يتزايد الاستهلاك العالمي من الأسمنت بمعدلات مرتفعة نظراً للتوسعات العمرانية التي تشهدها العديد من البلدان الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار ونمو ملحوظ في أرباح الشركات المنتجة. ويقدر الاستهلاك العالمي من الأسمنت بنمو 8,2 مليار طن سنوياً وبمعدل نمو يتراوح بين 4 ـ 5% سنوياً.وفي ظل الطلب المتزايد على الأسمنت والمواد المتصلة به عملت الشركات العربية على توزيع مشروعاتها.ووقعت شركة إسمنت الفجيرة اتفاقية مع شركة بوليسيوس الألمانية لإقامة مصنع لإنتاج الكلنكر بطاقة 7500 طن يومياً.
كما أرست شركة صينية عقداً على شركة ألمانية لتوريد مطحنة لطحن الكلنكر لتركيبها في مصنع جبل علي. وفي الجانب الآخر رست بعض الشركات طاقتها الإنتاجية وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة إسمنت الاتحاد الإماراتية حوالي مليوني طن سنوياً بعد الانتهاء من تشغيل الفرن الجديد لتصبح بذلك من أكبر منتجي الأسمنت بالدولة.وتعاقدت الشركة على تركيب خط إنتاج جديد للكلنكر.وتبلغ التكاليف الاستثمارية لهذه التعاقدات حوالي (745) مليون درهم إماراتي. بلغ إجمالي ما تم تنفيذه وفقاً للقوائم المالية المنتهية في 30/6/2006 حوالي (591) مليون درهم ويعد ذلك إضافة لأصول الشركة والتي بلغت نسبة مجمع إهلاك الآلات والمعدات لتكلفتها 98%. وهو الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة طاقتها الإنتاجية وخفض تكاليف الشركة.
وفي ذات الإطار قرر مجلس إدارة شركة ريسوت للإسمنت في سلطنة عمان توسعة الطاقة الإنتاجية من الأسمنت لمصنعها عن طريق تحديث خط الإنتاج الأول والذي مضى على إنشائه أكثر من اثنين وعشرين عاماً. وزيادة طاقته الإنتاجية من 250 ألف طن سنوياً إلى 735 ألف طن سنوياً. وبتكلفة استثمارية تقدر بأكثر من (18) مليون ريال عماني لتصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمصنع ريسوت إلى (3) ثلاثة ملايين طن إسمنت سنوياً. ويأتي ذلك لتلبية الطلب المتنامي على الأسمنت محلياً وإقليمياً. ولتأمين استقرار ونمو الشركة على المدى الطويل.
وتقوم الشركة الأهلية للإسمنت في الجماهيرية العربية الليبية بإجراء التوسعات التالية لتلبية متطلبات احتياجاتها من الأسمنت. ويشمل ذلك توسيع مصنع إسمنت لبدة بطاقة إضافية 5 ,1 مليون طن سنوياً إضافة إلى توسيع مجمع سوق الخميس بطاقة إضافية 5 ,1 مليون طن سنوياً.
إلى جانب ذلك تقوم الشركة الأهلية بتنفيذ مجموعة من مشاريع الإحلال والتطوير للمصانع القائمة بهدف رفع الطاقات الإنتاجية للوصول بها إلى المعدلات التصميمية لهذه المصانع. علماً بأن إجمالي الطاقات التصميمية السنوية لمصانع الشركة بعد استكمال تنفيذ هذه المشروعات سوف تصبح 3, 7 ملايين طن سنوياً.
ووقعت شركة إسمنت عطبرة السودانية عقداً مع شركة صينية لإنشاء خط جديد لإنتاج الأسمنت البورتلاندي بطاقة إنتاجية قدرها مليونا طن سنوياً وبتكلفة مالية استثمارية حوالي (280) مليون دولار أميركي.ومن المتوقع أن يبدأ المصنع إنتاجه في النصف الثاني من عام 2008م.
