كشف الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي أن الدول العربية بلا استثناء تعتمد على الاستيراد في سد الفجوة الغذائية التي تعاني منها.. مشيرا إلى أن مقدار ما تم استيراده من الطعام فقط تراوح مابين 21 إلى 25 مليار دولار لكل أنواع الطعام ما عدا الأسماك التي يوجد فيها فائض بسيط خلال عام 2004 فقط.
وقال جويلي ان الدول العربية استوردت عام 2004 حوالي 75 مليون طن طعام، منهم 45 مليون طن حبوب ومنهم 22 مليون طن من القمح فقط.وأضاف أن الأوضاع العالمية بعد أحداث سبتمبر 2001 كانت سببا في اتجاه العرب إلى استثمار أموالهم في الداخل وتحقيق طفرة اقتصادية عربية فضلا عن الارتفاع الكبير في أسعار البترول حيث بلغت صادرات الدول العربية منه عام 2005 حوالي 350 مليار دولار.وأوضح أن الاستثمارات البينية زادت عام 2005 إلى 38 مليار دولار بعد أن كانت حوالي مليار دولار في الفترة من عام 1985 حتى عام 2000 وأن الدول العربية في حاجة لمزيد من الاستثمارات البينية لتحقيق النهضة المطلوبة.
وأرجع جويلي التحسن الاقتصادي العربي إلى ارتفاع أسعار البترول وزيادة الإنتاج من البتروكيماويات والالمنيوم والحديد فضلا عن الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي انتهجتها الدول العربية وتحرير هذه الدول لتجارتها وعملتها.وأكد أن 12 دولة انضمت إلى منظمة التجارة العالمية أى أنها وقعت على مبدأ تحرير التجارة في السلع والخدمات.
وأكد جويلي مجددا أن مجلس الوحدة الاقتصادية يتبنى حاليا مشروعا لإعمار وتنمية المنطقة العربية على غرار مشروع «مارشال» الذي حقق نهضة أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
ورأى جويلي ان عوامل نجاح هذا المشروع متوفرة من حيث التمويل والموارد الطبيعية والموقع الجغرافي العظيم والموارد البشرية.. موضحا أن المشروع يضمن تحقيق معدلات تنمية عالية ويقلل كثيرا من نسبة البطالة ويرفع مستوى المعيشة ويؤدى إلى تطوير التعليم والتكنولوجيا العربية، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية تحقيق هذا المشروع على أرض الواقع خاصة في العراق وفلسطين والسودان ولبنان.
وأضاف الدكتور أحمد جويلي أن مجلس الوحدة الاقتصادية وضع استراتيجية لدعم العمل الاقتصادي المشترك تشمل تحقيق الاتحاد الجمركي بحلول عام 2008 والسوق المشتركة بحلول عام 2015 والاتحاد الاقتصادي الكامل عام 2020 مما يعني الاندماج الكامل بين الاقتصادات العربية أي (سياسة مالية واحدة وبنك مركزي واحد وعملة عربية واحدة).
وأشار إلى أن الدول العربية تمسكت بالمدخل التجاري في التكامل أسوة بأوروبا التي بدأت قوية تجاريا عكس الدول العربية التي لم تكن تملك مثل الإمكانيات الأوروبية لذلك ظلت التجارة البينية العربية على حالها.
واعتبر أن هناك العديد من المعوقات الفنية تؤثر على حجم التجارة البينية العربية من أهمها النقل البحري والعربي، مؤكدا أن المجلس يعمل بكل جدية على إزالة هذه المعوقات.
وأوضح أنه في إطار تنفيذ هذا المشروع قام مجلس الوحدة الاقتصادية بوضع الخريطة الاستثمارية العربية التي تشمل 3700 فرصة استثمارية بالدول العربية على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» كبداية للترويج فضلا عن السوق الالكترونية على نفس الشبكة التي تشمل كافة المعلومات عن الدول العربية.
وحول تأخر إنشاء السوق العربية المشتركة قال الدكتور أحمد جويلي: إن العديد من الأوضاع السياسية في المنطقة ومنها خروج مصر من منظومة العمل العربي والغزو العراقي للكويت أثر على مسيرة العمل العربي المشترك ولكن بعد ظهور التكتلات الاقتصادية الأوروبية القوية خاصة السوق الأوروبية التي اكتملت عام 1993 ثم منظمة التجارة العالمية وتحول العالم إلى الاقتصاد الحر جعل العرب يفكرون ثانية في السوق المشتركة.
وأشار جويلي إلى أن خطوات هذا السوق بدأت بإنشاء منطقة التجارة الحرة العربية التي اكتملت في يناير 2005 والتي تضم سبع عشرة دولة تمثل 95 في المئة من تجارة الدول العربية ثم إلغاء الحواجز الجمركية والملكية الفكرية مما أدى إلى تجانس السياسات الاقتصادية العربية فضلا عن التحسن الكبير في الاتصالات والمواصلات.
89 ألف طن صادرات اليمن من الأسماك في 2006
ارتفع حجم الصادرات اليمنية من الأسماك والأحياء البحرية العام الماضي 2006 إلى 89 ألفا و610 أطنان، بمعدل نمو بلغ 3,6%.وجاء في تقرير صادر عن وزارة الثروة السمكية أن قيمة الصادرات السمكية ارتفع في عام 2006م إلى 259 مليونا و211 ألفا و142 دولارا بزيادة 17 مليونا و570 ألفا و403 دولارات عن العام 2005.
وأوضح التقرير أن المنتجات السمكية إلى اليمنية صدرت إلى 46 دولة، احتلت السعودية المرتبة الأولى باستيراد ما قيمته 134 مليونا و458 آلافا و575 دولارا، وبنسبة 9ر51% من إجمالي قيمة الصادرات، تلتها الصين بقيمة 28 مليونا و666 ألفا و543 دولارا وبنسبة 1 ,11% ثم مصر في المرتبة الثالثة بقيمة 23 مليونا و59 ألفا و735 دولارا وبنسبة 9 ,8%.
وجاءت تايلاند في المرتبة الرابعة، حيث بلغت قيمة وارداتها من الأسماك والأحياء البحرية اليمنية 12 مليونا و805 آلاف 648 دولارا، فأسبانيا بقيمة 9 ملايين و234 ألفا و329 دولارا، فيما توزعت بقية الصادرات البالغ قيمتها 50 مليونا و946 الفا و332 دولارا على عدد من الدول الأخرى.
وأشار التقرير إلى أن الأسماك الطازجة احتلت المرتبة الأولى في قائمة الصادرات ب 38 ألفا و30 طنا، بقيمة 134 مليونا و458 ألفا و575 دولارا وشكلت نسبة 9ر51% من إجمالي الصادرات، يليها الحبار بمبلغ 40 مليونا و388 ألف ريال، ثم الأسماك المجمدة بمبلغ 24 مليونا و553 ألفا و73 دولارا.
يشار إلى أن إجمالي إنتاج اليمن من الأسماك والأحياء البحرية يبلغ 250 ألف طن سنويا فيما القدرة الإنتاجية للشواطيء اليمنية الممتدة على مسافة 3 آلاف كم تقدر ب 400 ألف سنويا وتعول الحكومة اليمنية كثيرا على القطاع السمكي لتعويض تراجع الإنتاج النفطي.