أكد جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أهمية المؤتمر الدولي الثامن عشر للمعاهد المصرفية، الذي سوف تستضيفه الدولة في العام 2009، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية، ويتوقع له أن يمنح المعهد مكانة دولية مرموقة بين مختلف المعاهد المصرفية على مستوى العالم، كما سيعزز من دوره كمؤسسة وطنية تعنى بالتعليم والتدريب.
وأوضح الجسمي في حوار مع «البيان» أن المعهد تمكّن خلال العام الماضي من تحقيق العديد من الانجازات سواء على مستوى البرامج التدريبية التي طرحها أو عدد المشاركين والمستفيدين من هذه البرامج، فضلاً عن إدراج العديد من المواضيع المهمة التي تلبي احتياجات السوق ضمن الخطة التدريبية للعام الجاري،
مشيراً إلى أن عدد المستفيدين من البرامج والخدمات التي قدمها المعهد في العام الماضي بلغ 3699، كما قام المعهد بتنفيذ نحو 154 برنامجاً تدريبياً شملت عدة مجالات. وأشار إلى أن الخطة التدريبية للعام الجاري تتضمن تنظيم 228 برنامجاً تدريبياً تتضمن 10 مجالات أساسية للتدريب، بالإضافة إلى 5 ندوات وورش عمل وجلسات المائدة المستديرة و25 برنامجاً جديداً تطرح لأول مرة.
وفي ما يلي نص الحوار:
* إلى أي مدى نجح المعهد في تحقيق خططه المستهدفة خلال العام 2006، وما هي خططكم المستقبلية؟
ـ يترجم المعهد أهداف رسالته التدريبية والتعليمية وخططه في تنمية الموارد البشرية إلى واقع ملموس يعمل على تحقيقها عبر قنوات مختلفة في كل الاتجاهات بما يحقق التطوير الدائم لخططه وبرامجه وللقطاع المصرفي والمالي، ويخدم سياسات الدولة الرامية إلى دعم وتعزيز تنمية الموارد البشرية الوطنية.
ومن هذا المنطلق فإن المعهد يلعب دوراً متميزاً يتناسب مع برامج التنمية التي تشهدها الدولة والاتجاهات الحديثة في عالم التدريب والتعليم من جهة ومفردات السوق من جهة ثانية. ومع استمرار المعهد في تنفيذ خطته الاستراتيجية 2004 ـ 2007، فقد حقق في العام 2006 عدة انجازات ساهمت في تحقيق أهدافه وخططه المستقبلية، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من البرامج والخدمات التي قدمها المعهد خلال عام 2006 نحو 3699 منهم نحو 3007 من المشاركين في برامج الخطة التدريبية السنوية، بالإضافة إلى البرامج الخاصة ويشكل المواطنون منهم 1550 بنسبة 52%،
كما ازداد عدد المقبولين في برامج المعهد التعليمية ووصل عددهم إلى 538 طالباً وطالبة بزيادة نسبتها 6,11% عن العام 2005، كما شهد المعهد في عام 2006 تنظيم عدة ورش عمل وعقد لقاءات موسعة ومتخصصة لدعم سياسات التوطين وتنمية الموارد البشرية شارك فيها أكثر عن 214 من المسؤولين والمديرين العاملين في القطاع المصرفي والمالي.
وقام المعهد بتنفيذ نحو 154 برنامجاً تدريبياً شملت عدة مجالات من مجموعة البرامج التدريبية حسب الخطة السنوية، شارك فيها نحو 2198 مشاركاً ومشاركة بلغت نسبة المواطنين منهم 5,48% من إجمالي المتدربين أي حوالي 1065 مواطناً ومواطنة، كما نظم المعهد، تحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، حفلاً رسمياً لتخريج طلبة الدبلوم المصرفي العالي والدبلوم المصرفي ودبلوم المصارف الإسلامية شملت 273 طالباً وطالبة.