وبعد الأخذ بالحسبان الطاقة الإنتاجية للمصنع الحالي بعد أن تم تأهيل خطوط الإنتاج القديمة ستصبح الطاقة الإنتاجية الكلية للشركة (5 ,2) مليون طن إسمنت في السنة. ما يتيح للشركة تغطية الاستهلاك الحالي للسوق السوداني.وتتضمن الاتفاقية مع الجانب الصيني حق الخيار لشركة إسمنت عطبرة في إنشاء خط إنتاج جديد آخر بجانب المصنع المتعاقد عليه، بحيث تصبح الطاقة الإنتاجية الإجمالية (5,4) ملايين طن سنوياً وذلك لتلبية احتياجات السوق السوداني المستقبلية.
وفي السعودية أنهت شركة إسمنت ينبع توريد وتركيب معدلات رفع الطاقة الإنتاجية للخط الرابع وتحقيق المرحلة الأولى بالوصول إلى معدل 9 آلاف طن كلنكر يومياً. بالمقارنة مع الطاقة التصميمية للفرن والتي تبلغ 7 آلاف طن كلنكر يومياً، مما سيمكن الشركة من تحقيق نتائج أفضل على مستويات الإنتاج والمبيعات والأرباح في الأعوام المقبلة.
كما تم توريد وتركيب المطنحة الجديدة بطاقة 4 ,1 مليون طن المتعاقد عليها مع شركة المانية ، ونجحت تجارب التشغيل في تحقيق أرقام الأداء المطلوبة.كما وقعت شركة إسمنت القصيم عقوداً مع شركة إيشيكا واجيما هاريما للصناعات الثقيلة اليابانية، وشركة ماروبيني العربية السعودية المحدودة بقيمة إجمالية مقدارها 5, 100 مليون يورو.
ويشتمل هذا المشروع على إنشاء وتشغيل خط إنتاج كالم بطاقة تصميمية مقدارها 4500 طن كلنكر في اليوم وهو ما يعادل 4,1 مليون طن كلنكر سنوياً. وكذلك تركيب طاحونتي إسمنت بطاقة 320 طن إسمنت في الساعة (230 ,2 مليون طن إسمنت في السنة)، وبذلك سترتفع الطاقة الإنتاجية للشركة بعد تشغيل هذا المشروع واستكمال تطوير الخطوط الحالية إلى ثلاثة ملايين طن كلنكر سنوياً. و4 ,4 ملايين طن إسمنت سنوياً، مقارنة بالطاقة الإنتاجية الحالية من الكلنكر البالغة 5, 1 مليون طن كلنكر سنوياً و9 ,1 مليون طن إسمنت في السنة.
وتم التوقيع في جمهورية مصر العربية على عقد إنشاء مصنع جديد للإسمنت في أسوان بطاقة مليون طن إسمنت سنوياً وبتكلفة 400 مليون جنيه مصري، ويغطي المصنع احتياجات محافظة أسوان وبحيرة السد العالي وتوشكا والسودان، كما أن 70% من إنتاجه ستكون معدة للتصدير.
وأرست شركة سيناء للإسمنت الأبيض في مصر عقداً على مجموعة دنماركية لتزويدها بالمعدات والخدمات الفنية لإنشاء مصنع جديد لإنتاج الأسمنت الأبيض يعمل بطاقة إنتاجية تبلغ (1300) طن من الكنكر يومياً، وذلك مقابل أكثر من (200) مليون كرون دنماركي (28 مليون يورو). ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع الجديد في نهاية عام 2008.
وأرست شركة «سنوما» المقاول الرئيسي لإنشاء خط جديد للإنتاج في الشركة العربية اليمنية للإسمنت يعمل بطاقة إنتاجية تبلغ (4000) طن يومياً، عقداً لتوريد مطنحنة عمودية اسطوانية للمادة الخام في المصنع.وفي المغرب أرست شركة لافارج المغرب عقداً على شركة ألمانية لتحديث مطحنة الأسمنت الكبرى في مصنعها في طنجة، حيث سيتم تحويل المطحنة الدائرية المفتوحة إلى مطحنة دائرية مغلقة. وتبلغ قيمة العقد أكثر من (3) ملايين يورو.
