تضم شركة فورد لصناعة السيارات، التي تتخذ من ديربورن متشيجان إحدى ضواحي ديترويت، مقراً لها، الآن عدداً من العلامات التجارية العالمية، بما فيها لنكولن، وميركوري الأميركيتين، وجاغوار ولاندروفر البريطانيتين، وفولفو السويدية.
كما تمتلك فورد ثلث الأغلبية في شركة مازدا، فضلاً عن قيامها مؤخراً بشراء اسم روفر (الذي أبطل استخدامه) منعاً لاستغلال الآخرين له، لتحقيق مكاسب من لاندروفر. ولقد كانت فورد من بين أكبر عشر شركات عالمية، من حيث العوائد، وصنّفت في عام 1999 كواحدة من أكثر المؤسسات التجارية ربحاً. غير أن الزمن قلب لها ظهر المجن في السنوات الأخيرة، وبدأت منذ عام 1995 تفقد حصتها السوقية في الولايات المتحدة لعشر سنوات متتالية.وفي شهر ديسمبر من عام 2006 أعلنت الشركة أنها تتوقع أن تتجاوزها تويوتا في المرتبة الثانية كصناعة للسيارات في السوق الأميركية، وفي شهر فبراير عام 2007 أرجعتها التقارير، ليس وراء تويوتا فقط، وإنما وراء ديملر كرايسلر، من حيث مبيعات الوحدات خلال شهر يناير، وفي عام 2000 أذهلت الشركة تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الحالي ويليام كلاي (فورد) وأثلجت صدور حماة البيئة بإعلانها عن خطتها لإدخال تحسينات بمقدار 25 في المئة في معدل أميال أسطول شاحناتها الخفيفة، غير أن الشركة عادت وأعلنت في عام 2003 أن ظروف السوق التنافسية وتحديات النفقات التكنولوجية والمصاريف حالت دون تحقيقها هذا الهدف.
غير أن فورد حققت تقدماً كبيراً باتجاه تحسين أداء الوقود، خلال عام 2005 بطرحها الناجح لسيارة اسكيب الكهربائية المهجنة، فضلاً عن توفر النظام الكهربائي المهجن في ميركوري مارنير، في موديلات 2006 استباقاً لعام واحد عن جدولها المقرر، نظراً للإقبال الشديد عليها.كما ان تربيون مازدا المشابهة ستتلقى أيضاً نظام التغذية الكهربائية المهجنة، إلى جانب عدد كبير من خطوط سيارات فورد الأخرى. وكانت فورد أعلنت في 2005 عن هدفها تصنيع 250 ألف سيارة مهجنة في العام، وفي منتصف عام 2006 أعلنت عجزها عن تحقيق ذلك الهدف.
وهناك أيضاً خططاً لتصنيع فورد إدج ولنكولن إم.كي.إكس هايبرد، وهاتان السيارتان هما المركبتان الهجينتان الجديدتان من طراز سيدان فورد لعام 2007 كما تواصل فورد دراسة نظام تغذية وقود الخلايا، وهي تعرض حالياً تقنية احتراق داخلي تتم بتغذية الهيدروجين بالإضافة إلى تطوير الجيل الجديد من الأنظمة الكهربائية المهجنة.
ومن شأن نجاح فورد في زيادة نسبة السيارات الهجينة وسيارات وقود الخلايا، أن يؤدي إلى تقليص انبعاث التلوث الهوائي. وخفض مستويات الصوت، الأمر الذي ستنعكس آثاره على الصحة النفسية، وآثار التلوث الصوتي. وكانت فورد باعت خلال حقبة التسعينات أعداداً كبيرة من شاحنات وسيارات السيدان، في ظل طفرة اقتصادية أميركية وسوق أسهم مزدهرة غير أنه ومع بزوغ فجر قرن جديد فإن تكاليف الرعاية الصحية.