وقام بقبول 538 طالباً وطالبة للسنة الدراسية 2006 ـ 2007 لبرامج الدبلومات المصرفية، كما حقق المعهد انجازاً من خلال حصوله على الاعتراف الأكاديمي لبرنامج الدبلوم المصرفي الإسلامي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وحرص المعهد على توطيد العلاقات مع المؤسسات المحلية والدولية، فضلاً عن تنظيم المعارض مثل المعرض الوطني الثامن للتوظف في القطاع المصرفي والمالي والمشاركة في العديد من المعارض المهنية والتدريبية والتعليمية.
وضمن خطط المعهد المستقبلية سوف يتم طرح دبلوم متخصص في مجال التأمين بالتعاون مع كليات التقنية بالدولة، وكذلك طرح شهادات مهنية متخصصة في المجال المصرفي والمالي، وسوف يتم افتتاح مبنى فرع المعهد بأبوظبي، فضلاً عن التحضير لتنظيم الندوات والمؤتمرات ومنها المؤتمر الثالث للمرأة في القطاع المصرفي وكذلك التحضير للمؤتمر الدولي للمعاهد المصرفية والذي سوف يستضيفه المعهد في بدايات عام 2009 ويضم كافة المعاهد المصرفية الدولية.
برامج لحديثي التخرج
* وهل قمتم بتخصيص جزء من هذه البرامج لحديثي التخرج؟
ـ نفذ المركز 11 برنامجاً تدريبياً شارك فيها 507 مشاركين ومشاركات من حديثي التخرج من المواطنين والذين انضموا للعمل في القطاع المصرفي، وعلى صعيد تطوير الموارد البشرية وتنمية المجتمع واصل المعهد احتضانه لأعمال ونشاطات لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وساهم في تحقيق أهدافها وبرامجها نحو دعم سياسة التوطين لدى القطاع المصرفي بالدولة، وفي مجال البحوث والدراسات واصل المعهد استمراره دعم إصداراته والدراسات الميدانية تأكيداً على دورها في نشر المعرفة وتوثيق المعلومات وحصر البيانات والمعلومات وخاصة في مجال القطاع المصرفي والمالي والاقتصادي.
* اتخذتم خطوة جيدة في التطور التقني، ما هي أهم ملامحه؟
ـ تم وضع خطة لاستقطاب عدد من الموظفين الأكفاء في الجهازين الفني والإداري لتعزيز ودعم خطط وبرامج المعهد، كما انتهينا من أعمال تجهيز مختبرين للحاسب الآلي في المبنى الجديد بأجهزة حاسوب حديثة، بالإضافة إلى جهاز عرض وسائط متعددة، فيما تم ربطها بشبكة المعهد الداخلية وتم تحديث بيانات ومحتويات الموقع الالكتروني للمعهد على شبكة الانترنت، ليشمل آخر المستجدات والتطوّرات على صعيد العمل على الموقع www.eibfs.com.
متطلبات واحتياجات السوق
* أعلن المعهد مؤخراً عن خطته التدريبية لعام 2007، ما أهم ملامح تلك الخطة ؟ وبماذا تمتاز عن سابقتها؟
ـ اشتملت الخطة التدريبية لعام 2007 على 228 برنامجاً تدريبياً، بزيادة نسبتها 4,16% على عدد برامج الخطة التدريبية لعام 2006، وتتضمن 10 مجالات أساسية للتدريب، بالإضافة إلى 5 ندوات وورش عمل وجلسات المائدة المستديرة و25 برنامجاً جديداً تطرح لأول مرة.
ويسعى المعهد إلى إعادة بناء استراتيجية الخطة التدريبية لعام 2007 لتتناسب مع احتياجات القطاعات المالية في دعم سياسة التوطين وصقل قدرات ومهارات الشباب المواطن لديها. فالتوسع الحاصل في دائرة الجهات المستهدفة من العملية التنموية والتدريبية، والتي شملت قطاع التأمين والصرافة والتمويل بالإضافة إلى المصارف العاملة بالدولة، يستدعي إعادة النظر في إعداد الخطة التدريبية لتتلاءم مع الواقع الجديد في دعم سياسات التوطين لدى كافة القطاعات المصرفية والمالية بالدولة.