وأدت التوسعات الحالية إلى رفع مداخيل وإنتاج الشركات الخليجية والعربية.ويصل حجم الإنتاج الحالي لشركة إسمنت رأس الخيمة 960 ألف طن كلنكر سنوياً بالإضافة إلى مليون طن سنوياً من الأسمنت. وبلغت نسبة مبيعات الشركة حتى سبتمبر 2006 من مبيعات السوق 9, 9% بقيمة 6, 167 مليون درهم وبمعدل نمو 8 ,16% عن الفترة المثبلة. وتوجه الشركة حوالي 5% من مبيعاتها للتصدير.وبلغت نسبة تكلفة المبيعات خلال الفترة المذكورة 7 ,55% مقابل 2 ,57% للفترة المثبلة في العام 2005.
وتبلغ نسبة الاستثمار في الأوراق المالية بالنسبة لإجمالي الأصول 2 ,4% فقط وتتمثل في الاكتتاب في أسهم غير مدرجة بالسوق وهو الأمر الذي انعكس على صافي ربح الشركة بارتفاع بنسبة 27% وهي أكبر نسبة نمو شهدها القطاع. وبلغ صافي ربح الفترة 69 مليون درهم مقابل 4, 54 مليون درهم للفترة ذاتها من العام الماضي. كما ارتفعت حقوق الملكية بالشركة لتبلغ 5 ,685 مليون درهم مقابل 3 ,614 مليون درهم.
لكن على الرغم من ارتفاع المبيعات تشكل مسألة ارتفاع مدخلات الإنتاج مشكلة أمام الشركات وأعلنت شركات ومصانع الأسمنت أنها ستبدأ بتطبيق زيادة سعرية جديدة على أسعار جميع أنواع الأسمنت بهدف تغطية جزء من الخسائر التي تعرضت لها بسبب ارتفاع التكلفة الإنتاجية والتشغيلية في ظل الارتفاع المضطرد لأسعار النفط ومشتقاته، والتي انعكست طردياً على تكلفة إنتاج المواد الأولية وأجور النقل.
وبين ممثل شركات ومصانع الأسمنت أن هذه الزيادة تأتي من منطلق التعويض الجزئي للخسائر الكبيرة التي تعرضت لها مصانع الأسمنت مع ارتفاع أسعار الوقود وتحديداً الديزل الذي ارتفع بنسبة 30% خلال الشهرين الماضيين، إضافة إلى أن جميع الموردين للمواد الأولية التي تدخل في صناعة الأسمنت قد عمدوا إلى رفع الأسعار مع تزايد تكلفة النقل والمواد الخام.
ويقول عاملون في قطاع المقاولات ان هذا الارتفاع سينعكس سلباً على المشاريع التي تم طرحها والتي سبق تسعيرها. حيث سيقابله ارتفاع في التكلفة التشغيلية لهذه المشاريع ما سيؤدي إلى انخفاض الهامش الربحي لها حيث تمتد أطراف التعاقدية بينها.
وبلغت مبيعات شركة ترابة سبلين في الجمهورية اللبنانية من الأسمنت المكيس 500, 416 طن ومن الأسمنت السائب 000 ,227 طن. وبلغ إجمالي 000, 105 أطنان إلى العراق و000 ,16 طن إلى الجمهورية العربية السورية. علماً بأن الطاقة التصميمية للشركة 000, 046 ,1 طن كلنكر و000 ,277 ,1 طن إسمنت، في حين بلغ الإنتاج الفعلي من الكلنكر 000 ,791 طن ومن الأسمنت 000 ,768 طن لعام 2005.
وبلغت مبيعات الشركة اللبنانية للإسمنت الأبيض (هولسيم) خلال العام 2005 في الجمهورية اللبنانية من الأسمنت الأبيض 5622 طناً بقيمة 5 ,170 دولارا أميركي للطن الواحد المكيس for، وكمية 600 طن إسمنت سائب بمبلغ 154 دولاراً للطن fot. كما بلغ التصدير كمية 8343 طن إسمنت مكيس بمبلغ إفرادي 90 دولارا ظهر الشاحنة fot.
ودفع النمو الهائل في قطاع مواد البناء الشركات لتوسع خارجياً وداخلياً وأعلنت شركة أوراسكوم المصرية للصناعات الإنشائية أنها ستشتري 50% من شركة أسمنت إسبانية مقابل 3, 51 مليون يورو. إلى جانب سداد 3 ,51 مليون يورو باستثمار الأسهم التي تمتلكها في شركة «سنتمنتوس لا بيلا» التي تمتلك بالفعل 59% من أسهمها منذ العام 2005.
