تكثف شركة «هورايزون للتخزين» جهودها لبلوغ أهدافها الطموحة بالتحول إلى مشغل مستقل معروف عالميا في مجال تخزين النفط والمواد الكيماوية. وتحتفل الشركة بمرور أربعة أعوام على تأسيسها حيث بدأت الشركة نشاطها رسميا في أبريل 2003 على خلفية الطلب الكبير على خدمات منشآت تخزين المواد السائلة في العالم.

ويدير الشركة المملوكة بالكامل لمجموعة إينوك المدير التنفيذي يسر سلطان خلال السنوات الثلاث الماضية عددا من المشاريع المشتركة الجديدة إذ تدير حاليا وتساهم في 7 محطات تخزين في ثلاث مناطق رئيسية. وتشمل خطط القريبة للشركة تشغيل ثلاث محطات تخزين خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة. ويغطي نطاق عمل الشركة تخزين المواد البترولية والكيميائية والزيوت النباتية وغاز البترول المسال.وتتبنى شركة «هورايزون للتخزين» التي تعد حديثة العهد نسبيا خطة شاملة وكبرى للنمو. وتتوقع الشركة تحقيق هدفها الرامي إلى التمويل الكامل للعديد من المشاريع من عوائد عملياتها في غضون الأعوام الثلاثة القادمة. وفي إطار سعيها نحو احتلال مكانة متميزة بين شركات العالم القليلة في مجال التخزين بحلول عام 2010 فإن الشركة تعمل في الوقت الحاضر على تطوير استراتيجيتها المعتمدة على المشاريع الجديدة من خلال اتباع أسلوب عمل جديد يتمثل في الاستحواذ على محطات تخزين قائمة في مناطق مختارة في العالم.

وحسبما يشير جيروم جلينو مدير العمليات بالشركة فإن اختيار الموقع من أهم عناصر استراتيجية الشركة إذ يشكل عاملا بالغ الأهمية بالنسبة لقطاع التخزين. من هنا يتم التركيز على المناطق التي يتوفر فيها تدفق ثابت وقوي للنفط مثل سنغافورة والشرق الأوسط. كما يجري استكشاف الفرص المتاحة مع صرف الانتباه إلى الأسواق الناشئة. وحاليا يتركز الاهتمام على كل من المغرب وجيبوتي بحكم موقعيهما الاستراتيجي كحلقة وصل بين مناطق العالم المختلفة، ما يتيح للشركة تقديم خدمات متميزة لقطاع النفط والشحن.

وكان عام 2006 حافلا ومميزا فيما يتعلق بأداء شركة هورايزون للتخزين حيث أطلقت شركة «هورايزون تايونغ كوريا للتخزين» في شراكة مع مجموعة شركات «تايونغ جروب» بكوريا الجنوبية. وتمثل هذه المبادرة الخطوة الأولى بهذا الحجم ضمن جهود «هورايزون» الرامية إلى توسيع شبكة منشآت التخزين التابعة لها في ميناء أولسان وتحقيق أهدافها الاستراتيجية في تعزيز نشاطها في سوق شمال شرق آسيا.

ووقعت الشركة أيضا عقد امتياز مدته 25 عاما لبناء وامتلاك وتشغيل مرفأ دولي لتخزين النفط في ميناء طنجة الجديد بالمملكة المغربية على أن يتم نقل ملكية المرفأ في نهاية العقد. وفي ضوء التزامها بأعلى معايير الجودة في مجال التخزين يبدو مستقبل هورايزون واعدا للغاية وهو ما يتوقع ترسيخه خلال العام الجاري.

كانت «هورايزون سنغافورة للتخزين» باشرت عملياتها في 20 أكتوبر 2006 مع استقبال الناقلة «بونجا كيلانا 3»، التي وصلت عبر مضائق بانيان في جزيرة جورونغ، وتفريغ حمولتها البالغة 40 ألف متر مكعب من زيت الوقود في الخزان رقم 302، وذلك خلال ساعات فقط من رسوها.

وأثنى أونغ مينغ بينغ، مدير عام«هورايزون سنغافورة للتخزين المحدودة» على نجاح العملية بقوله: «تكتسب هذه الخطوة أهمية كبرى بصفتها أول عملية تفريغ وتخزين تنفذها الشركة. ويعزي هذا النجاح إلى الجهود الدؤوبة والمخلصة لفريق العمل الذي اتخذ كافة التدابير والإجراءات لضمان تنفيذ العملية بشكل آمن».