وهي أيضاً إحدى الوسائل الفعالة لتحقيق أهداف المعهد في مجال خدمة القطاع المصرفي والمالي في الدولة، ليس فقط من خلال برامجها التدريبية، وإنما أيضاً من خلال ورش العمل والندوات والمؤتمرات المتخصصة والتي تناقش وتبحث في العديد من القضايا المصرفية والمالية.
الارتقاء بأداء العاملين
* ما هي الأهداف الرئيسية للخطة التدريبية للعام الجاري؟
ـ إن الخطة التدريبية لعام 2007 تضمنت عدة أهداف رئيسية تؤكد على المساهمة في الارتقاء بمستوى أداء العاملين في القطاع المصرفي وخاصة العاملين في الإدارة الوسطى والعليا والعمل على دعم وتعزيز اتجاهات تنمية الموارد البشرية وتعزيز قدرات المواطنين العاملين في القطاع المصرفي ورفع نسبتهم في المصارف العاملة بالدولة
وكذلك ربط الاحتياجات الفعلية والواقعية للقطاع المصرفي مع مستوى ونوعية البرامج المطلوبة والتي تتلاءم مع احتياجات المصارف الحالية والمستقبلية. إضافة إلى نشر الوعي المصرفي والاتجاهات العالمية الحديثة في الموضوعات ذات المساس والعلاقة بطبيعة العمل المصرفي. والوصول إلى الشمولية والتنوع من حيث المواد والبرامج والمستويات وأيضاً تغطية المساحة الجغرافية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
* وما هي منهجية العمل التي تتبعونها لتحقيق ذلك؟
ـ جاءت خطة 2007 كنتاج لتقييم إدارة المعهد للخطة التدريبية لعام 2006 بحيث استندت إلى مجموعة من الأساليب والأدوات والمراحل والخطوات لتكون أكثر قرباً وملاءمة وتلبية للواقع المصرفي بالإمارات، ومن أهم تلك الخطوات التي تم على ضوئها تصميم الخطة التدريبية لعام 2007 توجيهات ومقترحات أعضاء مجلس الإدارة بشأن تطوير برامج المعهد بما يتلاءم مع متطلبات واحتياجات القطاع المصرفي بالدولة،
وكذلك الملاحظات التي وردت من قبل المدربين والجهاز الفني بالمعهد، ومن نتائج استمارة الأخذ بآراء البنوك، والتي قام بتعميمها على المصارف، وذلك رغبة في جمع اكبر قدر من المعلومات والآراء ووجهات النظر بخصوص البرامج المزمع تنفيذها خلال الخطة التدريبية المقبلة، كما اعتمد التقييم على المقترحات الخاصة بعدد ومواصفات البرامج وعدد المتدربين المرشحين، إضافة إلى الزيارات الميدانية التي قام بها الجهاز الفني والتدريبي بالمعهد لبعض المصارف العاملة بالدولة.