وقد اتفقت أوراسكوم وشركة «جي إل إيه» على زيادة رأس المال بمقدار 40 مليون يورو. وتنتج الشركة خمسة ملايين طن من الأسمنت، وقد حققت الشركة خلال النصف الأول من هذا العام دخلاً قدره 84 مليون يورو وأرباحاً بلغت 10 ملايين يورو وتعد أسبانيا صاحبة أكبر سوق أوروبي للإسمنت بالنسبة للاستهلاك والواردات، حيث تتجاوز الواردات الإسبانية عشرة ملايين طن سنوياً.
وتم التوقيع في أبوظبي على عقد إنشاء مجمع لإنتاج الحديد والصلب مع شركة «دانييلي» الإيطالية على مساحة 5,1 مليون متر مربع في مدينة أبوظبي الصناعية بقيمة تصل إلى أكثر من ملياري درهم، فيما تقدر الطاقة الإنتاجية للمجمع بنحو مليوني طن سنوياً. وسيصبح مجمع «مصنع الإمارات للحديد والصلب» الذي تتولى شركة (اتكينز) البريطانية تقديم الخدمات الاستثمارية له بعد إنجازه من أكبر المجمعات لإنتاج الحديد والصلب في المنطقة، وسيضاف إلى ذلك خطان جديدان للدرفلة.
ومصنع متكامل لإنتاج الصلب مكون من وحدتي الاختزال المباشر، ووحدة الصهر والصلب المستمر كمرحلة أولى لتغطية احتياجات السوق من حديد التسليح الآخذة بالتزايد نظراً للنهضة العمرانية والتطور العمراني الذي تشهده الدولة. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى أربعة ملايين طن خلال السنوات القليلة المقبلة، والتي تبلغ حالياً حوالي 5,2 مليون طن، ويحقق نمواً سنوياً قدره 15%.أما مصنع الحديد والصلب الذي تمتلكه حكومة أبوظبي مع حكومة الفجيرة فسيكون من أكبر المصانع المنتجة للحديد والصلب في الإمارات والخليج العربي.
وشهدت إمارة رأس الخيمة إطلاق شركة «أنوفيدا» من أهم وأبرز الشركات الصناعية العالمية المتخصصة في صناعة البيوت الجاهزة والتي تتميز بالجودة العالية والتي تستقطب مواد عالية الجودة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة لبناء المساكن الاقتصادية مادياً التي تفور الوقت والتكلفة المثالية خاصة أن عملية بناء هذه المساكن تستغرق أياماً قليلة على عكس المساكن الاعتيادية التي تستغرق عملية بنائها عدة أشهر، وتتميز هذه المساكن بالمتانة والقوة وبأنها مضادة للمياه وتستطيع الصمود في وجه الرياح التي تصل سرعتها حتى 300 كم. ساعة مما يجعلها من الصناعات المتميزة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى السوق المحلي في الدولة.
نمو سريع في الأسواق الآسيوية
تعد السوق الصينية واحدة من أسرع الأسواق نمواً من حيث معدلات استهلاك الأسمنت وذلك نظراً للمشروعات الضخمة في المناطق الريفية والحضرية حيث انتشرت عمليات البناء خلال العامين الماضيين بشكل لم يسبق له مثيل.وفي الهند سجلت مبيعات الأسمنت ارتفاعاً نسبته 10% خلال الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2006.
وذلك بعد ارتفاع الإنتاج بنسبة 10%. وذكرت مصادر من صناعة الأسمنت الهندية أن المبيعات خلال الفترة قد بلغت (25 ,112) مليون طن مقارنة مع (102) مليون طن خلال نفس الفترة من العام السابق. كما ارتفع الإنتاج إلى (87, 112) مليون طن مقارنة مع (33 ,102) مليون طن خلال العام السابق. ويعزي هذا النمو الكبير إلى ارتفاع استهلاك الأسمنت في أنحاء مختلفة من البلاد.
