دعا رئيس جمهورية طاجيكستان امام علي رحمان مجتمع الأعمال في دبي لزيارة بلده واكتشاف فرص الاستثمار التجاري المتوفرة في مختلف قطاعاتها الاقتصادية ومصادرها الطبيعية، مؤكداً حرص حكومته على تعميق العلاقات الاقتصادية مع دبي وتحقيق المزيد من التعاون التجاري الثنائي لما فيه مصلحة البلدين.

وجاءت دعوة الرئيس الطاجيكي هذه خلال كلمة له ألقاها في ملتقى الاعمال الإماراتي ـ الطاجيكستاني في غرفة تجارة وصناعة دبي أمس، حضرها وفد طاجيكي رسمي رفيع المستوى ضم نحو 50 شخصية من الوزراء والمسؤولين والدبلوماسيين ورجال الأعمال والمستثمرين الطاجيك وممثلي الفعاليات الاقتصادية البارزة في طاجيكستان، وعبيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وعددا من أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومديرها العام ومديري الإدارات وعدداً من رجال الأعمال والمستثمرين البارزين في دبي.

وأشار الطاير في كلمته الترحيبية بالرئيس الطاجيكي والوفد المرافق إلى أهمية تعميق وتنمية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين دبي وطاجيكستان ودفعها نحو آفاق أوسع، منوهاً إلى الأهمية المتنامية التي تكتسبها دبي وقد تحولت إلى مركز تجاري اقليمي مهم في المنطقة في الوقت الذي توفر فيه مدخلاً إلى سوق يتجاوز عدد المستهلكين فيه حاجز 2ر2 مليار نسمة.

وأضاف الطاير أن حجم التجارة التبادلية بين دبي وطاجيكستان مازال دون الطموح حيث بلغ حجم تجارة دبي غير النفطية مع طاجيكستان عام 2006 نحو 7ر47 مليون درهم. ورأى أن زيارة الرئيس الطاجيكي لدبي والمشاركة في ملتقى الأعمال الأول بين الإمارات وطاجيكستان الذي تنظمه غرفة دبي تعد عوامل مهمة ستساعد في دفع عجلة التعاون التجاري بين دبي وطاجيكستان نحو الأمام.

وكذلك زيادة حجم التجارة التبادلية بين البلدين من خلال تعزيز وجود الشركات الطاجيكية في الدولة، حيث يعمل في دبي حالياً نحو 23 شركة طاجيكية، مشيراً إلى أن ملتقى الاعمال هذا سيكون نقطة تحول كبيرة في العلاقات الاقتصادية بين دبي وطاجيكستان.

ومن جانبه اوضح الرئيس الطاجيكي أن زيارته تهدف إلى تفعيل التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين واستقطاب المستثمرين الإماراتيين إلى طاجيكستان والاستفادة مما توفره بلاده من مزايا وامتيازات جمركية وضريبية مغرية للمستثمر الإماراتي. كما أوضح الرئيس الطاجيكي أن دولته نجحت خلال السنوات الأخيرة في إحراز نمو مطرد للناتج المحلي الإجمالي بمعدل 10% سنوياً ليصل إلى 8ر8 مليارات دولار.

وأكد الرئيس رحمان أن الوفد الطاجيكي سيناقش خلال ملتقى الأعمال الأول بين الإمارات وطاجيكستان عدة مواضيع تتعلق بتعزيز التجارة بين البلدين، وترويج الفرص الاستثمارية المتوفرة في طاجيكستان كاستخراج الرخام والفضة والذهب والزئبق والمواد الخام، إضافة إلى مشاريع سياحية وزراعية أخرى. كما أشار إلى الانتاج الكبير من القطن والألمنيوم في طاجيكستان التي تخطط لإنشاء مصانع ومعامل لتغطية الطلب المتزايد على تلك المواد داخلياً وخارجياً.

من جانبه شرح شريف رحيموف، رئيس اللجنة الوطنية الطاجيكية لإدارة الاستثمار والعقارات، لأبرز الفرص الاستثمارية المتوفرة في عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة في طاجيكستان، كما تحدث عن القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار في طاجيكستان والتسهيلات التي توفرها حكومة طاجيكستان لاستقطاب المستثمرين الأجانب، وخاصة من دولة الإمارات، للدخول في مشاريع تنموية في الدولة.

وأشار رحيموف إلى المناخ الاستثماري المشجع في طاجيكستان والدعم الحكومي الذي تلقاه المشاريع الاستثمارية ورغبتها في استقطاب المستثمرين من العالم العربي ليلعبوا دوراً مهما في النهضة الاقتصادية للبلاد، كما تطرق في حديثه إلى توافر ومرونة قوانين الاستثمار الأجنبي كحرية تحريك رؤوس الأموال والأرباح وغياب الضرائب على البضائع المصدرة.وأوضح رحيموف أن القطاع المالي يعد في طاجيكستان من أبرز القطاعات الاقتصادية التي توفر فرصاً للاستثمار الأجنبي.

400 فرصة استثمارية بقيمة 4 مليارات دولار

تحدث إمام علي رحمان، رئيس جمهورية طاجيكستان في كلمته التي ألقاها في ملتقى الأعمال الإماراتي ـ الطاجيكستاني عن توفر أكثر من 400 مشروع جاهز للاستثمار في طاجيكستان تقدر قيمة الاستثمارات فيها بأكثر من 4 مليارات دولار.

وقال ان المجال واسع للاستثمار في مجال الطاقة في طاجيكستان حيث أشار إلى إمكانية إنتاج قرابة 537 مليار كيلو واط في الساعة ينتج منها حالياً نسبة 6% فقط، وأضاف أن طاجيكستان تنوي تحقيق اكتفاء ذاتي في هذا المجال خلال العام 2015، وقد بدأت الاستثمارات الاجنبية وخاصة الأوروبية الدخول إلى هذا القطاع الحيوي.

كما تحدث الرئيس الطاجيكي عن إمكانية إقامة 3 مناطق اقتصادية حرة في بلاده، ودعا المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في هذا المجال في بلاده لما لهم من خبرة وتجربة رائدة في هذا المجال.

دبي ـ ضياء عبدالعال