* وما هي مجالات هذه البرامج؟
ـ تحتوي البرامج التدريبية على 10 مجالات أساسية تتفرع منها البرامج التي تشمل كافة مجالات العمل المصرفي هي برامج العمليات المصرفية وعددها 46 برنامجاً تدريبياً، وبرامج إدارة الائتمان وتمويل الشركات وعددها 27 برنامجاً تدريبياً، وبرامج الخزينة والاستثمار وعددها 23 برنامجاً تدريبياً،
وبرامج إدارة الموارد البشرية والقيادة وعددها 27 برنامجاً تدريبياً، وبرامج اللغة الإنجليزية المصرفية وعددها 32 برنامجا تدريبيا، وتطبيقات النظم المصرفية الالكترونية وعددها 20 برنامجاً تدريبياً، وبرامج العمل المصرفي الإسلامي وعددها 11 برنامجاً، وبرامج مواجهة غسل الأموال وعددها 12 برنامجاً،
وبرامج أسواق المال والأسهم وعددها 12 برنامجاً، وأخيراً برامج التسويق وخدمة العملاء وعددها 18 برنامجاً تدريبياً، بالإضافة إلى البرامج الخاصة غير المدرجة في الخطة التي ينفذها المعهد للمؤسسات والهيئات بناء على طلبها والتي ينفذها، كما أن المؤشرات والسمات التي تمتاز بها الخطة التدريبية لعام 2007 تتمثل في اتساع رقعة البرامج المطروحة في الخطة التدريبية والتي تتضمن 228 برنامجاً تدريبياً، بزيادة نسبتها 4 ,16% عن عدد برامج الخطة التدريبية لعام 2006،
كما أن هناك 25 برنامجاً تدريبياً جديداً تطرح لأول مرة وفي مختلف المجالات التدريبية تتضمن مجال اللغة الانجليزية مثل: استخدام اللغة الانجليزية في الاجتماعات والاتصال التجاري وبرامج في مجال إدارة الائتمان مثل اتفاقية بازل ـ 2 وإدارة المخاطر وأخرى في إدارة الموارد البشرية مثل المهارات القيادية وتنمية السلوك الايجابي وإدارة المشاريع،
بالإضافة إلى الصكوك الإسلامية والسندات وبرامج في تكنولوجيا المعلومات مثل برنامج نظام الاكسل المتقدم وبرنامج الاكسس والأنظمة الالكترونية وإدارة المخاطر وهناك برامج جديدة أضيفت في مجال الأسهم وأسواق المال مثل: القوانين والتشريعات للأوراق المالية بالإمارات وأسواق المال بالدولة.
* وماذا عن برامجكم التدريبية في فرع المعهد بأبوظبي؟
ـ سينفذ في فرع المعهد بأبوظبي حوالي 97 برنامجاً تدريبياً لتغطية المساحة الجغرافية في القطاع المصرفي والتي تشكل ما نسبته 43% من إجمالي عدد البرامج التدريبية لعام 2007. فيما بلغ عدد البرامج التي نفذها في العام الماضي 51 برنامجاً تدريبياً.
* وما هي أهم ملامح أجندتكم في تنظيم والمشاركة في المؤتمرات والندوات؟
ـ نظراً للإقبال والتفاعل المتميز من قبل المشاركين في عام 2006 فسوف ينظم المعهد وللسنة الثانية على التوالي مجموعة من محاضرات (سلسلة محاضرات الطاولة المستديرة) ضمن الخطة التدريبية لعام 2007 والتي تهدف إلى نشر الوعي بأهمية الموضوعات المستجدة على الساحة المصرفية والمالية محلياً ودولياً،
وبالنسبة للمؤتمرات والندوات المدرجة خلال خطة عام 2007 فإن الخطة تحتوي على 3 ندوات وورش عمل، وسوف تبحث هذه الندوات عدة موضوعات هي: المؤتمر الثالث للمرأة في القطاع المصرفي، تطوير الموارد البشرية في القطاع المصرفي بدول مجلس التعاون بالإضافة إلى اتفاقية بازل ـ 2: التطبيقات والإجراءات.
* وماذا عن المؤتمر الدولي للمعاهد المصرفية الذي سيقام في العام 2009؟
ـ تم اختيار الإمارات لاستضافة المؤتمر الدولي الثامن عشر للمعاهد المصرفية خلال العام 2009، وذلك بناء على الطلب الذي تقدم به الوفد المشارك من معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية خلال مشاركته في مؤتمر ايطاليا في العام 2005، علماً بأن هذا المؤتمر يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية.