أما بالنسبة لأسعار فإن محاولات الحكومة الهندية كبح أسعار الأسمنت من خلال إلغاء ضريبة الاستيراد عن مادة الأسمنت، فإن هذه المحاولات من المتوقع اخفاقها. فزيادة المخزون أصبحت متدنية جداً.ويتوقع المحللون أن ترتفع أسعار الأسمنت في الهند بمقدار (20 ـ 25) روبية للكيس الواحد، وذلك بسبب التقنين في تلبية الطلب للفترة بين أكتوبر 2006 ويونيو 2007، مع معدل استغلال للطاقة تبلغ نسبته 94%.
من ناحية أخرى قررت جمعية تجار الأسمنت في ولاية الكيولا في الهند إيقاف بيع الأسمنت فيها اعتباراً من بداية شهر فبراير 2007 وذلك كاعتراض منها على الإنذار بفرض ضريبة تجارية على تجار الأسمنت تبلغ (30) مليون روبية. وقد ذكرت الجمعية أن إنذار الضريبة قد فرض على التجار بسبب الاضطراب الذي نشأ عند تطبيق ضريبة القيمة المضافة في بداية أبريل 2005. وترى الجمعية أنه على الشركات دفع هذه الضريبة وليس التجار، لذلك فهي تطلب من الحكومة إعفاء التجار من مسؤولية دفع هذه الضريبة وتحميلها على الشركات.
14 مليون طن ارتفاع انتاج دول المتوسط
بلغ الإنتاج العالمي من الأسمنت الأبيض (14) مليون طن، وسجل نمواً بنسبة 5% في العقود الأخيرة، وهذه النسبة أكثر من نمو الأسمنت العادي. ويتم إنتاجه في 45 بلداً، كما أن التكنولوجيا المستخدمة في إنتاجه تختلف في بعض جوانبها عن تكنولوجيا الأسمنت العادي، وتستهلك كميات من الطاقة أكثر. وبالنسبة لأسعاره فهي تعادل ضعف أسعار الأسمنت العادي.
ويتركز إنتاج الأسمنت الأبيض2 في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط بطاقة 2,5 ملايين طن، كما تعتبر هذه البلدان الأسواق الرئيسية لهذا النوع من الأسمنت حيث تستهلك أكثر من (4) ملايين طن سنوياً. وتعد إسبانيا أكبر مستهلكي الأسمنت الأبيض بين هذه البلدان، وبلغ استهلاكها عام 2005 كمية (2, 1) مليون طن، تليها فرنسا 560 ألف طن ثم إيطاليا 400 ألف طن، وتحتل مصر المرتبة الخامسة 380 ألف طن، بينما راوح الاستهلاك في كل من الجزائر والمغرب وتونس وسوريا 130 ـ 160 ألف طن عام 2005. ويشكل استهلاك بلدان أوروبا 58% من اجمالي استهلاك الأسمنت الأبيض.
وفي مجال الإنتاج فإن بلدان اسبانيا وتركيا ومصر هي البلدان الأكثر إنتاجاً، وتشكل 2/3 إنتاج بلدان البحر المتوسط. وتأتي إسبانيا في مقدمة هذه البلدان (3, 1) مليون طن ثم تركيا (1) مليون طن تليها مصر (800) ألف طن وفرنسا (450) ألف طن وإيطاليا (260) طن وتونس (240) ألف طن ولبنان والأردن (120) ألف طن لكل منهما.وعلى نطاق تجارة الأسمنت تعتبر الجزائر وإسبانيا المستوردين (حوالي 260 ألف طن)، أما في مجال التصدير فتعتبر تركيا أكثر البلدان تصديراً (700 ألف طن)، تأتي بعدها مصر (500 ألف طن).
وتشير التوقعات المستقبلية أن الطلب على الأسمنت الأبيض في بلدان حوض البحر المتوسط سينمو بنسبة 4% ليصل إلى (1 ,5) ملايين طن عام 2010، وسيكون هذا النمو عالياً في بلدان شمال افريقيا وبلدان شرق المتوسط، حيث من المتوقع أن يسجل هذا النمو نسبة 5 ,5% إذ سيرتفع الاستهلاك من (8 ,1) مليون طن عام 2005 إلى (3 ,2) مليون طن لغاية عام 2010. أما في بلدان أوروبا فسيكون النمو السنوي بنسب أقل حيث من المتوقع أن يصل عام 2010 إلى (9 ,2) مليون طن.