وارتفاع أسعار الوقود والتعثر الاقتصادي أصابت أسواق الأسهم بالجمود، وانخفضت مبيعات السيارات وتدنت الهوامش الربحية وجاءت معظم الأرباح التجارية من تمويل قروض سيارات استهلاكية من خلال شركة فورد موتور الائتمانية. وكانت وكالات تصنيف السندات التجارية خفضت في عام 2005 سندات كل من فورد وجنرال موتورز إلى درجة متدنية سائقة تكاليف الرعاية الصحية المرتفعة في الولايات المتحدة بالنسبة للقوة العاملة المتقدمة في السن وأسعار الوقود المرتفعة وتآكل الحقن السوقية والاعتماد على مبيعات السيدان المنخفضة العوائد. وقد انخفضت هوامش الربح على المركبات الكبيرة نظراً لزيادة الحوافز للتعويض عن الطلب المنخفض.
وفي مواجهة مبيعات السيدان والشاحنات المنخفضة انتقلت فورد إلى طرح سلسلة جديدة من المركبات الجديدة بما فيها سيارات «السيدان الهجينة» المبنية على شاسيهات أحادية البدن، بدلاً من شاسيهات الشاحنة المركبة مع إطار.
كما طورت فورد وقوداً بديلاً وسيارات عالية الأداء مثل اسكيب هايبرد، وفي ديسمبر 2006 رفعت الشركة قدرتها الاقتراضية إلى نحو 25 مليار دولار واضعة جميع أصولها التجارية ضمانات للحصول على خطط الائتمان، ولقد أعلن رئيس مجلس إدارتها بيل فورد أن «الإفلاس ليس خياراً» غير أن الاقتصاديين ألمحوا إلى أن تحديد عقد الشركة العالمية مع اتحاد عمال السيارات في صيف 2007 يمكن أن يكون قاسياً، ولقد سجلت الشركة خسائر صافية خلال 2006 بلغت 7, 12 مليار دولار، وقدرت أنها لن تعود إلى وضعية تحقيق الربح حتى عام 2009.
يُذكر أن رئيس مجلس الإدارة الحالي بيل فورد دعا في النصف الأخير من عام 2005 رئيس فرع فورد الأميركي مارك فيلدز لوضع خطة لاسترجاع مكانة الشركة الربحية. وقد عرض فيلدز الخطة المسماة «الطريق إلى الأمام» في 4 ديسمبر 2005 أمام اجتماع لمجلس إدارة الشركة وكشفت للملأ في 23 يناير 2006 وتضمن خطة «الطريق إلى الأمام».
إعادة تحجيم الشركة، لتتماشى مع حقائق السوق الراهنة والتخلي عن بعض الموديلات غير الرابحة وغير الفعالة، وتعزيز خطوط الإنتاج وإغلاق 14 مصنعاً وإلغاء 30 ألف وظيفة. وينصب هدف الان على الرجوع إلى تحقيق الربح مرة أخرى في عام 2009 بعد عام من الموعد المستهدف، كما تتضمن خطة هيكلة فورد بيع فرعها المملوك كلياً «هيرتز رنت إي كار» إلى مجموعة استثمار في الملكية الخاصة بمبلغ 15 مليار دولار نقداً وشراء الدين.
وقد استكملت عملية البيع في 22 ديسمبر 2005 ولقد أصبح رئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي الشركة رئيساً للشركة في ابريل 2006 في أعقاب تقاعد جيم باديلا وبعد مرور خمس سنوات وفي شهر ديسمبر تنازل عن منصبي الرئاسة والإدارة التنفيذية مسمياً ألان مولالي خليفة له.
ويواصل بيل فورد رئاسة مجلس الإدارة التنفيذي بالإضافة إلى اللجنة التشغيلية التنفيذية المكونة من مولالي ومارك شولتر ولويس بوت ودون لوكلير ومارك فيلدز وتمتلك شركة فورد لتصنيع السيارات اليوم عدة أسماء تجارية بما فيها لنكولن وميركوري في الولايات المتحدة وكانت طرحت في عام 1958 ماركة جديدة تدعى ادسيل غير أن ضعف المبيعات أدى إلى إيقافها عام 1960 ثم طرح موديل ميركور في عام 1985 حيث لقي المصير نفسه في عام 1989.
