بدأ سوق الحمضيات العالمي الذي يقدر حجمه بـ 5, 21 مليار دولار مسلسل الانهيار بعد الارتفاع الحاد الذي سجلته أسواق البرتقال على المستوى العالمي بسبب الانخفاض في إنتاج محصول هذا العام من البرتقال وأكدت مصادر مطلعة بان هذا الموسم يعد الأسوأ منذ عشر سنوات.

فيما أرجعت دراسة صادرة عن المعهد الوظيفي للإحصاءات الأسباب إلى التضاؤل في نسبة البساتين التي بلغت 17% بسبب الأعاصير التي ضربت الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر اكبر منتج لهذا المحصول عالميا ولفتت الدراسة إلى أن النقص الحاد في إنتاج محصول البرتقال قد اثر بشكل كبير على ارتفاع الأسعار .

حيث أعلنت شركة بيبسيكو عن رفع سعر عصير البرتقال تروبيكانا بنسبة تتراوح ما بين 4% إلى 8% وتوقعت مصادر أن ترتفع إلى نسبة 22% كما أعلنت شركة كوكاكولا عن زيادة بلغت 9% إلى 11% لنفس العصير من منتجاتها وعزت أسباب الارتفاع إلى النقص الحاد في إنتاج المحصول.

وتنذر المحاصيل في المناطق الرئيسية بانخفاض حاد يصل إلى نسبة 20% وفقا لتقييم الجهات المختصة في السوق العالمي حيث أكد مزارعو البرتقال والليمون في استراليا ارتفاع أسعار البرتقال إلى 200 دولار للطن الواحد بدلا من 80 دولارا بسبب الانخفاض الذي طرأ في السوق للموسم 2006/2007 حيث بلغ الإنتاج 000, 207 طنا بنسبة انخفاض 26% عن موسم 2005/2006 .

وقد انخفض محصول البرتقال في ولاية فلوريدا الأميركية بشكل كبير هذا الموسم حيث بلغت الكمية التي دخلت السوق 135 مليون صندوق وهو حجم متواضع لا يفي بالحاجة قياسا بالإنتاج الطبيعي لفلوريدا الذي يبلغ 220 مليون صندوق والذي تذهب نسبة 95% منه لصناعة العصير وكانت توقعات السوق بطرح 150 مليون صندوق قد أدى إلى انخفاض طفيف في الأسعار إلا انه سرعان ما تراجع بسبب العجز في توفير الكمية التي تغطي الحاجة ورجحت مصادر أن يواصل سوق العصائر ارتفاعه على ضوء هذه المعطيات خلال الموسم الحالي .