ويتواصل بناء منشآت التخزين في سنغافورة على مراحل، ففي نهاية عام 2006 تم الانتهاء من إنشاء 3 مجمعات للخزانات بطاقة إجمالية قدرها 720 ألف متر مكعب، ومن المتوقع زيادتها بنحو 240 ألف متر مكعب في منتصف 2007 ليتجاوز إجمالي الطاقة التخزينية للشركة 950 ألف متر مكعب.

وتعد سنغافورة واحداً من مراكز تجارة النفط الأكثر حيوية في العالم، حيث تعمل مصافي النفط فيها على مدار الساعة باستطاعتها القصوى. كما تعتبر سنغافورة أحد أكبر موانيء التخزين على مستوى العالم، إذ يمر عبرها نحو 25 مليون طن من زيت الوقود المخزن سنوياً بقيمة إجمالية تصل إلى 8 مليارات دولار أميركي.

وتعد «هورايزون سنغافورة للتخزين مشروعاً مشتركاً بين «هورايزون للتخزين في الإمارات وأربعة شركاء آخرين هم «المجموعة الكويتية المستقلة للبترول»؛ و«إس كيه إينرجي الآسيوية المحدودة» من كوريا الجنوبية؛ و«مارتانك بي في الهولندية»؛ و«بورا إنترناشيونال» من الإمارات.

من ناحية أخرى وقعت «هورايزون للتخزين»، عقد امتياز مدته 25 عاماً لبناء وامتلاك وتشغيل مرفاً دولي لتخزين النفط في ميناء طنجة الجديد بالمملكة المغربية على أن يتم نقل ملكية المرفأ في نهاية العقد.

وأقيم حفل خاص لتوقيع العقد في نوفمبر مقر الحكومة المغربية في الرباط، حضره مزيان بلفقيه، كبير مستشاري الملك محمد السادس؛ وإدريس جطو، رئيس الوزراء؛ وحسين سلطان، المدير التنفيذي لمجموعة إينوك وعضو مجلس الإدارة؛ بالإضافة إلى ستة وزراء وعدد من كبار المسؤولين في «إينوك» و«هورايزون» و«المجموعة البترولية المستقلة» و«الشركة المغربية لتوزيع الوقود».

ويهدف ميناء طنجة، وهو مشروع جديد بقيمة 6 ,1 مليار دولار، إلى أن يصبح مركزاً دولياً منافساً يقدم خدماته إلى أوروبا والأميركتين وشمال وجنوب إفريقيا. ومن المتوقع أن يخدم الميناء الجديد، بحكم موقعه الاستراتيجي، أكثر من 300 مليون عميل عبر المناطق الحرة الصناعية والتجارية.

وتعليقاً على المشروع، قال حسين سلطان: «جاء فوزنا بهذا العقد مع شريكينا الاستراتيجيين تتويجاً لسجل هورايزون الحافل في مجال الاستثمار في مرافئ تخزين البترول وإدارتها في المناطق القريبة من الممرات البحرية التي تشهد حركة كثيفة وتتطلب وجود عمليات لوجستية كبيرة الحجم. وطنجة توفر لنا مثل هذه الفرصة، فضلاً عن كونها تنطوي على فرص للنمو على مدى سنوات كثيرة قادمة.

وتشمل المرحلة الأولى، التي تزيد كلفتها على 66 مليون دولار، بناء منشآت تخزين بطاقة استيعابية تتجاوز 300 ألف متر مكعب من النفط، سيتم تخصيص 60% منها لعمليات التموين بالوقود و40% لاستيراد منتجات البترول النظيفة لسد حاجة السوق المحلية.

وستتولى «هورايزون» بناء المرفأ وإيجاد «حل شامل» وإنجاز عمليات التموين داخل ميناء طنجة وفي عرض البحر يضاف إلى ذلك، أن المشروع المشترك سيوفر التجهيزات اللازمة لاستيراد وتوزيع النفوط النظيفة للسوق المحلية، ونحن على ثقة بأن هذا الاستثمار سيلعب دوراً محورياً في تقليص تكلفة الطاقة في شمال المغرب.

وفي الوقت الحاضر، يشهد الطلب المحلي على الطاقة زيادة سريعة نتيجة النمو الاقتصادي والسكاني الكبير. فقد ازداد الطلب على المنتجات البترولية بمعدل 3% سنوياً منذ عام 2000، ومن المتوقع أن يتواصل معدل النمو هذا حتى عام 2015.ويقع المرفأ النفطي ضمن المنطقة المخصصة لميناء طنجة، وستشرف على تشغيله وإدارته شركة «هورايزون للتخزين المحدودة» تحت مظلة اسمها التجاري الدولي «هورايزون».