تعتزم الخطوط الجوية القطرية إلى رفع عدد طائرات أسطولها الذى يضم حاليا 57 طائرة إلى 110 طائرات وذلك مع حلول العام 2015 . وتأتي هذه الخطوة في إطار التوسعات الجديدة التي تشهدها الناقلة، والتي تعتبر الأعلى نمواً في العالم، حيث أعلنت مؤخراً عن إضافة عدد من الوجهات الجديدة من مختلف مناطق وأقاليم العالم. وأطلقت القطرية خلال شهر مارس الماضي وحده أربع وجهات جديدة شملت كل من تشيناي بالهند (المعروفة سابقاً بمدراس) وجزيرة بالي الأندونيسية ومدينة هو تشي منه بفيتنام.
وتأتي هذه الوجهات بعد بدء القطرية بتسيير رحلات ناجحة إلى لاجوس العاصمة التجارية لنيجيريا. كما تعتزم خلال الأسابيع المقبلة إطلاق عملياتها إلى كل من نيويورك وواشنطن وجنيف تتبعها ستوكهولم في أواخر العام الحالي، كما تسعى القطرية أيضاً إلى تخطي السقف الحالي من عدد المسافرين الذين حملتهم على طائراتها والذي وصل إلى 8 ملايين في نهاية العام الماضي.
وفي هذا الإطار قال الرئيس التنفيذي للشركة أكبر الباكر «يعد العام 2007 بمثابة احتفال للخطوط الجوية القطرية، حيث تحتفل القطرية بالعام العاشر منذ إعادة إطلاقها، ونحن نتطلع للترحيب بمسافرينا على متن رحلاتنا المتجهة إلى وجهاتنا الجديدة وزيادة وتيرة رحلاتنا إلى وجهاتنا الحالية لنقدم خيارات أوسع لمسافرينا الأعزاء. لقد وصلت خدماتنا الحائزة على تصنيف الخمس نجوم إلى وجهات جديدة ورائعة عبر أنحاء العالم».
ومنذ إعادة إطلاقها في العام 1997 تحولت الخطوط الجوية القطرية من ناقلة إقليمية تقوم بتشغيل ثلاث طائرات عبر عدد محدود من الوجهات داخل منطقة الشرق الأوسط، إلى شركة طيران عالمية عملاقة تنطلق رحلاتها من الدوحة إلى أكثر من 75 وجهة في كل من أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى، مستفيدة في ذلك من طاقم موظفيها، الحائز على لقب أفضل ثانى طاقم فى العالم، والبالغ عدده نحو 6550 موظفا في مختلف المهن منتشرون في أكثر من 75 محطة تابعة للخطوط الجوية القطرية إضافة إلى عدد كبير من الشركات المنضوية تحتها.
واشتمل برنامج إعادة الإطلاق على استبدال طائرات البوينغ القديمة بأسطول جديد من طائرات الإيرباص الحديثة وتوفير زي أكثر حداثة لطاقم العمل وتكثيف تعيين موظفين جدد وإعادة تدريب الموجودين وتطوير البرامج وجداول المواعيد وإضفاء مظهر جديد وهوية جديدة على الشركة. وعقدت القطرية العزم على أن تصبح «شركة الطيران الأولى في المنطقة، ومنذ ذلك الوقت طورت رؤيتها ورفعت سقف طموحاتها لتصبح أفضل خط طيران في العالم.
وحتى تتمكن القطرية من مواكبة التوسع في المحطات وانتظام الرحلات وزيادة عددها قامت الخطوط الجوية القطرية مؤخراً بطلبية بقيمة 1,5 مليارات لشراء 34 من طائرات الإيرباص الجديدة من ضمنها طائرات الإيرباص A330-300 بعيدة المدى، 14 طائرة منها ستسلم خلال السنوات القليلة القادمة. وفي العام 2004 انضم للأسطول 13 طائرة وهذه زيادة غير مسبوقة في تاريخ الطيران لشركة طيران بهذا الحجم.
وكما سبق الذكر، يتوقع أن يتوسع حجم أسطول القطرية من 57 حاليا ليصل إلى أكثر من 110 طائرات مع حلول العام 2015 وسيضم طائرات ايرباص «A 380» العملاقة وجميعها مزودة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال نظم الخدمات الصوتية والمرئية مما يتيح للمسافرين حرية اختيار مشاهدة أفلامهم المفضلة على شاشاتهم الخاصة والاستمتاع بمختلف أنواع الموسيقى من بين 50 أسطوانة موسيقية مدمجة.
وتشغل القطرية عدداً من طائرات الإيرباص «A330» تحمل تصاميم مميزة وألوانا جذابة تعكس هوية الألعاب الآسيوية التي احتضنتها الدوحة في العام 2006، ويشتمل تصميم بعضها على العناصر والرموز الرياضية لهوية الألعاب والمستوحاة من الدوحة ومزيجها من الأصالة والحداثة، بينما يشتمل غيرها على تميمية الألعاب الآسيوية «أوري المها» باعتبارها سفيرا للألعاب ورمزا للإصرار والالتزام والمنافسة الشريفة، والطموح المتواصل للمجتمع القطري مع الحفاظ على عراقة وأصالة تقاليده.
وتسلمت القطرية في شهر سبتمبر من العام 2006 أولى طائرات الإيرباص «A 340 - 600» التى سوف تخصص لتشغيل الرحلات البعيدة في الشرق الأقصى وأوروبا كونها قادرة على الطيران حوالي 14 ساعة دون توقف. ويعكس المظهر الجديد والتصميم الداخلي لطائرات إيرباص «A 340 - 600» نقلة نوعية للخطوط القطرية نحو عصر جديد في عالم الطيران وتأسيس صورة جديدة تعكس مدى الثقة والتقدم الذي باتت تتسم بهما القطرية.
مركز متقدم وتتويج على أعلى المستويات
مما يعكس المركز العالمي الذي وصلت إليه الخطوط الجوية القطرية بين شركات الطيران، هو أن مسح مؤسسة سكاي تراكس، الذي يجري سنوياً مند العام 1999 لمراقبة جودة أداء وخدمات شركات الطيران العالمية، يتسم بالاستقلالية عن أي تأثير مالي، كما أنه الوحيد على المستوى العالمي الذي يستطلع آراء المسافرين من 93 جنسية وذلك من خلال تعبئة استمارات كانت توزع في المطارات وعلى متن الطائرات أو عبر الاتصال الهاتفي والإنترنت.
وخلال سوق السفر العالمي في لندن في نوفمبر 2005،حصدت الخطوط الجوية القطرية المزيد من الجوائز العالمية بحصولها على أربع جوائز. وخلال حفل توزيع الجوائز كرّم الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، بجائزة شخصية عالم الطيران للعام 2005. ونالت القطرية الجوائز على مقاعدها المنبسطة وخدمات وجبات الطائرات وفازت بلقب شركة الطيران الرائدة في الشرق الأوسط. وكانت القطرية قد نالت الجائزة الخامسة وهي جائزة السفر العالمي.