وتمتلك فورد عمليات تصنيعية كبيرة في كندا والمكسيك والمملكة المتحدة وألمانيا والبرازيل والأرجنتين وأستراليا وجمهورية الصين الشعبية وبلدان عدة أخرى، من بينها جنوب إفريقيا، حيث تمتلك فرعاً مملوكاً بالكامل، كما تحتفظ فورد باتفاقية تعاون مع صناعة السيارات الروسية «جاز» ولقد استحوذت فورد منذ عام 1989 على استون مارتن التي عاودت بيعها في 12/3/2007.
غير أنها ستحتفظ بحصة 77 مليون دولار في صناعة السيارات الرياضية كما استحوذت على جاغوار وديملر دفي 4 جاغوار، ولاندروفر، وروفر من المملكة المتحدة، وسيارات فولفو من السويد بالإضافة إلى حصة أغلبية تبلغ 4 ,33 في المئة من مازدا اليابانية، التي تشغلها مع مصنع تحالف أميركي مشترك في فلات روك متشجعان يدعى أوتواللانيس، غير أنها احتفظت بحصتها تحت اسم «فستيون». وتُدار علاماتها التجارية الفارهة باستثناء لنكولن عبر بروميير أوتوموتيف جروب، وتضم عمليات فورد غير التصنيعية مؤسسات مثل شركة فورد موتور كريديت لعمليات تمويل السيارات.
كما ترعى فورد عدداً من الفعاليات والتسهيلات الرياضية، وأشهرها مركز فورد في قلب مدينة أوكلاهوما، وفورد فيلد في قلب ديترويت، وعلى وجه العموم فإن شركة فورد للسيارات تحتفظ بماركات السيارات التالية: ديملر، كفر 4 كجاغوار، وإدسيل وفورد، وجاغوار، ولانكشستر (كفر4 جاغوار/ ديملر) ولاندروفر، ولنكولن، ومازدا، وميركوري، وميركور، وروفر (العلامة التجارية فقط)، وفولفو (سيارات الركاب فقط)، كما تدار شركة ديملر للسيارات، وجاغوار، ولاجوندا، ولاندروفر، وروفر، وفولفو، تحت بروميير أوتوموتيف جروب.
**أسواق عالمية
كانت الموديلات التي تُباع أساساً خارج الولايات المتحدة هي النسخ الأساسية التي تُباع في الولايات المتحدة، غير أن النماذج المخصصة لأوروبا طورت في وقت لاحق، فقد باءت المحاولات لعولمة خط الموديل بالفشل، لضعف مبيعات فورد مونديدو الأوروبية في الولايات المتحدة.
في حين أثبتت الموديلات الأميركية مثل فورد توروس فشلها في اليابان وأستراليا، حتى ولو جرى إنتاجها بالمقود الأيمن، كما ان الطراز الأوروبي الصغير من «كا» الذي أثبت نجاحه في وطنه لم يلق قبولاً في اليابان، حيث لم يتوافر بناقل الحركة الأوتوماتيكي. كما تم التخلي عن مونديدو من قبل فورد أستراليا، لأن الشريحة التي تنافس فيها كانت تنخفض باضطراد مع تفضيل المشترين لموديلات «فالكون» المحلية الأكبر حجماً باستثناء وحيد وهو «فوكاس» حيث بيع الطراز الأوروبي بقوة في كلا الجانبين من الأطلنطي.
