أوضح علي بن محمد بن جمعة الرئيس التنفيذي لشركة الرؤية لخدمات الاستثمار انه لم تشهد (بورصة مسقط) في الآونة الأخيرة زخما في حجم التداول بينما اتصفت بنوعية الشركات العالية الكفاءة والجودة رغم التداول الهادئ .

وأشار في حديثه إلى ان العناصر المشاركة في هذا السوق بالإضافة إلى التشريعات المسنة فضلا عما توليه الهيئة العامة لسوق المال من اهتمام كبير في تذويب أية معوقات أمام القطاعات المشاركة منح ذلك استقرارا كبيرا في القيمة السوقية المتداولة حيث حافظ سوق مسقط للأوراق المالية على حجم 5000 نقطة لمؤشره العام ملفتا ان المؤشر العام شهد تحسنا ملحوظا بينما استمر محافظا على أدائه الهادئ بالنظر لما يتسم به من شفافية مطلقة وثقة واسعة من جانب المستثمرين هذا من جهة ومن جهة أخرى حرصه على الفصل بين الجهة الرقابية والجهة التنفيذية مع الالتزام من جانب الهيئة بقواعد الإفصاح وشروط الإدراج وتنظيم شركات الوساطة والتطوير المستمر للأداء.

وأشار في حديثه إلى أن نتائج شركة الرؤية جاءت للتماشى مع مفهوم ثقة المستثمرين في الاقتصاد العماني وأوضح ان رأس المال المدفوع في 2004 بلغ نحو 5 ملايين ريال عماني ليرتفع في عام 2006 إلى 10 ملايين ريال عماني بينما ارتفعت توزيعات عام 2006 إلى 2 مليون ريال عماني بعدما سجلت الشركة توزيعات بنحو 250,1 ريال عماني في عام 2005 .

فيما ارتفعت حقوق المساهمين من 13 مليون ريال عماني في عام 2005 إلى 6 ,14 مليون ريال عماني في عام 2006 لترتفع الأرباح إلى 2 ,3 ملايين ريال عماني في عام 2006 بعدما بلغت في عام 2005 نحو 9,1 مليون ريال عماني في حين زادت الأصول من 7 ,33 مليون ريال عماني في عام 2005 إلى 7, 44 مليون ريال عماني في عام 2006 وقال في بداية حديثه:

تقوم الهيئة العامة لسوق المال بتنظيم وترخيص ومراقبة إصدار الأوراق المالية وتداولها والإشراف على سوق مسقط للأوراق المالية وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية لقطاع سوق المال في السلطنة واعتقد ان وجود هذه الهيئة يشكل دافعا مهما في صياغة الشفافية للسوق وتداركت جميع الشركات لوجوب إدراج المنتج النوعي بغية التمكن من الاستمرارية في ظل توافر التشريعات الناضجة والاجتهادات المتتابعة من قبل القطاعات المشاركة وتناغم إدارة الهيئة العامة لسوق المال مع متطلبات الشركات الأمر الذي يجعل العمل مع هذه الهيئة يؤول إلى إبداعات وانجازات تفوق التصور فنحن في عمان توجهت جل جهودنا نحو وضع المعايير التشريعية الصحيحة بما تنسجم مع الاقتصاد الحديث.

وأكبر دليل على ذلك إفرازات الحكومة لمؤسسات وهيئات اقتصادية متخصصة في مجالات كثيرة تعمل جميعها على تثبيت الأداء النوعي لكافة القطاعات فيما تعتبر قيادات تلك المؤسسات ومنها الهيئة العامة لسوق المال من القيادات المساهمة في انجازاتنا نحن كقطاع خاص لذلك السوق أوجدت كفاءة أداء للمؤسسات بسبب الحالة التي ذكرت ما أعطى للتشريعات دسترة ثابتة وواضحة المعالم لدى جميع المتعاملين.

وحول تأثير الأداء الهادئ للسوق على المستثمرين يقول: رغم الهدوء الذي تشهده السوق إلا اننا لا يمكننا القفز عن حالة الاستقرار المالي للشركات وهذا جاء كما أوضحت كنتيجة حتمية للنضوج التشريعي بينما تظل مراقبة الهيئة العامة لسوق المال ومتابعتها المستمرة لما يجري من أحداث سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي العامل الأساس في معرفة اتجاهات القطاع.