وسيشارك في المؤتمر نخبة متميزة من المعاهد المصرفية والمتحدثين على المستوى العالمي تجعلنا نتطلع بأن يكون لهذا المؤتمر دور مهم في استشراف آفاق المستقبل واتجاهاته بما يخدم المنطقة بشكل عام والقطاع المصرفي والمالي بشكل خاص ويوفر فرصة للمصارف العاملة بالدولة للارتقاء إلى آفاق جديدة خاصة بعدما شهده هذا القطاع من عمليات تحديث وتطوير مستمرة،
كما سيعمل المؤتمر على منح المعهد مكانة دولية مرموقة بين مختلف المعاهد المصرفية على مستوى العالم، كما سيعزز من دوره كمؤسسة وطنية تعنى بالتعليم والتدريب، فضلاً عن الخبرات التي سيكتسبها من خلال مشاركة العديد من الخبراء والمتخصصين على المستوى الدولي من خلال الجهات العالمية المشاركة.
ويعقد المؤتمر مرة كل سنتين ويستضيفه أحد المعاهد المصرفية بدول العالم، ففي عام 2003 عقد المؤتمر الدولي الخامس عشر للمعاهد المصرفية باستراليا، واستضافت ايطاليا المؤتمر السادس عشر خلال ابريل 2005، كما تم التصويت للمؤتمر السابع عشر لصالح كندا والذي سيعقد هذا الشهر من العام الجاري، وقد وقع الاختيار على الإمارات لاستضافته في 2009.
* إضافة إلى البرامج التعليمية والتدريبية التي يطرحها المعهد، ما هي أبرز النشاطات الأخرى؟
ـ كما أشرت فإن المعهد يعتبر من المؤسسات الوطنية التي تعمل على دعم تنمية الموارد البشرية الوطنية من خلال البرامج المتعددة التي يطرحها سواء على صعيد التدريب أو البرامج الأكاديمية أو غيرها، وساهم أيضاً في رفع الوعي بأهمية قضايا التوطين إجمالاً وتوطين القطاع المصرفي بالدولة من خلال تأهيل الكوادر المواطنة والعمل على زيادة نسبة المواطنين العاملين في المصارف ومن خلال دفع جهود لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي ومن خلال تنظيم الحملات الإعلامية والمعارض.
وقد شرعنا بالفعل في الإعداد وطرح العديد من البرامج المهنية والأكاديمية المتخصصة وذلك بالتنسيق مع العديد من المؤسسات العالمية المرموقة ومنها برنامج إدارة الاستثمار وهو من ابرز الشهادات الدولية المتخصصة في مجال الاستثمار وأسواق المال ويطرحها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية للمرة الأولى في الإمارات بالتعاون مع المعهد البريطاني للأوراق المالية والاستثمار.
ويعتبر المعهد الجهة الوحيدة في الإمارات التي تمنح التدريب للحصول على هذه الشهادة والمعتمد أيضاً كمركز لتقديم امتحانات هذه الشهادة. كذلك تم طرح برنامج شهادة في أسواق المال وذلك بالتنسيق مع جامعة ريدننج ـ بريطانيا والجمعية الأميركية لوسطاء الأوراق المالية،
وهناك برامج جديدة قادمة تتمثل في برنامج الاعتمادات المستندية بالتعاون مع المعهد البريطاني للخدمات المالية، وشهادة مهنية متخصصة بالمصارف الإسلامية بالتعاون مع المركز الدولي للدراسات الإسلامية والمالية بماليزيا، وشهادة المحاسب الإداري المعتمد بالتعاون مع معهد المحاسبة الإدارية بالولايات المتحدة الأميركية.
واستطاع المعهد أن يلعب دوراً مهماً في تأهيل وتدريب العاملين في القطاع المصرفي والمالي بالدولة من خلال تقديمه لبرامج أكاديمية متخصصة في المصارف والتمويل وتشمل الدبلوم المصرفي IFS بالتنسيق مع المعهد البريطاني والدبلوم المصرفي العالي ICB بالتنسيق مع المعهد المصرفي الكندي وحديثاً تم طرح دبلوم المصارف الإسلامية.