أما بالنسبة للإنتاج فمن المتوقع أن يسجل نمواً إجمالياً في بلدان حوض البحر المتوسط بنسبة 45 ومن المحتمل أن يرتفع ليصل إلى 8 ,5 ملايين طن عام 2010، وتشكل بلدان شمال إفريقيا وبلدان شرق المتوسط النسبة العظمى (9%)، ويعود سبب ذلك إلى المصانع الجديدة في الجزائر من قبل «اوراسكوم» والتوسعات في مصنع إسمنت سيناء للإسمنت الأبيض. وبحلول عام 2010 سيشكل إنتاج تركيا ومصر والجزائر 50% من إنتاج بلدان حوض البحر المتوسط بعد أن كانت عام 2005 تشكل نسبة 38%.
وعلى صعيد تجارة الأسمنت الأبيض ستصل الواردات (2 ,1) مليون طن عام 2010 وستسجل الصادرات نمواً يصل إلى 1,2 مليون طن معظمها سيستهلك في بلدان حوض البحر المتوسط. أما بلدان أوروبا فستعتمد على الاستيراد من الخارج بدلاً من التوسع في إنتاج الأسمنت الأبيض وذلك بسبب الاشتراطات البينية وارتفاع أسعار الطاقة.
وتقوم «مجموعة أوراسكوم» حالياً بإنشاء مصنع للإسمنت في الجزائر بالقرب من ميناءي أوران ومستغانم بطاقة (550) ألف طن لسد حاجة السوق الجزائري الذي من المتوقع أن يصل الاستهلاك فيه إلى (361) ألف طن عام 2010، والفائض من هذه الطاقة سيتم تصديره إلى الخارج. وفي ليبيا أعلنت شركة الأسمنت الليبية عن إنشاء مصنع للإسمنت الأبيض بطاقة (200) ألف طن، مما سيضيف طاقة جديدة في الأسواق.
وإلى جانب ذلك تعمل تركيا على توسيع صناعة الأسمنت الأبيض بإضافة (450) ألف طن، مما سيجعل منها المصدر الرئيسي حيث ستصبح الطاقة الإنتاجية لديها (75, 1) مليون طن. وفي مصر يجري العمل حالياً لرفع الطاقة الإنتاجية في مصنع إسمنت سيناء بمقدار (230) ألف طن.
بطء في بعض البلدان الأوروبية
يرى محللو صناعة الأسمنت أن المناخ المعتدل في كل المناطق الأوروبية نهاية 2006 قد حسن حجوم المبيعات. وستتطور الأسواق بطرق مختلفة، سيكون في ألمانيا نمو استهلاك الأسمنت بطيئاً، حيث ستطرأ زيادة طفيفة على حجوم الأسمنت يصاحبها انخفاض في حجوم الخرسانة الجاهزة.
أما من ناحية الأسمنت فمن المتوقع تطبيق زيادات في الأسعار في الأسواق نتيجة لتجاوز المبيعات مستوى العام الماضي بنسبة تتراوح بين 6 ـ 10% على مستوى أوروبا الغربية. وبالمقابل ستنخفض مبيعات الخرسانة الجاهزة. وسترتفع المبيعات في ألمانيا بشكل طفيف عن مستواها في العام الماضي، وستكون بيئة السوق إيجابية في لوكسمبورغ مع انخفاض طفيف في المبيعات.
ويتوقع أن تكون حجوم مبيعات الأسمنت والخرسانة في بولونيا وجمهورية التشيك أقل من العام الماضي. وإلى حد ما ستستمر الأسعار بالارتفاع في بولونيا غير أنها لن تتمكن من تعويض الانخفاض في الحجوم بشكل كامل، وستكون الأسعار في جمهورية التشيك مستقرة، وسترتفع الأسعار في أوكرانيا مع ارتفاع الأسعار. وسيستمر ارتفاع الأسعار في روسيا ليكون تأثيره إيجابياً على مبيعات 2007.أما في الولايات المتحدة فمن المتوقع أن لا تتغير حجوم وأسعار الأسمنت بسبب ضعف سوق الإنشاء السكني وبذلك تبقى المبيعات ثابتة.