حيث حافظ سوق مسقط للأوراق المالية على حجم 5000 نقطة لمؤشره العام ليشهد تحسنا ملحوظا بينما استمر محافظا على أدائه الهادئ بالنظر لما يتسم به من شفافية مطلقة وثقة واسعة من جانب المستثمرين هذا من جهة ومن جهة أخرى حرصه على الفصل بين الجهة الرقابية والجهة التنفيذية مع الالتزام من جانب الهيئة بقواعد الإفصاح وشروط الإدراج وتنظيم شركات الوساطة والتطوير المستمر للأداء وكنتيجة لهذه البيئة التي نحظى بها والشفافية المطلقة التي نتصف بها نال الاقتصاد العماني ثقة المستثمر وتوجه الأخير الملحوظ إلى الاستفادة من أداء الشركات المالية العمانية الذي اعتبره الكثير من المراقبين بمثابة (بيت خبرة ) فشركة الرؤية لخدمات الاستثمار جاءت دليلا على ما أقول حيث تجد ان معظم أصولها أتت من الخارج فيما سجلت نموا ملحوظا في الناتج المالي للعام المنصرم بينما تمضي باتجاه التوسعة في أدائها واستثماراتها هذا العام.

ومن الجدير بالذكر انه تم خلال العام 2006 إدراج نحو 200 مليون سهم بين اكتتابات خاصة وأسهم حق أفضلية وأسهم مجانية وإصدار جديد فقد ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية في نهاية ابريل 2006 إلى 6444 مليون ريال عماني كما ارتفعت نسبة المساهمة الأجنبية في رؤوس أموال شركات المساهمة العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية إلى 9 ,21% في نهاية مايو 2006 وكانت 6 ,16% في نهاية 2005 وبلغ عدد المساهمين 2 ,213 ألف مساهم منهم 1, 189% ألف مساهم عماني 69 ,88% و7, 17% ألف مساهم خليجي 3 ,8% و1434 مساهم عربي و4972 مساهما أجنبيا بينما يصل عدد الشركات المدرجة إلى 142 شركة و7 صناديق استثمارية بالإضافة إلى السندات الحكومية والتجارية.

وعن البيئة العمانية وسوق العمل يقول «تأتي خصوصية السلطنة في تمكن الأيدي المواطنة الامتداد إلى نسبة كبيرة من مساحة سوق العمل المحلي وفي المقابل تبنت الحكومة الثقافة الإنتاجية من خلال التفاتها إلى مشكلة البطالة والنمو السكاني عبر إيجاد مشاريع تنوع المداخيل غير النفطية وأصبح (المزاج العام) للحكومة يتمحور في اتخاذ هذه الثقافة كسبيل لتفاعل وتناغم كافة القطاعات الاقتصادية وصولا إلى هيكلة كيان اقتصادي قادر على امتصاص كافة المتغيرات العصرية فلقد اتجهت بدورها إلى وضع آلية لحل مشكلة البطالة .

وذلك من خلال توسعة مواصفة سوق العمل لتشمل كافة الأنشطة التجارية والمالية والصناعية عبر محاولتها تشجيع الاستثمار في وضع التشريعات والتسهيلات التي تكفل جذب الرساميل الداخلية والخارجية إلى السوق المحلية وذلك لخلق مؤسسات عامة حديثة تواكب العجلة العلمية التي تشهدها السلطنة وصناعة قطاع خاص متين قادر على استيعاب الطاقة الشبابية التي تنتجها الأكاديمية العمانية .

حيث يصل عدد الخريجين في العام الواحد إلى 30 ألفاً في ظل سوق عمل مازال محدودا وهذا الرقم ليس بالأمر السهل حيث استيعابه يحتاج إلى جهد كبير في توسعة المؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء بينما يأتي النمو السكاني كأحد التحديات التي تواجهها السلطنة في التوجيه الصحيح لإمكانات الموارد البشرية التي تمثل معبرا لنهضة الوطن إذا المعادلة الصحيحة لاستمرار الإنماء الذي تشهده السلطنة تتمثل ببناء الإنسان على أسس العلم والمعرفة وكسر الحاجز ما بين المنهاج الأكاديمي وسوق العمل وتوسعة مساحة القطاعين العام والخاص».

تواصل بين السلطة التشريعية والقطاع الخاص

تشهد السلطنة تواصلا ملحوظا ما بين السلطة التشريعية والقطاع الخاص وهنالك مشاركة فاعلة من قبل الأخير من حيث تحديد صلاحية القوانين التي تسنها الحكومة وهذا الأمر جيد إذ أن حالة استيعاب الحكومة لمتطلبات القطاع الخاص أصبحت في مستواها الذي يكفل ديمومية في توسعة قنوات الاستثمارات في الداخل العماني وهذا ما يؤدي إلى الهدف المرجو في بناء الموارد البشرية بنحو ينسجم مع السوق الحديثة. وهذا بدوره يضمن أن المستقبل ينصب في خانة تمكين الاقتصاد من تبوؤ مكانة متقدمة الأدوات تؤهله من رفع مداخيله غير النفطية وتطوير موارده البشرية