز التعليمية والصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند وجنوب آسيا.