يعطي مشروع القانون الجديد الذي تتم صياغته في الإمارات الصلاحية لهيئة «الأوراق المالية والسلع بالترخيص لمؤسسات الاستثمار المصرفي بدلا من البنك المركزي.
كما يعطي القانون الجديد للهيئة سلطة مراقبة المستشارين الاستثماريين وأنشطة مصرفية استثمارية أخرى بما فيها ضمان الأوراق المالية والقروض والتحفظ وإدارة الأصول والصناديق. وقد وافق مجلس الوزراء في يناير الماضي على منح الهيئة مسؤولية تنظيم الإصدارات العامة التي كانت من قبل من اختصاص وزارة الاقتصاد والتخطيط، وفق ما ذكرته مجلة «ميد».
ونقلت المجلة عن خالد شريفي الشريك في «رسملة للاستثمار» قوله إن الهيئة تستطيع القيام بعمل طيب لأسباب هيكلية فهي هيئة مستقلة لها أموالها التي تحصلها كرسوم من السوق ومن المتوقع ان تدعم نمو السوق.
والمتوقع أن يتخلى البنك المركزي عن قسم الإشراف المصرفي ليتحول إلى دائرة مستقلة تتبع محافظ البنك. وقال مصرفي في أبوظبي: من الطبيعي أن يكون قسم الإشراف المصرفي مع هيئة الأوراق المالية والسلع لتكون هناك جهة واحدة لتنظيم عمل البنوك والشركات والأسهم إلى جانب بنك مصرفي مستقل.
وقالت مجلة ميد: إن التغييرات في قوانين البنوك تتزامن مع طفرة المشاريع في أبوظبي والمتوقع أن يؤدي ذلك إلى رفع عائدات البنوك. وسيؤدي التشريع الجديد إلى تحول في قطاع الاستثمار المصرفي في الإمارات.
وأضافت «ميد» أن هذا التغيير سوف يرشد قطاع الاستثمار المصرفي في الوقت الذي يتصاعد فيه الطلب بشكل غير مسبوق على الخدمات الاستشارية المالية بما في ذلك الاندماجات والحيازات وخدمات أسواق المال وصفقات الأسهم الخاصة.
وبدأ نمو هذا القطاع ينطلق بتأسيس مركز دبي المالي العالمي الذي سعى لجذب بنوك استثمارية دولية وهيئات خدمات مالية إلى دبي واحدث البنوك التي فتحت مكاتب أو فروعا لها في المركز هي «سويس يونيفرسال بنك» و«بنك دوكوميرس بلاسمون».
وفي الوقت الذي تطور فيه دبي مركزا ماليا» للبنوك الأجنبية تتوقع أبوظبي تدفقا من المؤسسات الدولية والمحلية لخدمة برنامجها الاستثماري الضخم. وقال مصرفي ان هناك رؤية لجعل أبوظبي مركزا عالميا راسخا في مجالات معينة مثل الثقافة والبتروكيماويات والطيران والحكومة تعمل جاهدة في هذا الاتجاه.
وقدرت ميد حجم المشروعات المتوقعة في أبوظبي بنحو 200 مليار دولار «736 مليار درهم» وتشمل صهر الالمونيوم والمدينة الصناعية في مصفح ومنتجات سياحية على جزر في البحر وعوامل جذب ثقافية لاسيما فرع متحف اللوفر الفرنسي الذي يتكلف 3,1 مليار دولار ومتحف جوجنهايم.
وفضلا عن اللاعبين المحليين في مجال الاستثمار المصرفي تتجه إلى الإمارات بنوك إقليمية خاصة من البحرين والسعودية. وقال شارق أزهر مدير عام شركة انجاز مينا للاستثمار ان البحرين مركز مالي قديم لكنه يفتقر إلى رأس المال. والبنوك تذهب إلى حيث توجد الأموال. والمستثمرون من السعودية يأتون إلى أبوظبي سعيا وراء شركاء استراتيجيين لمساعدتهم في تنمية أعمالهم في المنطقة.
ومن العناصر القانونية التي تشجع الاستثمار تعديل قوانين ملكية العقارات التي جرت في أغسطس 2005. فالقوانين الجديدة تسمح بتملك الأجانب للعقارات كما تحسن غرفة أبوظبي للتجارة والصناعة قوانين ولوائح إنشاء الشركات وحوكمتها. وقال جيسون بيرز رئيس تنفيذي «جاسبر كابيتال» في أبوظبي ان التعديلات الجديدة ستؤدي إلى زيادة معدل الشفافية والكفاءة وهي تعديلات محمودة.
وختمت «ميد» تقريرها بالقول إن أبوظبي تسعى إلى مؤسسات مالية لتقديم القروض والاستشارات لدعم برامجها في تنويع المصادر الاقتصادية وتخفيف الاعتماد على البترول والمساهمة في تطوير القطاع الخاص وترشيد نشاط الاستثمار المصرفي خطوة مهمة نحو تحقيق ذلك.
ترجمة: اشرف رفيق