أما في أميركا الجنوبية، فإن فورد تواجه إجراءات حمائية في كل بلد، بحيث كانت النتيجة بناء موديلات مختلفة لكل بلد، وفي عام 1987 دمجت فورد عملياتها في البرازيل والأرجنتين مع عمليات فولكسفاجن لتكوين شركة سميت «أوتولاتينا» التي شاركتها موديلاتها، غير أن أرقام المبيعات والأرباح كانت مخيبة للآمال، ما أدى إلى حل «أوتولاتينا» في عام 1995 وعشية تطبيق «ميركوسور» السوق المشتركة الإقليمية، تمكنت فورد أخيراً من ترشيد خطوط منتجاتها في تلك البلدان. وكحصيلة لذلك باتت فورد فييستا وفورد سكوسبورت، تصنعان في البرازيل فقط.
في حين تصنّع فورد فوكاس في الأرجنتين، حيث يصدر كل من المصنعين أعداداً كبيرة إلى البلدان المجاورة، أما مصنع فورد في البرازيل فإنه ينتج شاحنات البك أب، من نسخة فييستا، التي تنتج أيضاً في جنوب إفريقيا، تحت طراز فورد «باتمان» بمقود أيمن، ومن جانب آخر فقد كان وجود فورد في الشرق الأوسط صغيراً إلى حد ما، حيث تسوق عربات فورد ولنكولن في عشرة بلدان في المنطقة وتعتبر أسواق الإمارات والسعودية والكويت أكبر أسواقها.
**فورد تستخدم الطاقة البديلة
كان «بل فورد» تنفيذي الصناعة الأول الذي يقدم على الاستخدام المنتظم لسيارات البطاريات الكهربائية، والمتمثلة في فورد رينجر إي.في. في حين تعاقدت الشركة مع خدمة البريد الأميركي لتسليمها خانات البريد الكهربائية المعتمدة على نسخة رينجراي في، وتعمل سيارات الوقود البديل مثل بعض نسخ كراون فكتوريا خصوصاً في أساطيل السيارات وخدمة سيارات الأجرة على الغاز الطبيعي المضغوط، وتضم بعض تلك السيارات خزاني وقود مزدوجين، أحدهما للبنزين والآخر للغاز الطبيعي المضغوط، ويمكن للمحرك ذاته أن يعمل على أي الوقودين عبر مفتاح اختياري.
أما سيارات الوقود المرن، فقد صممت للعمل بانسيابية مستخدمة سلسلة واسعة من خلائط الوقود المتاحة من البنزين النقي، إلى مزيج الإيثانول الحيوي والبنزين، مثل E85 المكون من 85% إيثانول و15% بنزين.
ومن التحديات التي تواجه التسويق الناجح لسيارات الوقود البديل والمرن، نقص محطات الوقود الكافية، التي ستكون ضرورية لتلك السيارات، كيما تكون جذابة من قبل عدد واسع من المستهلكين.
وتضم قائمة السيارات العاملة بالوقود المرن حالياً:
ـ فورد F 150
ـ فورد كراون فكتوريا
ـ فورد فوكاس/ فوكاس c-may
ـ فورد إف.إف.في
ـ فورد تاوروس
ـ فورد رينجر
ـ ميركوري جراند ماركي
ـ لينكولن تاون كار
وكانت الشركة خططت لصنع نحو 250 ألف سيارة هجينة بحلول 2010 لكنها اضطرت للتراجع عن ذلك الالتزام نظراً لتكاليف الإنتاج العالية ونقص مواد بطاريات الكهرباء الهجينة، وبدلاً من ذلك عزمت فورد على تسريع تطوير الجيل الجديد من مصانع الطاقة الكهربائية الهجينة في بريطانيا بالتعاون مع فولفو وجاغوار ولاندروفر. ومن المتوقع أن تثمر هذه الدراسة الهندسية أكثر من مئة موديل كهربائي هجين جديد، كما تزمع فورد إنتاج 250 ألف سيارة E85 هجينة سنوياً في الولايات المتحدة، كما أطلقت فورد إنتاج حافلات مكوكية تدور بالهيدروجين مستخدمة الهيدروجين بدل البنزين في محركات الاحتراق الداخلي العادية لاستخدامها في المطارات ومراكز المعارض.
