حمل المغامر اللبناني مكسيم شعيا ذكرياته وعدة التسلق الخاصة به إلى دبي، ليتحدث بدعوة من قناة «ديسكوفري» عن رحلته وستة متسلقين آخرين إلى قمة افرست في مايو العام الماضي.

وقف مكسيم في احد المقاهي المطلة على سكي دبي ليتحدث عن تجربته التي صورتها عدسات ديسكوفري العام الماضي، وبدأت ببثها في سلسلة من ست حلقات كل يوم سبت ابتداء من 7 ابريل الجاري وحتى 12 مايو المقبل.

يقول مكسيم عندما أشيخ وأصبح بحاجة إلى مساعدة للسير سأتذكر أن هاتين الساقين حملتاني في يوم من الأيام إلى قمة العالم. ساقا وإرادة مكسيم حملاه إلى أعلى سبع قمم في العالم وقمم أخرى خارج التصنيف قبل أن يصل إلى افرست ويشاهد بأم العين أن الأرض كروية وأجمل شروق للشمس.

يضيف باعتزاز كنت اعرف أن لدي اللياقة البدنية والإرادة لخوض المغامرة، اعلم بكل مخاطرها، وأنها قد تقودني إلى الموت أو فقدان احد أطرافي جراء تجمدها، لقد اعتدت على تحدي الآخرين في الرياضات التي كنت أمارسها ولكن في تسلق جبال العالم يخوض المرء تحد قاس مع نفسه.

بدا مكسيم تسلق القمم حول العالم عام 2002 من جبل كلمنجارو في تنزانيا لينضم بعدها إلى مشروع القمم السبع الذي شاركه فيه بنك عودة،وبقول على الإنسان أن يميز بين الكارثة والمشكلة، ويبدأ رحلة الألف ميل خطوة خطوة من دون تهور أو استعجال ليصل إلى هدفه لقد تسلقت عدد من الجبال المتاخمة لقمة افرست من بينها قمة شويو قبل أن ابلغ الأعلى والأصعب.

وعند سؤاله عن سبب ربط الدعوة التي وزعتها ديسكوفري بأكل 168 قطعة من حلوى الدونات يجيب ضاحكا لان أكلها في افرست لا ينعكس زيادة في الوزن، يحرق الجسم هناك مئات السعرات الحرارية ويفقد المرء شهيته ويصير تناول الطعام تحد بالنسبة له.

وتناول المتسلقون في المرحلة الأولى طعاما عاديا ليتحول في المخيمات على الطريق الثلجي الوعر لافرست إلى ثلج يتم إذابته وأطعمة مجففة مشبعة بالسعرات الحرارية كما كان المتسلقون مجبرون على التسلق بأقل وزن ممكن رغم صعوبة الأمر لان معدات التسلق كثيرة وخصوصا الحبال وفي هذا السياق أشار مكسيم انه اضر في إحدى مراحل العودة حين حمل نحو 25 كيلوغراما الأمر الذي شل يده اليمنى نتيجة ضغط أصاب فقرات في ظهره.

وعرض مكسيم الملابس والحذاء ،مصنوع من ريش الوز الذي يؤمن دفء استثنائيا ويتميز الحذاء الذي يمتد حتى الركبتين بوزنه الخفيف ومتانه شفرات فولاذية تعلق في الثلج وتساعد على التسلق،ورفع بعدها مكسيم آلة تشبه المعول وصفها بخشبة خلاص المتسلق يغرسها في الثلج لسند نفسه. لم يضع مكسيم خطة لمغامرته المستقبلية،ويقول أنا استمتع الآن بالتنقل بين المدارس لتحفيز الطلاب من خلال الحديث عن مغامراتي للسير قدما لإتمام أحلامهم مهما كبرت وبدت مستحيلة.

دبي ـ كارول ياغي