قال محمد أحمد عبدالله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي إن لغة التعاملات المالية في الصيرفة الإسلامية تغيرت منذ قرابة العشر سنوات من حيث الأسلوب ومنذ ثلاث سنوات استخدم هذا القطاع سيولة ضخمة في فتح قنوات جديدة لاستثمارات كبيرة طالت كافة الشرائح الاقتصادية.
وأوضح ان المشرعين يعملون بالمنتج المقدم من قبل المصرف ملفتا إلى ان هذا القطاع يحتاج إلى كوادر جديدة ودماء قادرة على الامتداد الزمني القادم وذكر ان المنتج الإسلامي بات قادرا على تلبية متطلبات المجتمع الإسلامية.
وأوضح ان هنالك 330 مؤسسة إسلامية في العالم بينما أصول المصارف الإسلامية سجلت 252 مليار دولار في حين وصلت أصول دول الخليج في هذه الصناعة نحو 85 مليار دولار مسجلة نموا قدره 35% خلال السنتين المنصرمتين مبينا ان دولة الإمارات لديها 4 مصارف إسلامية وهذا يعني ان الأخيرة لديها مجال الدخول بقوة إلى الأسواق وذكر ان مصرف الشارقة الإسلامي سجل نموا في أرباحه الصافية للأشهر التسعة الأولى من العام 2006 لتصل إلى 6. 143 مليون درهم بالمقارنة مع أرباح العام الماضي لنفس الفترة والتي بلغت 5. 143 مليون درهم.
وأوضح «استطاعت الصيرفة المالية إثبات نفسها في السنوات الثلاث الماضية حيث تبنت منذ قرابة العشر سنوات أسلوبا جديدا في تعاملاتها وانفتحت بصورة كبيرة على الشرائح الاستثمارية مستخدمة في ذلك مبالغ ضخمة وأسهمت في شراكات كبيرة ما يجعلها تتحلى بثقل أو وزن اقتصادي.
وإذا ما تصورنا المستوى الذي بات عليه هذا القطاع اعتقد انه قادر على تجديد نفسه في تطوير منتجه بشكل كبير وهنا تكمن أهمية المشرع فالمشرع لدينا الآن يحتكم إلى ما يعرض عليه والحمد لله يتصف المشرع بكفاءة عالية بينما نحن نعيش ندرة في هذه المهنة ويجب علينا التواصل مع التعليم العالي لجعل هذا الموضوع موضع اهتمام الجامعات والكليات عبر وضع مساقات متطورة فقهية علمية تلصق العمل الصيرفي بالأكاديمية والفقه الشرعي في حين نحن نعتمد على عدد قليل من المشرعين الأمر الذي يحتم علينا التوجه بجدية نحو تفعيل مخرجات الأكاديميات المختلفة.
ومع قيام المصارف الإسلامية بتدريب الخريجين إلا اننا نحتاج وكما أسلفت إلى إضافة خبرة الصيرفة إليهم داخل الجامعات أو الكليات في حين يحرص القطاع الخاص على تكسير الحاجز ما بين سوق العمل وتلك الأكاديميات من خلال وضع خطة تدريب يقوم الطالب بممارسة العمل أثناء دراسته وهذا الجانب لا يتحقق الا بوجود رعاية تعليمية ينطلق منها الطالب بمفاهيم محاسبية فقهية وأنا مع التوجه الذي يرمي إلى إقامة أكاديميات متخصصة في هذا الجانب».
وحول ماهية المنتج المقدم من قبل المنتج الإسلامي يقول «بات المنتج الإسلامي يحظى باهتمام الشرائح الاجتماعية لما له من خدمات ترقى حيث رغبات الناس وكان للمصرف المركزي الدور الرئيس في دعم الصيرفة الإسلامية في الدولة ومع بلوغ النمو الفكري للعمل الإسلامي في هذا القطاع استطاع هذا القطاع التنافس مع نظيره التقليدي واخذ قسطا وفيرا من السوق من حيث اهتمام المستهلك والمستثمر على حد سواء وهذا لم يأت من فراغ فمنذ العام 1975 حتى الآن حدثت تغيرات ملحوظة في هذا القطاع.
فالآن هنالك 330 مؤسسة إسلامية في العالم بينما أصول المصارف الإسلامية سجلت 252 مليار دولار في حين وصلت أصول دول الخليج في هذا القطاع نحو 85 مليار دولار مسجلة نموا قدره 35% خلال السنتين المنصرمتين وإذا ما تحدثنا عن السوق المحلية فدولة الإمارات لديها 49 بنكا منها 4 مصارف إسلامية وهذا يعني ان الأخيرة لديها مجال الدخول بقوة إلى الأسواق وانطلاقا من الخبرة التي بات يتحلى بها هذا القطاع بينما تسجل قوته المالية مساحة لا بأس بها من تطويره يمتاز المنتج الإسلامي بترجمة العدالة والمساواة والشفافية.
فهذه المواصفات انبثقت من ديننا الحنيف الذي توج عملنا في كل الميادين فاستطيع القول ان الصيرفة الإسلامية ستحدد مستقبلها بقوة وبمساحة اعتقد انها ستتضاعف فاعليتها في المستقبل القريب فالمبيعات الإسلامية الآن تناسب السوق واعتقد ومن خلال التطور الاقتصادي للدولة والمنطقة سيقفز هذا القطاع إلى الأهداف المرجوة بإذن الله ودليل على ذلك ان كثيرا من المصارف تسعى إلى زيادة رأس المال في حين تحولت بعض البنوك التقليدية إلى مصارف إسلامية.
بينما فتحت بعض البنوك الأجنبية نوافذ إسلامية وذلك لاستيعاب السوق الذي توجهت اهتماماته إلى الصيرفة الإسلامية وذلك للأسباب التي ذكرت من هنا اود الإشارة إلى ان الاندماجات ما بين المصارف لغة سديدة لتلبية احتياجات المستقبل وعليه اعتقد ان التوحد في العمل ما بين هذا القطاع بحيث يعطي جسما متكاملا في الأداء والخبرة إنما يسهم في إجراء اختصار زمني للوصول إلى الأهداف التي نصبو إليها حيث ان العالم يرفض الصغير والمارد الاقتصادي هو الذي يؤثر على بيئة العمل».
28 نمواً في الأصول الإجمالية
وبلغت صافي الأرباح التشغيلية في الأشهر التسعة الأولى قبل الاستردادات 0. 143 مليون درهم مقارنة مع 2. 118 مليون درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، محققة نسبة نمو بلغت 21% أو ما يساوي 8. 24 مليون درهم. وسجل المصرف أيضاً زيادة بنسبة 28% في الأصول الإجمالية، حيث ارتفعت الأصول من 3. 5 مليارات درهم في نهاية العام الماضي لتصل إلى 8. 6 مليارات درهم هذا العام.
وارتفع حجم مديني الأنشطة التمويلية بنسبة 21% (711 مليون درهم) ليصل إلى 2. 4 مليارات درهم، وزاد حجم الاستثمارات بنسبة 34% (147 مليون درهم) ليصل إلى 575 مليون درهم، وتحقق نمو في حجم ودائع العملاء بنسبة 51% (5. 1 مليار درهم) لتصل إلى 4. 4 مليارات درهم. وجاءت الأرباح المحققة نتيجة لانعكاس الأداء المتميز والتوسع المستمر بقطاعات الشركات والأفراد والاستثمارات بالمصرف.