توسع محموم خلال العقد الثاني من القرن العشرين
شهدت السنوات بين الحربين الكونيتين الأولى والثانية فترة توسع محموم، ففي عام 1917 بدأت شركة فورد لصناعة السيارات في إنتاج الشاحنات والجرارات.
غير أن صراعاً نشب في عام 1919 مع المساهمين حول الملايين التي سيجري إنفاقها لبناء مجمع «روج» الصناعي العملاق في دير بورن في متشيجان، والذي أدى إلى سيطرة فورد وابنه «ادسيل» الكاملة على الشركة. والذي خلف والده في رئاستها.
وبعد رحيل ادسيل في عام 1943 استعاد هنري فورد رئاسة الشركة غير أنه ما لبث أن استقال للمرة الثانية نهاية الحرب العالمية الثانية وأصبح حفيده الأكبر هنري الثاني رئيساً في 12 سبتمبر 1945، واضعاً نصب عينيه إعادة تنظيم الشركة لاستعادة مكانتها قبل الحرب، كقوة عظمى في صناعة سيارات تعمل في أجواء شديدة الشراسة.
ولقد وفر هنري فورد الثاني لشركة فورد لصناعة السيارات قيادة قوية امتدت من فترة ما قبل الحرب إلى حقبة الثمانينات. ولقد ترأس الشركة منذ عام 1945 إلى 1960 ورئيساً تنفيذياً من 1945 إلى 1979 ثم رئيساً لمجلس الإدارة من 1960 إلى 1980، وبقي رئيساً للجنة المالية من عام 1980 حتى وفاته عام 1987.
وعندما عيّن ويليام كلاي فورد الحفيد الأكبر لهنري فورد رئيساً تنفيذياً مطلع القرن الثاني للشركة، كان العضو الأول في العائلة التي يحتل المنصب لأكثر من 20 عاماً، وعلى غرار عمه هنري فورد الثاني، فإن ويليام قاد الشركة إلى حيث تحمل العائلة معاني أكبر، في إشارة أوسع إلى من يحملون كنية فورد. واليوم يقود ألان مولالي الرئيس التنفيذي لشركة فورد لصناعة السيارات فريق العاملين والموزعين والموردين والمساهمين والعملاء وأكثر من ذلك أولئك الذين ساهموا في تحقيق رؤية فورد المتجسدة في خلق منتجات عظيمة تفيد العملاء والمساهمين والمجتمع.
هنري فورد باني أول إمبراطورية سيارات في العالم
وُلد هنري فورد مؤسس شركة فورد لصناعة السيارات في 3 يوليو 1863 في مزرعة العائلة بديبرورن في متشيجان. وكان شغوفاً منذ طفولته باللهو بالأجهزة الميكانيكية، ولقد وفر له العمل في المزرعة فضلاً عن وظيفة متواضعة في مصنع للآلات في ديترويت، فرصاً واسعة لاكتساب خبرة لم يكن يحلم بها، وسرعان ما عمل كعامل مؤقت في شركة وستنغهاوس لصناعة المحركات.وبحلول عام 1896 تمكن فورد من تركيب أول عربة لا تجرها الخيول، باعها ليتمكن من تمويل عمله في طراز محسن.
وفي عام 1903 أقدم فورد على تأسيس شركة فورد لصناعة السيارات رافعاً شعار «بناء سيارة لعامة الناس» وفي عام 1908 حقق حلمه، طارحاً الموديل T بسعر 950 دولاراً.وخلال تسعة عشر عاماً من إنتاجه انخفض سعرها إلى 280 دولاراً، حيث بيع منها 500,15 مليون في الولايات المتحدة وحدها، ولقد أذن الموديل T بانطلاق عصر المحركات، حيث تطورت السيارة من عربة فاخرة إلى وسيلة نقل أساسية لعامة الناس.
