أنهت أسواق المال المحلية ثاني أسابيع أبريل الجاري بموجة تفاؤل انعكست إيجاباً على القيمة السوقية التي ارتفعت بمقدار 771 .16 مليار درهم بعد بلوغها المستوى 595 .522 مليار درهم مقارنة مع 676 .518 ملياراً سجلتها في نهاية الأسبوع الذي سبقه، مدعومة بارتفاع المؤشر العام بنسبة 97 .2% في أسبوع.

واستطاعت الأسواق المحلية إقفال تداولاتها الأسبوعية أمس من توفير الدعم للأداء الإيجابي الذي استمر طيلة الأيام الماضية لتختتم جلسة الأمس بتحقيق قرابة 4 مليارات درهم مكاسب على غرار ارتفاع المؤشر الإماراتي العام بنسبة 76 .0% وبإغلاقه عند المستوى 41 .3974 نقطة، وبتداولات بلغ حجمها 560 مليون سهم، وبقيمة إجمالية بلغت 81 .1 مليار درهم، والتي تم تنفيذها من خلال 801 .13 ألف صفقة.

وحققت الأسواق في أسبوع مكاسب على صعيد نمو قيمة التداولات وأحجام الأسهم بنسبة 80% تقريباً وارتفاع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 60%.

وعلى الرغم من تغير مجريات الصعود التي ظهرت في سوق دبي مع مطلع جلسة الأمس والتي انعكست إلى انخفاض، إلا أنها كانت بحسب ما يراه المراقبون أمراً متوقعاً في ظل حتمية حدوث عمليات جنيٍ لأرباح ارتفاعات الأيام الماضية، إلا أنهم وفي المقابل لم ينظروا إلى نسب التراجع على أنها مخيفة أو تشكل مدعاة للقلق بناء على طبيعة التدرج الذي سجلتها في الفترة الماضية، وهو ما انعكس بالتالي على طريقة تنفيذ المستثمرين لعمليات جني الأرباح التي اختلطت مع صفقات تجميع تبدو ملامحها جلية من خلال أحجام السيولة المرتفعة التي مازال يتم ضخها في السوق وقدرتها على دعم الأسهم وكبح جماح التراجع وتحويل الأداء إلى ثبات.

وجاء الأداء الإيجابي المسجل في أسواق المال المحلية خلال الأسبوع الماضي متبوعاً بعدد من العوامل كما يفندها المراقبون بناء على معطيات انتهاء أزمة إيران وبريطانيا والتي ظهر تأثيرها مباشرة في ختام تداولات الأسبوع الماضي والتي امتدت موجتها حتى الأمس، وهو ما انعكس على عمليات التسييل الأجنبي التي برزت في الأسبوعين الماضيين، والتي تراجعت حدتها بالتزامن مع انتهاء العامل الجيوسياسي، فضلاً عن بلوغ أسعار الأسهم قيعاناً مفترضة بعد كسرها لعدد كبير من الحواجز ونقاط الدعم السعرية التي لم تكن على قائمة المحللين نظراً لسرعة التراجع المسجل.

في المقابل فإن التفاؤل يبدو واضحاً الآن بعد تفاعل الأسهم في بحر الأسبوع الماضي مع الأنباء الإيجابية للشركات المدرجة كما هو الحال مع أرابتيك وتمويل وشعاع وسلامة من جهة، وتوقعات أرباح الربع الأول التي مازالت الأسواق بانتظارها من جهة أخرى.

جني أرباح محدود في دبي

فقد انخفض مؤشر سوق دبي بنسبة 11 .0% إلى المستوى 15 .3872 نقطة بسبب عمليات جني الأرباح المحدودة، واستطاع سهم إعمار المحافظة على توازنه عند سعر الإغلاق السابق 40 .11 درهماً رغم بلوغه في مطلع الجلسة 55 .11 درهماً كأعلى سعر، في حين تماسك سهم دبي الإسلامي أما موجة جني أرباح ارتفاعاته غير المبررة منذ مطلع الأسبوع رغم تعليل الخبراء بأن السهم وصل حداً سعرياً مغرياً للشراء والدخول للاستثمار متوسط وطويل الأجل، إذ تراجع إلى السعر 54 .7 دراهم وبمقدار سبعة فلوس.

في المقابل واصل سهم دبي المالي عزفه المنفرد ارتفاعاً إلى السعر 36 .2 درهم بنسبة 16 .2% بعيد تنفيذ 821 .2 ألف صفقة عليه وبقيمة 363 مليون درهم، وواصل سهما تمويل وشعاع جني أرباحهما الذي بدآه في الأول من أمس، وفي خطوة مشابهة فقد سجلت أسهم أرامكس وأملاك والاتحاد العقارية جني أرباح سريع على غرار ارتفاعاتهم الاستثنائية المسجلة في الأول من أمس رغم محدوديتها.

