قدمت شركة سكودا للسيارات المملوكة لفولكس فاجن عرضا نهائيا برفع متوسط أجور العمال بنسبة 13% خلال العام الجاري والعام القادم بعد أن بلغت مفاوضات الأجور العسيرة ذروتها في إحدى قلاع الصناعة التشيكية. ويقول مارتين جان مدير العاملين بشركة سكودا إن العرض يصل إلى أقصى ما يمكن أن تقدمه الشركة وأن أي زيادات أخرى سوف تضر بخططها التوسعية.

وقالت نقابة العاملين إن قيادتها سوف تحدد قرارها بشأن العرض الأخير، فيما أرجأت تنفيذ إضراب محتمل إلى يوم الثلاثاء. وكانت مطالب النقابة الأولية تدعو إلى زيادة متوسط الأجور بشكل عام بنسبة كبيرة تبلغ 24%. وذكر التليفزيون التشيكي أن زعيم النقابة جاروسلاف بوفسيك قال إن العرض الجديد سيكون كافيا بالنسبة لباقي العام الجاري ولكن لن يكون صالحا لعام 2008.

وفي ظل ارتفاع الأجور في التشيك بنسبة متدنية تبلغ 6%، يحذر محللون من أن قيام سكودا برفع أجور عامليها بأكثر من 10% يمكن أن يشجع مفاوضي النقابات في أماكن أخرى للمطالبة بزيادات غير مسبوقة في الأجور بما يمكن أن يتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي وتدني الصادرات وارتفاع التضخم ومعدل البطالة.

وقالت ماركيتا سيشتاروفا المحللة بشركة نيكست فاينانس المالية إن «ارتفاع الأجور بأكثر من 10% لا يتوافق مع وضع الاقتصاد» مضيفة أن «الزيادة ستكون سابقة في اقتصاد البلاد بأكمله». وقالت إن نمو الأجور سنويا بما يزيد على 7% سيكون نموا غير صحي بالنسبة لاقتصاد التشيك. ورأت أليس ميتشل المحللة بشركة ريفيسينبنك إن (رفع الأجور بهذا القدر) يمكن أن ينتشر إلى القطاعات الأخرى وليس فقط داخل صناعة السيارات.

ويمكن لزيادة الأجور بدرجة كبيرة أن تثني بعض المستثمرين الأجانب من التوسع في إنتاجهم في الجمهورية التشيكية. ويحصل عمال سكودا على 22057 كرونة (816 يورو) وهو ما يعني أنهم يحصلون في المتوسط على أعلى أجور في صناعة السيارات التشيكية لكنهم يحصلون على حوالي ربع ما يحققه نظراؤهم الغربيون.

إريكسون تفشل في حل نظام المكافآت

ذكرت تقارير إعلامية أن اقتراح مجلس إدارة شركة صناعة معدات الاتصالات السويدية إريكسون بإيجاد نظام لمكافأة كل العاملين في الشركة قد تعثر خلال اجتماع الجمعية العمومية للشركة أول من أمس الأربعاء. فقد اعترضت صناديق استثمار مقرها في الولايات المتحدة وتمتلك أكثر من 10 في المئة من أسهم إريكسون على الاقتراح الذي كان يحتاج إلى موافقة 90 في المئة من المساهمين عليه لتمريره.

ولم يكشف ممثلو الصناديق خلال الاجتماع عن أسباب معارضتهم لنظام الحوافز الجديد في الشركة. يشمل برنامج الحوافز حوالي 65 ألف عامل ويسمح لهم بادخار جزء من أجرهم في إريكسون.(د.ب.أ)