بيوت خبرة عالمية
* وما هي الآلية التي تتبعونها لتقديم أعلى مستويات الجودة في خدماتكم؟
ـ يستعين المعهد كل ثلاث سنوات ببيت خبرة عالمي لتقييم الأداء ومراجعة معايير الجودة وتقديم النصح فيما يخص جودة الخدمات المقدمة، حيث تم في العام 2000 الاستعانة ببيت الخبر العالمي DC Gardner والذي قدم تقريراً أفاد كثيراً في تطوير البرامج المقدمة من قبل المعهد. وفي نفس الاتجاه تم الاستعانة بالمركز الدولي لضمان جودة التعليم العالي من الولايات المتحدة العام 2003 والذي قدم تقريراً تم تقديم نتائجه ومقترحاته للمصارف العاملة بالدولة.
مبنى المعهد بأبوظبي
* إلى أين وصل فرع المعهد بمدينة أبوظبي؟ وهل هناك خطة لفتح فروع أخرى بالدولة؟
ـ قام المعهد بافتتاح فرع المعهد بمدينة أبوظبي رسمياً في شهر ابريل من العام 2000، حيث تم استئجار طابق في إحدى البنايات في مدينة أبوظبي وتم تجهيزه وتزويده بأحدث الوسائل التدريبية والتعليمية لتتوافق مع تكنولوجيا المعلومات ومتطلبات العمل في الوقت الحاضر والمستقبل،
وجاء افتتاح فرع المعهد في العاصمة التي تحظى بتجمع ديمغرافي مهم ليغطي مساحة أوسع من الراغبين في الحصول على التطور المهني والأكاديمي في القطاع المصرفي. وقد تم تخصيص قطعة أرض مشتركة بين كل من معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وجمعية مصارف الإمارات لتشييد المبنى.
ومن المتوقع الانتهاء من تشييد المبنى بشكل نهائي قبل منتصف عام 2007 ويتكون المبنى من المبنى الرئيسي للمعهد والمكون من أربعة طوابق، بالإضافة إلى المبنى التجاري والمكون من 10 طوابق وقد تم تصميم مبنى المعهد بحيث ينسجم مع متطلبات واحتياجات الفرع بمدينة أبوظبي.
فرع في دبي
* وماذا عن فروعكم في دبي؟
ـ تم منح المعهد قطعة أرض بمدينة دبي الأكاديمية بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويعمل المعهد حالياً على إعداد تصور شامل بشأن إقامة فرع له بمدينة دبي خلال السنوات القريبة إن شاء الله. وتبلغ مساحة الأرض حوالي 37,36809 أمتار مربعة.
مواكبة التطور في الخدمات المصرفية الإسلامية
حول مواكبة التطور المستمر للخدمات المصرفية والمالية وما يقدمه المعهد لاستيعاب النمو الحاصل بالخدمات المصرفية الإسلامية قال جمال الجسمي إن هناك تطورات عديدة تحصل من حين لآخر وعليه يتم إعادة بناء استراتيجيات البرامج التدريبية وحتى التعليمية، فعلى سبيل المثال وضمن الخطة التدريبية للعام 2007 تم الأخذ بعين الاعتبار المجالات المالية والمصرفية التي أصبحت بحاجة إلى متابعة وبحث وتنظيم ورش عمل وحلقات نقاش ومنها موضوع بازل-2 حيث تم تحديد نهاية العام 2007 موعدا لالتزام جميع مصارف الدولة بمبادئ ومعايير هذه الاتفاقية وإدارة المخاطر فيما بعد اتفاقية بازل، حيث قدم المعهد في هذا المجال عدة ورش عمل،
كما أدرج ضمن خطته التدريبية عدة موضوعات ذات العلاقة بهذا الأمر، وهنا أيضاً برامج تدريبية حول مواجهة غسيل الأموال، وأسواق المال والأسهم، والصيرفة الالكترونية واتفاقيات منظمة التجارة الدولية وغيرها من الموضوعات المستجدة والتي يبدي المعهد حرصه على متابعتها وطرحها بشكل مهني وعمل.
