تكبدت شركات الإنتاج المصرية خسائر مادية تجاوزت العشرين مليون جنيه في غضون الشهرين الاخيرين فقط، من جراء انتاج أفلام موسم نصف العام الذي قارب على الانتهاء حيث تراوحت نسب انتاجها ما بين اربعة وسبعة ملايين جنيه لكل فيلم، بعدما فشلت جميعها في تغطية تكاليف نصف انتاجها. وقد اضطرت عدد من دور العرض إلى رفع أفلام بعينها، بعد انصراف الجمهور عنها واستبدالها بأفلام منافسة في محاولة لجذب الإيرادات.
وتؤكد تقارير إيرادات الافلام التي استقبلتها دور العرض منذ اجازة نصف العام نهاية شهر يناير الماضي ولغاية الآن نجاح فيلم «انا مش معاهم» بطولة أحمد عيد في التربع على قمة هذه الإيرادات، معلناً تفوقه على سبعة أفلام أخرى استقبلتها دور العرض خلال هذه الفترة حيث حقق ايرادات قدرها 3 ملايين و700 ألف جنيه منذ بدء عرضه في الأسبوع الأول من شهر مارس، ويتوقع ان يحقق ضعف هذا الرقم خلال الفترة المقبلة مع الاقبال الجماهيري الكبير عليه، والفيلم تأليف فيصل عبدالصمد وإخراج أحمد البدري وشارك في بطولته بشرى وأحمد راتب ولطفي لبيب. واللافت في هذا السياق، هو تفوق فيلم أحمد عيد الذي حل حديثاً على البطولات السينمائية على فنانة بحجم نبيلة عبيد والتي دخلت السباق بفيلمها « مفيش غير كدة» بأكثر من 15ضعفاً، ولم تتجاوز إيرادات فيلمها حاجز النصف مليون جنيه.
وأرجعت نبيلة الفشل الذريع الذي مني به فيلمها في دور العرض إلى التوقيت السيئ الذي تم عرض الفيلم فيه، على الرغم من ان التوقيت ذاته شهد عرض أفلام أخرى نجحت في تحقيق إيرادات طيبة. وأكد خالد الحجر مخرج الفيلم أن الشائعات التي تطارد فيلمه هي السبب المباشر في المشكلات التي يتعرض لها، خاصة بعد أن تم رفعه من عدد من صالات العرض السينمائي في القاهرة.
وأشار إلى أن المشكلة بدأت بعد أن تم منع عرض وإذاعة أغنية أروى التي كانت تذاع على غرار أغنيات الفيديو كليب كنوع من الدعاية للفيلم على القنوات الفضائية، بعدما تردد أن الشركة المنتجة للفيلم وهي شبكة راديو وتليفزيون العربفُّْ تدخلت لوقف الأغنية لما فيها من مشاهد غير لائقة.
وشهدت باقي أفلام الموسم ركوداً فى مقدمتها فيلم (كود 36) لمصطفى شعبان ومايا نصري انتاج الماسة والنصر واوسكار وتأليف نادر صلاح الدين اخراج احمد سمير فرج رغم الايرادات الطيبة التى حققها فى الأسبوع الأول لعرضه، إلا أنه تقهقر بشدة فى الأسابيع التالية، ولم ينجح فى تخطى حاجز المليوني جنيه منذ بدء عرضه فى الأسبوع الأخير من شهر فبراير، وخرج من السباق يجر اذيال الخيبة والفشل، ما أدى إلى تفاقم المشكلات والأزمات بين صناعه والقائمين عليه.
أما فيلم (في شقة مصر الجديدة) فقد نجح في تخطى حاجز المليون جنيه منذ بدء عرضه جماهيرياً حتى الآن، وقد بدأ عرضه منتصف شهر مارس الماضي، من إنتاج الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الاعلامي، وبطولة غادة عادل وخالد ابوالنجا ومروى حسين واحمد راتب وعايدة رياض، وتأليف وسام سليمان وإخراج محمد خان، ورغم الإشادة الكبيرة التى حظى بها الفيلم من قبل النقاد والمتابعين سواء بمستواه أو بالأداء، إلا أن الجمهور كان له آراء أخرى تماماً.
ودخل فيلم (كشف حساب) المنافسة في أواخر شهر مارس، وهو من بطولة خالد ابوالنجا ونور وبسمة وراندا البحيرى ومحمود عبدالمغنى وتأليف الدكتور محمد رفعت وإخراج أمير رمسيس وكذلك فيلم (التوربيني) تأليف محمد حفظي وإخراج أحمد مدحت وبطولة هند صبري وشريف منير وأحمد رزق، وهما أحدث فيلمين استقبلتهما دور العرض، ولم تتحدد إيراداتهما بعد، إلا أن المؤشرات تؤكد ضعف الإقبال الجماهيري بشكل عام على مشاهدة أي من أفلام هذا الموسم، نظراً للانشغال بالدراسة استعداداً لامتحانات آخر العام، ما يدفع شرائح عديدة من الجمهور إلى تأجيل الكثير من اهتماماتها السينمائية للموسم الصيفي.
وودع السباق تماماً فيلم (مهمة صعبة) لطارق علام وعلا غانم ومروى وخالد الصاوى ودنيا ومجدى كامل وهو من إنتاج الريف للإنتاج الفني وقصة هاشم القيسية وسيناريو وحوار حمدى يوسف وإخراج ايهاب راضي بإيرادات هزيلة وصلت إلى 400 ألف جنيه فقط لا غير منذ بدء عرضه في إجازة نصف العام وحتى خروجه تماماً من السباق بعد مرور خمسة أسابيع على عرضه، بعدما تعرض لهجوم قاس من النقاد والسينمائيين قبل عرضه.
والوضع ذاته ينطبق على فيلم(آخر الدنيا) انتاج دانا (مى مسحال) بطولة نيللي كريم ويوسف الشريف ودنيا وعلا غانم وهيدي كرم وراندا البحيري عن قصة محمد رفعت وإخراج امير رمسيس، والفيلم لم تتجاوز إيراداته حاجز النصف مليون جنيه، فخرج من السباق السينمائي سريعاً.
القاهرة ـ وصفي أبو العزم

