تجمع الجيل الجديد من الرحابنة على منصة واحدة صباح أمس في فندق البستان روتانا بدبي، ليعلنوا رسميا عن اكتمال الاستعدادات لافتتاح مسرحيتهم الغنائية الجديدة التي تروي قصة زنوبيا الملكة التدمرية الشهيرة، وذلك ابتداء من 18 ابريل الجاري تزامنا مع افتتاح مدينة دبي للاستوديوهات.
مروان الرحباني مخرج العمل جمع على جانبيه الأبطال أنطوان كرباج صاحب دور «اورليانوس»، وغسان صليبا الذي سيجسد دور «زبداي» قائد الخيالة، وبالطبع كارول سماحة صاحبة الشخصية المحورية في المسرحية، أما شركة «دن» المنظمة للحدث
فمثلها أحمد الحمادي الذي بدأ المؤتمر الصحافي بكلمة شكر لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي لتكرمه برعاية هذه المسرحية ودعمه غير المحدود لجميع القائمين عليها، واعتبر مسرحية زنوبيا نقلة تاريخية في مسيرة الفن العربي مؤكدا بأنها عرض يستحق المشاهدة.
وتكفل غدي الرحباني بتقديم اعتذار بالنيابة عن والده منصور الرحباني مؤلف المسرحية لعدم تمكنه من حضور المؤتمر، ووعد بأن يكون في دبي قريبا.. وقرأ غدي على مسامع الحضور كلمة والده التي تناولت تاريخ ملكة تدمر وألمحت ربما إلى مبررات اختيار الرحابنة لاستعادة قصة حياة هذه المرأة الحديدية.
وجاء في كلمة منصور الرحباني عن زنوبيا: «. كانت صرخة التحرر الأولى في الشرق، قالت (لا) لأكبر إمبراطورية في التاريخ، علمتنا بأن النساء يتمتّعن بقوى خارقة في القيادة والجرأة، ورجاحة العقل، وصلابة الحكم». ويبدو أن هذه الكلمة التوضيحية الشاملة لم ترو شغف الصحافيين الحاضرين في معرفة المزيد عن المسرحية الآتية إلى دبي وعن الإسقاطات التاريخية التي تكمن وراء العمل ومدى ارتباط المسرحية بالأحداث السياسية التي تجري على أرض الواقع.
وجاءت أجوبة مخرج العمل مواربة ودبلوماسية في هذا الصدد وأكد بأن استعادة شخصية زنوبيا هدفه استلهام العبر والتعرف إلى تجربة تاريخية هامة خاصة وان التاريخ يعيد نفسه وعلينا الاستفادة من أخطاء الآخرين. وتحدث مروان الرحباني باستفاضة عن مسرح الرحابنة الذي يناضل منذ زمن بعيد في إحياء هذا النوع من الأعمال الضخمة التي تحتاج إلى ميزانيات مرتفعة
وتتطلب وقوف حكومات لا أفراد وراءها، رافضا الحديث بالأرقام عن الميزانية الحقيقية لمسرحية زنوبيا، لكنه أكد أن العمل الجديد مكتوب بطريقة معاصرة ومبتكرة وهو موجه للعرب والأجانب على حد سواء. من جهتها أبدت كارول سماحة حرصا شديدا على تقديم دور زنوبيا بالطريقة المثلى،
وأفشت بسر قالته لمنصور الرحباني مفاده أنها ستحاول تأدية دورها في المسرحية بأفضل مما تخيله مؤلفها نفسه. وتحدثت المغنية اللبنانية بصراحة شديدة عن فترة انقطاعها عن العمل في المسرح الغنائي، وقالت إن هناك عدم استمرارية لهذا النوع من الأعمال وان عليها البحث عن منافذ أخرى لتأمين متطلباتها الحياتية.
وقالت كارول إنها لا تتبنى مواقف سياسية مسبقة من خلال تأديتها لدور زنوبيا مؤكدة أنها تفكر في الفن فقط.وحول مشكلة استبدالها بالفنانة لطيفة ومن ثم عودة الدور إليها ثانية، تدخل غدي الرحباني للرد نيابة عن كارول وأوضح أن عودة كارول تمت بالتراضي وقال: «نحن نعرف كيف نرضيها».
من جهته تطرق أنطوان كرباج الذي صمت أغلب دقائق المؤتمر الصحافي، إلى تاريخه الممتد مع مسرح الرحابنة وتحدث عن تأديته للشخصيات المختلفة وقال إن النص الرحباني المتقن يرسم معالم شخصية مختلفة في كل مرة وهذا يجنب المتعاملين معه التكرار والتشابه.
وصب غسان صليبا بدوره جام غضبه على وسائل الإعلام المرئية المختلفة لتقصيرها في دعم الفن الملتزم ومن ضمنه المسرح الغنائي وعزا سبب اختفائه عن الساحة الغنائية بعدم اهتمام المحطات الفضائية بنوعية واحدة من الأغنيات المتشابهة والرديئة. الجدير بالذكر أن مسرحية زنوبيا ستشهد مشاركة 130 ممثلا وممثلة،
ويتضمن العرض عشرات الخيول المدربة التي قدمتها شرطة دبي إلى جانب أعداد كبيرة من الجمال، والتي تشارك جميعها في استعراضات هائلة تعكس البيئة التاريخية في تدمر وروما، وذلك ضمن موقع تم إنشاؤه خصيصاً للمناسبة بالقرب من مدينة دبي للاستوديوهات ويمتد على مساحة 70 ألف متر مربع.
لقطات من المؤتمر
ـ أكد مروان الرحباني أن العرض المسرحي سيبدأ في التاسعة مساء من دون تأخير، وان أحداث المسرحية ستنطلق منذ الثانية الأولى، ونصح الراغبين بحضور العرض المجيء في الوقت المحدد، وبملابس ثقيلة تقيهم برد الصحراء.
ـ أعجب مخرج العمل بسؤال توجهت به إحدى الصحافيات حول مكان العرض وهل هو مجهز بعدد كاف من مواقف السيارات، وجاءت الإجابة على لسان الحمادي الذي أكد بأن التجهيزات ستكون على خير ما يرام.
ـ حضر المؤتمر عدد كبير من الممثلين الذين يؤدون الأدوار الرئيسية في المسرحية نذكر منهم: يوسف الخال، بول سليمان، نادين الراسي، أسعد حداد، ونزيه يوسف.
دبي ـ نائل العالم:


