قال الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الملكية الأردنية المهندس سامر المجالي إن ملف تخصيص الشركة سيدخل حيّز التنفيذ منتصف العام الحالي مع إبقاء 26% من ملكيتها لصالح الحكومة الأردنية متوجة بذلك رحلة بدأت مع تحويلها إلى شركة مساهمة عامة عام 2001.
وأوضح المجالي في حوار ل«البيان» أن الشركة انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي «عالم واحد» (one world) قبل استكمال مرحلة التخصيص فيما ستستمر عملية إعادة هيكلة الشركة وتنمية الربحية وتطوير الأسطول على زخمها وقال إن مجمل إيرادات الشركة بلغ العام الماضي 457 مليون دينار مقابل 387 مليونا عام 2005 و345 عام 2004، موضحاً أن الانجازات التي حققتها الشركة تعتبر جزءاً مهماً من ملف التخصيص باعتبارها قيماً مضافة إلى موجودات الشركة خاصة حقوق النقل والعقارات والمكاتب والطائرات المملوكة والاستثمارات في مجال التكنولوجيا وأنظمة المعلومات إضافة إلى شهرتها في عالم الطيران.
هنا نص الحوار:
ـ ما هي أسباب قرار تخصيص الملكية والى أين وصلت الإجراءات المتعلقة بذلك؟
ـ تخصيص الملكية الأردنية جاء ضمن رؤية متكاملة لتطوير الاقتصاد وتحديثه وتأمين مستلزمات النمو المستدام.. فالقطاع الخاص بما يملك من إمكانات وعلاوة مالية ومرونة واسعة في إدارة الأعمال مؤهل أكثر من القطاع العام لمواكبة التحديث والتطوير المستمرين، ومن أهم ما يتضمنه قرار التخصيص خفض حصة ملكية الحكومة إلى 26%، أي طرح 74% للتخصيص لصالح مستثمرين في الأردن وخارجه مع الحفاظ على نسبة 51% كملكية وطنية، ومن المتوقع أن يتم طرح الأسهم في النصف الثاني من العام الحالي فيما يتولى بنك استشاري دولي إعداد وإدارة هذه المراحل.
ـ ما هي أهم الانجازات التي حققتها الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية؟
ـ حققت الشركة العديد من الانجازات من بينها الزيادات الكبيرة في عدد المسافرين وساعات الطيران ومعدل استخدام الطائرات اليومي والدقة في مواعيد الإقلاع والهبوط الأمر الذي ساهم في تحقيق تحسن كبير في صورة الشركة لدى المستهلكين.. وتظهر النتائج المالية إلى جانب الربحية جانباً من هذا التقدم، فقد بلغ مجمل الإيرادات 345 مليون دينار عام 2004 ارتفع إلى 387 مليوناً عام 2005 فيما بلغ 457 مليوناً عام 2006.
وتعتبر الانجازات التي تم تحقيقها جزءاً مهماً من ملف التخصيص باعتبارها قيما مضافة إلى موجودات الشركة المؤلفة من حقوق النقل والطائرات المملوكة والعاملة والعقارات والمكاتب والكادر الوظيفي المؤهل والاستثمارات في مجال التكنولوجيا وأنظمة المعلومات وتقييم حجم الأعمال وقابليتها للتقدم إضافة إلى شهرة الشركة في عالم الطيران، وتم استخدام الإيرادات في ردم الفجوة المالية وإطفاء الخسائر التي كانت تواجه الشركة حتى عام 2003.
ـ ماذا عن وضع أسطول الملكية الأردنية ومدى انسجامه مع خطط إعادة الهيكلة والتطوير؟
ـ تبعاً لتمركز جزء كبير من أعمالنا في المنطقة فإننا نولي أهمية لزيادة أسطولنا من الطائرات متوسطة الحجم والحديثة وقمنا باستبدال 5 طائرات متوسطة العمر بطائرات حديثة من نوع إيرباص320 و321 كما تم التعاقد مع شركة امبراير البرازيلية لشراء واستئجار سبع طائرات من سعة 100 راكب كما نجري دراسة لاستبدال طائرات كبيرة A310,A340 بطائرة بوينغ787 أو إيرباص 350 ( سعة 250 راكباً ) للخطوط الطويلة (أميركا،آسيا وأوروبا).
ـ وماذا عن انضمام الشركة لتحالف «عالم واحد» )َُم ٌٌُّْل(؟
ـ الحدث المهم والمؤثر حكماً في التقييم وطرح الأسهم، يتمثل بانضمام الملكية إلى التحالف الدولي »عالم واحد» ( one world) الذي يضم 10 شركات طيران عالمية بينها «بريتش ايروايز» «وباسيفيك» الأميركية، وهو واحد من ثلاثة تحالفات دولية تسيطر على نحو 90% من حركة المسافرين في العالم ويعتبر هذا الانضمام إلى التحالف المذكور بعد إجراءات طويلة ومعقدة استمرت بين 15 إلى 18 شهراً انجازاً لافتاً «للملكية» وقيمة مضافة لشهرتها وصورتها وتقييمها حيث اعتبرت أول شركة عربية وشرق أوسطية تنضم إلى هذا التحالف، وفي توقيت متزامن مع انضمام شركات دولية معروفة بينها «المالديف والخطوط اليابانية».
ـ ما هي الفوائد المترتبة على الانضمام لهذا التحالف؟
ـ هذا الانضمام يُساهم في إضفاء قيمة مهمة على تقييم الشركة في مرحلة التخصيص، واعتماد معايير شفافة في عملية طرح الأسهم. كما يُساهم في عدم التفكير بعقد اتفاق مع شريك استراتيجي في عالم الطيران المدني لتنمية الأعمال وتعزيز الخطوط، حيث سيصبح بإمكاننا نقل مسافرينا إلى خطوط جديدة تصل إلى 600 وجهة في العالم بأسعار منافسة.
كما يمكننا استثمار القوة التسويقية الهائلة للتحالف، وبالتالي تصبح «الملكية» عنوان هذا التحالف الدولي في المنطقة بعد أن نجحت من خلال جهودها ونموها الذاتيين أن تصبح أكبر شركة طيران وطنية عربية لجهة الوجهات اليومية لطائراتها في المنطقة ( نقاط ورحلات متعددة يومياً إلى لبنان، مصر، العراق، السعودية وسوريا).
