أوضح حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة ان مشروع الحكومة الالكترونية بات حقيقة وان بلدية دبي تقدم خدماتها الكترونيا بما نسبته 90% من حجم تعاملاتها المدرجة على الموقع الالكتروني من أصل 513 خدمة ولخص أهداف هذا المشروع في انه يساعد إمارة دبي على تحقيق اقتصاد متوازن ويعمل على جذب المؤسسات الاستثمارية العالمية من خلال توفيرها خدمات تحظى بجودة عالية ولفت ان توفير الخدمة على مدار 24 ساعة ومن أي مكان انما يمنح مفهوم الحكومة الالكترونية بعدا أساسيا في استناد المؤسسات والعملاء على هذا المفهوم.

وذكر ان انجازات بلدية دبي في مجال الحكومة الالكترونية شملت أكثر من مليوني معاملة في خمس سنوات منذ إطلاق الباكورة الأولى من الخدمات الالكترونية في أكتوبر 2001 وتحصيل 29 مليون درهم عبر الدفع الآلي.

وحول هذه التجربة قال: ان هنالك نوعين من الخدمات التي تقدمها بلدية دبي للعملاء، الخدمات الداخلية والخدمات الخارجية، أما الأولى فتتعلق بالطاقم العامل لدينا وكيفية تقبله لتلك الأفكار ومدى انسجامه معها حيث عملت البلدية على دراسة بحثية مفصلة حول كيفية الوصول إلى كادر يتمكن من هضم مفاهيم هذه الفلسفة فوضعنا جميع النقاط وسلطنا الضوء على النقاط الضعيفة لتقويتها أو علاجها.

وأدرجنا النقاط القوية لتطويرها وأخذنا الجانب التدريبي والبحثي كمنطلق لممارسة الكوادر على المفاهيم أو الفلسفة الجديدة بينما تناولنا عدة خطوات حيال تمكين الخدمات الداخلية من الانسياب بسلاسة في جميع قنوات دوائر البلدية حيث وصلنا الآن إلى ما نرجوه من حيث وعي وإدراك العاملين فيما أعدنا صياغة المفاهيم المهنية لدى موظفينا لتتلاءم ورغبات فلسفتنا إزاء ممارسة العمل الالكتروني دون أي عوائق أو معضلات حيث ان بلدية دبي تعتبر الأكثر ممارسة للمعاملات مع الجمهور.

فكان العمل عظيما في جميع المراحل في حين ان عدد الشركات والمؤسسات العاملة في ازدياد مستمر الأمر الذي جعلنا نحتكم بخطواتنا نحو جدية سرعة الانجاز ونستطيع القول ان الطاقم المتواجد الآن هو طاقم متميز وتمكن من مواكبة الفلسفة الجديدة للنظام الالكتروني بشكل خاص ومفهوم الحكومة الالكترونية بشكل عام فبلدية دبي الآن باتت تستوعب كل جديد بمرونة تامة وشهيتها مفتوحة أمام أي تطور.

وفيما يتعلق بالخدمات الخارجية وضعت البلدية خطة تهدف إلى إدخال سوق العمل المتعامل مع البلدية ضمن مفهومها وقامت بدعوة جميع الشركات والمؤسسات للإعلان عن الخدمات الالكترونية الجديدة التي بدأت بلدية دبي في تقديمها في حين أدرجت دورات تدريبية لجميع الشركات والعملاء بغية وصول المربع الذي يوحد الفلسفة الالكترونية لدى عملاء الخارج وبالتالي تضمن البلدية خدمة جديدة في سوق العمل.

ويضيف: ان هذا التغير الذي حدث إنما يمثل مصلحة عامة لكافة الشرائح المشاركة حيث باتت المعلومات تتوافر بشمولية على مدار 24 ساعة وتقدم الحلول الفعالة لجميع الشكاوى ان وجدت ويتم التبادل الالكتروني للمستندات والنماذج مما يقلل عدد الزيارات لمكاتب البلدية وتحقق الشفافية في كافة الإجراءات الداخلية ما يؤدي إلى الإسراع في الانجاز.

فيما عامل الزمن أيضاً كان أساسياً في أهداف هذه الفلسفة أما بالنسبة للبلدية فيساعدها مشروع الحكومة الالكترونية على تحسين خدمة العملاء وتبسيط الإجراءات وتقليل التكاليف وتطوير الإيرادات بينما نحن نلامس الآن الهدف المرجو فيتم من خلال البوابة الالكترونية انجاز 14 ألف معاملة أسبوعيا.

إنما يؤكد هذا إقبال المتعاملين من مختلف فئات الجمهور والمؤسسات على الخدمات الالكترونية ويستخدم في معظم المعاملات نظام الدفع الالكتروني حيث تسمح هذه الخدمة للعملاء إتمام ومتابعة الإجراءات الخاصة بدفع الفواتير الخاصة بالخدمات البلدية عبر قنوات الكترونية مبتكرة مثل بطاقات الائتمان.

وهنالك أيضاً الخدمات الالكترونية والرسائل القصيرة لتوفير المعلومات للمتعاملين الخارجيين والداخليين وتم توفير أكثر من 100 ورشة تدريب لأكثر من 1200 متعامل لتعريفهم بكيفية الاستفادة من الخدمات الالكترونية حيث يوجد أكثر من 17 ألف مستخدم مسجل لهذه الخدمة وتصل الخدمات الالكترونية في أحيان كثيرة في بعض المجالات ما بين 90% إلى 95% في حين تصل نسبة التعاملات الالكترونية بعض الخدمات ما بين 30% إلى 90 %.

وانطلاقا من التوجه العام لمجمل المؤسسات والشركات نحو انجاز تعاملاتها الكترونيا هنالك مصارف وبنوك استجابت لمطالبنا في ربط النظام المالي بهدف ضمان الدفع الالكتروني بشكل أيسر واشمل ليصار إلى تعميم هذه الخدمة على اكبر شريحة ممكنة من المتعاملين.

وحول الآلية المتبعة للحكومة الالكترونية قال لوتاه: إذا ما قارنا حجم التعاملات في بلدية دبي بأي دائرة أخرى نجد كثافة التعاملات تحصدها البلدية ونحن هنا نقول ان من مصلحتنا ان تمضي جميع الدوائر الحكومية بهذه الفلسفة بشكل ينسجم مع شمولية المعلومة فان الجميع في هذه الحالة سيستفيد

وبالتالي تتوافر لدى العملاء كافة المعلومات واكبر دليل على ذلك الربط الحاصل الآن ما بين البلدية ودائرة الأراضي والأملاك حيث تستطيع مشاهدة أو معرفة كافة التفاصيل الخاصة بالقطعة أو الأرض المستهدفة بسهولة تامة وهذا ما يوفر العديد من المزايا للمتعامل ويضمن الشفافية المتناهية في كافة المعلومات لذلك نحن طالبنا في وضع أنظمة وبرمجيات وأجهزة متشابهة لكافة الدوائر حتى يتسنى للجميع الاستعداد التقني للربط بين كافة الدوائر في أي وقت وعدم اللجوء إلى شراء برامج أو أجهزة أخرى تعوق الربط التقني في المستقبل.

وحول الحرص على العمل الالكتروني في جعله بحالة تطور مستمر يقول لوتاه: تم تعيين لجنة خاصة لهذا الهدف بغية متابعة جميع التعاملات التي تجري داخليا وخارجيا ومراقبة كل صغيرة وكبيرة للوصول إلى عمل متكامل في كافة الميادين وأنت تعرف ان الهدف من ذلك ضمان ما هو قائم هذا من جهة والوصول بخدماتنا ما نسبته 100% من جهة أخرى.

وهذا ما نطمح إليه وبإذن الله سنصل حيث أردنا واعتقد ان الطريق أصبح واضحا لدينا في هذا المجال المهم في الأمر انك حينما تبدأ بمشروع كهذا عليك إعادة صياغة الثقافات لديك ولدى من يتعامل معك انها نقلة كبيرة وخلال زمن قصير استطعنا كسب الكثير من المواصفة الالكترونية لتطلعا إلى اكبر من ذلك ان الإبداع لا حدود له والعمل الجاد مع الدراية الكاملة بما حولك إنما يساعدك على تطويع الطموحات أمامك لتلمسها حقيقة لا خيال ونحن في البلدية لدينا أفكارنا نحاول تطبيقها في المحيط الإبداعي.

وعلى سبيل المثال لا الحصر وضع خدمة نقل الصورة مباشرة إلى الموقع والتعرف على الشخص المتصل عن طريق الصوت والعديد من الخدمات التي سنعلن عنها في المستقبل القريب. ويضيف: تمكنت بلدية دبي من التأثير على سوق العمل عبر ترويج فلسفتها التي خدمت بدورها كافة اقطاب المعادلة.

وبالتالي ارتفعت جودة النسيج الاجتماعي المحلي ليواكب الأسواق العالمية وجاءت الانطلاقة الأولى للحكومة الالكترونية من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي تبنى هذا العمل الإبداعي وأسهم في تثقيف الدوائر الحكومية ضمن معطيات متميزة متوجها في وجوب احتلال حكومة دبي جزئية مهمة في العمل الإنمائي في كافة المجالات.

أما المستقبل فيتأطر في علم التكنولوجيا ونحن هنا في البلدية لدينا خططنا في وضع احدث الأنظمة الإبداعية لتقديم الخدمات الداخلية والخارجية في أرقى صورها وفي النهاية أقول إن الجانب البحثي يستحوذ على اهتمامنا والدراسات مستمرة في كافة المجالات واستطاعت الكوادر العاملة في البلدية وضع الخطط المناسبة لكل المشاريع المناسبة وفي بعض الأحيان نستند على مراكز بحثية عالمية اذا تعذر علينا مشروع ما في وضع دراسة له فانطلاقة أي مشروع يأتي من الجانب البحثي.