وتم تجميع الطرز الأولى من الموديل T في مصنع بيكيت افنيو في ديترويت في 11 اكتوبر 1908، وتطور الموديل T بين عامي 1908 و1927 من حيث الشكل والتصميم، وهكذا نجح هنري فورد في بناء سيارة لجمهرة الناس.
وبتطويره لسيارته من طراز T في عام 1908 جعل فورد من شركته أكبر الشركات في الصناعة، وفي عام 1914 مكّن تركيب خط التجميع الشامل فورد من إنتاج أعداد من السيارات فاقت أي شركة أخرى. ولقد أكسب الموديل T والإنتاج الشامل فورد شهرة عالمية وخلق خط تجميع السيارات الذي ابتكرته شركة فورد لصناعة السيارات ثورة في عالم الصناعة، فبحلول عام 1914 تمكن مصنعه في هاي لاند بارك في متشيجان مستخدماً تقنيات إنتاج مبتكرة من تصنيع شاسيه خلال كل 93 دقيقة، ما اعتبر تطوراً مذهلاً في طور الإنتاج السابق الذي لم يتجاوز 728 دقيقة.
ولقد تمكن فورد مستخدماً خط تجميع دائم الحركة، وتوزيع العمل إلى نوبات، واعتماد عمليات تشغيل على درجة عالية من التنسيق من تحقيق إنجازات هائلة في الإنتاج.وفي عام 1914 راح فورد يدفع لعماله خمسة دولارات في اليوم، أي ضعف الأجور التي تدفعها الشركات الأخرى. واختصر أوقات العمل اليومية من تسع ساعات إلى ثماني بغية تحويل الدوام في المصنع إلى ثلاث نوبات يومية.
ولقد مكّن استخدام فورد تقنية الإنتاج الشامل من تصنيع سيارة من موديل T في كل 24 ثانية. ولقد قلبت سيارة فورد T كيان المجتمع الأميركي رأساً على عقب فمع امتلاك المزيد من الأميركيين للسيارات تحولت أنماط المجتمع الحضري وشهدت الولايات المتحدة ولادة أنظمة طرق سريعة، وأصبح بإمكان الجميع الذهاب إلى أي مكان في أي وقت يشاؤون.
ولقد شهد فورد كثيراً من تلك التحولات، خلال حياته، شاعراً بالحنين إلى معيشته الريفية في صباه.وخلال السنوات التي سبقت رحيله في 7 ابريل 1947 رعى فورد تدشين مدينة ريفية أطلق عليها جرين فيلد فيلج.
محرك بثماني اسطوانات
في عام 1932 أطلق فورد آخر نجاحاته في تصنيع المحركات وهو المحرك «أون بلوك» ذو القطعة الواحدة، والمكوّن من ثماني أسطوانات على شكل V ولقد مكّن ذلك فورد من التفوق على جميع منافسيه الشعبيين، وسبق عصره بعشرين سنة.
وعندما ظهر أول موديلات فورد الجديدة بمحركات V-8 في عام 1932 أذنت بعصر جديد من الحلم الأميركي.
الشركة في سطور
* النوع: شركة عامة
* التأسيس: 16 يونيو 1903
* المؤسس: هنري فورد
* المقر: ديربورن، متشيجان الولايات المتحدة.
* الأشخاص الرئيسيون: ويليام كلاي فورد الابن رئيس مجلس الإدارة التنفيذي، ألان مولالي الرئيس والرئيس التنفيذي
الصناعة: السيارات
* المنتجات: فورد، جاغوار، لاندروفر، لنكولن، مازدا (تملك 4, 33%)، ميركوري، فولفو (السيارات فقط)
* الإيرادات: 1,160 مليار دولار 2006
* الدخل التشغيلي 2,15 مليار دولار 2006
* الدخل الصافي: 7,12 مليار دولار 2006
عدد العاملين: 531,.