أكد رياض خليل مطر مدير مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن النهج الاقتصادي الذي تتبناه حكومة أبوظبي يتركز على الشراكة مع القطاع الخاص والخصخصة وتطوير مناطق اقتصادية وإنشاء مدن ومراكز جديدة وتطوير السياحة وتطوير القوانين وتسهيل الإجراءات وتطوير البنية التحتية وتبني سياسة التوطين وتطوير قطاع التعليم و الصحة .
وكذلك إنشاء المناطق الصناعية وتطوير صناعات تلبي الاحتياجات العالمية جميعها ساهمت و ستساهم خلال المرحلة القادمة في جعل إمارة أبوظبي أحد أهم الوجهات الجاذبة للاستثمار ووجهة مفضلة لرجال الأعمال والسياح والباحثين عن فرص للاستثمار.
وقال رياض مطر في تصريحات له بمناسبة إصدار تقرير مركز المعلومات عن توقعات الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي لعام 2007 ، إن اقتصاد إمارة أبوظبي سيستمر في النمو خلال عام 2007 ومن المتوقع أن يستمر هذا التطور خلال السنوات القادمة بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وكذلك في ظل وجود سياسة ونهج اقتصادي قوي يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة. وذكر رياض مطر أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي المتوقع لعام 2007 سيبلغ حوالي 403 مليارات درهم وبنسبة نمو حوالي 12% عن عام 2006، مؤكدا أن النمو المتوقع في الناتج المحلي لإمارة أبوظبي لعام 2007 ناتج عن استقرار الارتفاع في متوسط أسعار النفط حول حوالي 62 دولاراً للبرميل وتطور القطاعات غير النفطية بنسب مرتفعة.
وأشار مدير مركز المعلومات في الغرفة إلى أن البيانات المتوقعة لإنتاج النفط الخام في الإمارة، تشير إلى رصد استثمارات ضخمة لتنمية هذا القطاع، مما سيرفع معدلات الإنتاج الحالية لتلبية تزايد الطلب العالمي على النفط الخام والغاز والمنتجات النفطية للأعوام القادمة، حيث من المتوقع استثمار ما لا يقل عن 80 مليار درهم في القطاع النفطي.
وعن أداء القطاعات غير النفطية ذكر رياض مطر أن القطاعات غير النفطية ستستمر في تحقيق نمو مطرد بمعدل لا يقل عن 14% خلال عام 2007 .
حيث من المتوقع أن تبلغ مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي عام 2007 حوالي 175 مليار درهم ، مشيراً إلى أن التطور في نمو القطاعات غير النفطية ناتج عن حجم الاستثمارات الضخمة التي رصدت والمتوقعة خلال السنوات القادمة لتنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة في إمارة أبوظبي،حيث بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 43% في 2007.
وقال إن تطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وزيادة فاعلية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة ساهمت في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومنافسة محلياً وإقليمياً، ستساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي على الخارطة الاقتصادية العالمية، وكذلك تبني سياسة الخصخصة والانفتاح الاقتصادي وتطوير التشريعات الحالية بما يتلاءم والتطورات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات المستقبلية فإن إمارة أبوظبي ستشهد خلال عام 2007 ولادة مشاريع جديدة تقدر بما لا يقل عن 200 مليار درهم ليبلغ إجمالي المشاريع التطويرية حوالي تريليون درهم وسيكون لقطاع البناء والتشييد النصيب الأكبر من تلك الاستثمارات يليه القطاع السياحي.
القطاع الخاص ساهم وسيساهم بشكل فعال في تحقيق النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي ومن المتوقع أن تبلغ مساهمته في تحقيق الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي حوالي 18 % خلال عام 2007. وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، أشار مطر إلى متانة وقوة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي فإننا نتوقع أن يستقطب اقتصاد أبوظبي استثمارات أجنبية تقدر مابين 7 - 10 مليارات درهم على الأقل. أما فيما يتعلق بمتوسط نصيب الفرد فمن المتوقع أن يبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حوالي 198 ألف درهم (54 ألف دولار).
التضخم
فيما يتعلق بالتضخم فإننا نتوقع أن ينخفض معدل التضخم خلال عام 2007 ليصل 6, 7 % نتيجة للضوابط والإجراءات التي تقوم بها الجهات المعنية. ومن المتوقع أن تستقطب الدولة أعدادا اكبر من السكان ليرتفع عدد السكان ليصل حوالي 035 ,2 مليون نسبة وبنسبة نمو تقدر بحوالي 7 % وسيبلغ عدد المشتغلين حوالي 063 ,1 مليون عامل عام 2007 وبنسبة نمو تقدر بحوالي 7 ,5 %.