كما قام المعهد بإدراج عدة برامج تدريبية في الخطة التدريبية السنوية منها الصكوك الإسلامية والسندات، والعمل المصرفي الإسلامي وفقه المعاملات الإسلامية وكذلك معايير المحاسبة الإسلامية، والمنتجات الإسلامية للخزينة، من جهة أخرى عمل المعهد على طرح شهادة مهنية متخصصة بالمصارف الإسلامية بالتعاون مع المركز الدولي للدراسات الإسلامية والمالية بماليزيا.
نشاط مكثف في مجال التوطين
قال جمال الجسمي إن المعهد يقوم بتفعيل عضويته واحتضان أمانة لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وتنظيم اجتماعاتها المنتظمة، بالاضافة إلى مخاطبة المصارف باسم اللجنة في تعاميم واستبيانات دورية. ويعمل المعهد بالتعاون مع اللجنة على تنظيم المعرض الوطني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي وبشكل سنوي، كما ينظم على هامش المعرض جائزة سنوية هي الجائزة السنوية لتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي.
بالإضافة إلى ذلك يتم تنظيم عدد من الندوات والمؤتمرات، ويقوم المعهد بإعداد الدراسات وجمع الاحصاءات والبيانات التي تساهم في دعم اتجاهات تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي. وجاءت أهم المؤشرات التي تعكس عدد المواطنين في القطاع المصرفي،
حيث بلغ عدد الموظفين في هذه القطاعات الأربعة في نهاية ديسمبر 2006 حوالي 35823 موظفا وموظفة منهم 9287 مواطنا ومواطنة أي ان نسبة التوطين في هذه القطاعات مجتمعة بلغت حوالي 26%، فيما بلغت نسبة التوطين في القطاع المصرفي 4 ,32% وفي قطاع التأمين 6 ,7% وفي قطاع الصرافة 4 ,4% وفي قطاع التمويل 2 ,11%.
وارتفع عدد الموظفين العاملين في القطاع المصرفي مع نهاية العام الماضي الى 26926 مقارنة بعددهم في ديسمبر 2005 والذي بلغ نحو 23319، كما ان عدد المواطنين قد ارتفع الى 8712 مواطنا ومواطنة مقارنة بعددهم في ديسمبر 2005 والذي بلغ نحو 6957.
وأضاف أن تجربة لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي في دعم التوطين لدى القطاع المصرفي كانت تجربة متميزة وحققت انجازات هامة في تنمية الموارد البشرية الوطنية حيث تنتهج اللجنة في عملها على خطط استراتيجية وبرامج سنوية تساهم في تحقيق أهدافها وتلبي تطلعات القطاع المصرفي وتساهم في توفير كوادر وطنية مؤهلة للعمل في مصارف الدولة.
وفيما يتعلق بالقرار الاخير للمجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1 بشأن توسيع عمل اللجنة من خلال إضافة شركات التأمين والتمويل والصرافة إلى مهام عملها فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية ودعم سياسات التوطين لدى تلك القطاعات فقد قامت اللجنة بعد صدور القرار بإعادة هيكلتها وتشكيلها لتضم أعضاء جددا يمثلون القطاعات المنضمة إليها، كما تم تغيير مسمى اللجنة بإضافة كلمة المالي لتصبح (لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي) كون القطاعات الجديدة تدخل ضمن القطاعات المالية بالدولة.
وحرصا على تفعيل وتعزيز سياسة التوطين في القطاع الخاص قامت اللجنة بعقد اجتماعات موسعة مع كل من شركات التأمين والصرافة والتمويل كل على حدة بهدف التعارف ودعم سبل التعاون والتنسيق بين اللجنة وتلك القطاعات و بحث آليات تنفيذ قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1.
وعملت اللجنة على بناء قاعدة بيانات لتلك القطاعات على غرار القطاع المصرفي لتشمل قطاع التأمين والصرافة والتمويل وتضم بيانات عن أعداد العاملين والمواطنين في تلك القطاعات ورصد نسب التوطين لديها والسعي لتعزيزها بكافة الوسائل والسبل من خلال تعاون مثمر وبناء
حوار ـ سمير سويلم