وسجل سهم دبي التجاري الحد الأعلى ارتفاعاً بتنفيذه 5 صفقات على سعر 50 .7 دراهم بحجم 30 ألف سهم.

من جهة أخرى فقد استطاع مؤشر سوق أبوظبي اختراق حاجز ال3 آلاف نقطة ارتفاعاً الذي كان قد كسره في مارس الماضي، في خطوة يراها المراقبون ثمرة الاستقرار والصعود بتدرج طيلة الأسبوعين الماضيين.

وجاء الدعم الأساسي للسوق مدفوعاً بارتفاع أحجام التداولات إلى 372 مليون درهم، والتي توزعت على مختلف قطاعات السوق والشركات المدرجة فيه، وارتفع سهم اتصالات بمقدار 25 فلساً إلى السعر 15 .16 درهماً بعد تداوله على 15 درهماً في الأسبوع الماضي عقب توزيعات المنحة عن العام 2006.

على صعيد أداء الأسهم في أسبوع فقد تصدر سهم دبي الإسلامي مرتبة السهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 427 .1 مليار درهم، وتلاه إعمار الذي سجل القيمة 852 مليون درهم، وتلاه سهم دبي المالي بقيمة 704 ملايين درهم، وسهم تمويل بقيمة 645 مليون درهم.

أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً ففي أسبوع فقد جاء على رأسها سهم عمان والإمارات بنسبة 99 .23%، وتلاه سهم أبوظبي الوطني بنسبة 94 .14%، وسهم الدار العقارية بنسبة 97 .12%، وسهم دبي التجاري بنسبة 94 .11%.

وفيما يتعلق بالأسهم الأكثر تراجعاً فقد جاء على رأسها سهم الظفرة للتأمين بنسبة 01 .27%، وتلاه سهم العالمية لزراعة الأسماك بنسبة 44 .19%، وتلاه سهم شركة أبوظبي الوطنية للتأمين بنسبة 25 .9%، وتلاه سهم سيراميك رأس الخيمة بنسبة 09 .9%.

وفيما يتعلق بأداء الأسواق في أسبوع فقد سجلت قيمة التداولات ارتفاعاً بنسبة 80% إلى الإجمالي 950 .6 مليارات درهم مقارنة مع 870 .3 مليارات درهم سجلتها في الأسبوع الذي سبقه، وبلغت حصة دبي من التداولات 460 .5 مليارات درهم في حين حقق سوق أبوظبي 490 .1 مليار درهم.

وعلى صعيد كمية الأسهم المتداولة فقد سجلت نمواً بنسبة 78%، إلى الإجمالي 853 .1 مليار سهم مقارنة مع 037 .1 مليار في الأسبوع الذي سبقه، وبلغت كمية الأسهم المتداولة في دبي 382 .1 مليار سهم في حين بلغت كمية الأسهم المتداولة في أبوظبي 199 .471 مليون سهم.

وبالنسبة لعدد الصفقات المنفذة فقد بلغ عددها 185 .58 ألف صفقة مقارنة مع 283 .36 ألف صفقة في الأسبوع الذي سبقه وبنسبة نمو بلغت 60%، وكان نصيب دبي منها 740 .43 ألف صفقة في حين جاء نصيب أبوظبي 445 .14 ألف صفقة.

الأداء القطاعي اليومي

سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 98 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 78 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 33 .0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 84 .0%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 113 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 27 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 21 شركة.

وجاء سهم «سوق دبي المالي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 360 مليون درهم موزعة على 150 مليون سهم من خلال 821 .2 ألف صفقة، واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 250 مليون درهم موزعة على 62 .21 مليون سهم من خلال 793 صفقة.

وحقق سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 9 .19 درهماً مرتفعا بنسبة 15 .8% من خلال تداول 183 سهم بقيمة 643 .3 آلاف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أبوظبي للفنادق» الذي ارتفع بنسبة 82 .7% ليغلق عند المستوى 69 .4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 032 .66 ألف سهم بقيمة 310 ملايين درهم.

وسجل سهم «الخزنة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 62 .1 درهم مسجلا خسارة بنسبة 95 .7% من خلال تداول 31 .1 مليون سهم بقيمة 12 .2 مليون درهم، وتلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» الذي انخفض بنسبة 14 .7% ليغلق عند المستوى 5 .6 دراهم من خلال تداول 128 سهما بقيمة 832 درهما.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 4 .1% وبلغ إجمالي قيمة التداول 78 .66 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاَ سعرياً 30 شركة من أصل 113 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 63 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 81 .0% ليستقر عند المستوى 870 .3 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني انخفاضاً بنسبة 25 .2% ليستقر عند المستوى 266 .4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 76 .6% ليغلق عند المستوى 412 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة انخفاض بلغت 03 .7% ليغلق عند المستوى 382 .3 آلاف نقطة.

دبي ـ سمير حماد