أثار ظهور نفط من النوع الخفيف في ميناء اللاذقية وعلى عمق 16 متراً جدلاً حامي الوطيس في الشارع السوري، نتيجة التزام الحكومة الصمت لفترة طويلة من جهة، واستبعاد كثير من الخبراء اكتشاف النفط على هذا العمق، وبالتالي هذه المعلومات من جهة أخرى. ولكن وزارة النفط خرجت أخيراً عن صمتها، كماعقدت ندوة تحدث فيها خبراء وأساتذة جامعيون عن هذه الظاهرة التي ستشكل إنقاذاً للموقف السوري النفطي بعد الإعلان عن تراجع الإنتاج خلال السنوات القليلة المقبلة.
ورغم أن المؤشرات المسحية تشير إلى احتمال وجود حوض نفطي كبير داخل المياه الإقليمية السورية، إلا أن الوضع الجيولوجي لهذا الحوض غير واضح المعالم وقد يكون العمل به مكلفاً للغاية.
ونقل موقع سيريا نيوز عن وزير النفط السوري سفيان العلاو تأكيده استثناء الشريط الساحلي من العقود مع الشركات الأجنبية المنقبة عن النفط، وأن الوزارة التي ترتبط بعقود مع الشركات الأجنبية هي قيد الإرساء النهائي، ولكن وبعد ظهور النفط ستستثني الوزارة الشريط الساحلي من عقد مع الشركة الكندية دوف إينرجي، التي ستعمل على التنقيب في المنطقة الساحلية باتجاه الغاب. وفيما يخص الحوض البحري بين علاو أنه «سيتم الإعلان عن أعمال الاستكشاف والتنقيب على أمل أن تتقدم الشركات العالمية للتنقيب فيها».
وكانت نتائج تحاليل العينات المسحوبة من سوق الهال في مدينة اللاذقية قد عرضت في ندوة عقدت بحضور خبراء من جامعات تشرين والبعث وحلب ودمشق، بالإضافة إلى المديرين في الشركة السورية للنفط، إضافة إلى ممثلي وخبراء الشركات الأجنبية. وأكد عدنان العاسمي من مديرية الاستكشاف في الشركة السورية للنفط أن النفط المكتشف هو مهاجر من الأعماق عبر الفوالق التي تعرضت لها المنطقة وهو موجود في تجمعات.
ورأى هيثم صالح من السورية للنفط أن معظم هجرات النفط توجهت بمحور شمال شرق أي باتجاه وادي القنديل كسب. وعن الحوض البحري يقول صالح «نتوقع وجود نفط في البحر والمأمولية في هذا المجال ستكون بعيدة عن الشواطيء بمحور يتجه جنوب غرب باتجاه البحر.
ويؤكد نبيه خرستين من مديرية المخابر في الشركة السورية للنفط أن «النفط المكتشف حقيقي وخام وناضج في باطن الأرض، ولتدعيم الفكرة قمنا بتحاليل ربط مع اسفلت كفرية ومع الصخور الأم المولدة من خلال مجموعة من الآبار القديمة الموجودة في اللاذقية ومن مجموعة من النفوط المكتشفة من حقول مشابهة».
