قبل احتفاله بعيد ميلاده الخامس والثمانين يوم السبت أمضى أشهر عازف على آلة السارود الموسيقار الهندي علي أكبر خان بضع ساعات يسترجع فيها أبرز محطات رحلة موسيقية حافلة وعلاقته المتوترة مع زميله رافي شانكار في بعض الأحيان إلى جانب سر دفين لم يكن يعرفه أحد حتى زوجته.

ومنذ الأربعينات لعب خان دوراً مهماً في إكساب الموسيقى الهندية شعبية في الخارج.

وسجل شانكار وخان عدة ألبومات من العزف الثنائي كما عزفا معاً خلال حفل بنغلادش. غير أن طلاق شانكار من أخت خان وهي موسيقية واختلاف طريقيهما في المهنة ساهم في توتر العلاقات بين عملاقي الموسيقى الهندية.

وكرس خان جانباً كبيراً من مسيرته لتدريس طرق الموسيقى الهندية المعقدة متبعاً طريقة تقليدية شفوية. وأسس كلية علي أكبر للموسيقى في كولكاتا في عام 1956 ونقلها إلى منطقة سان فرانسيسكو قبل نحو 40 عاماً.

وقال خان في منزله في بلدة سان انسيلمو الواقعة شمالي سان فرانسيسكو »في الهند.. يعترف كبار الموسيقيين بأنني الأفضل... لا أريد أن أصبح شهيراً. كل ما أريده هو العثور على بعض الطلاب الماهرين الذين يريدون تعلم الموسيقى«.

ورغم أنه واجه متاعب صحية خلال السنوات الأخيرة حيث يحتاج إلى إجراء غسيل كلى ثلاث مرات أسبوعياً تستغرق كل منها أربع ساعات إلا أنه يواصل التدريس الشفوي وحضور فصول العزف ويرتجل في بعض الأحيان حيث يكافح تلاميذه لتقليد أغانيه المعقدة.

وظل بعض تلاميذه في الكلية التي أنشأها في سان رافائيل بالقرب من منزله ملازمين له لمدة عقود. والكثيرون منهم يقفون عندما يقترب منهم أو يغادر وعادة ما يلمسون قدمه في علامة على الاحترام للزعيم.

وتقدر ماري زوجة خان عدد التلاميذ الذين درسوا على يديه خلال مسيرته بعشرة آلاف. كما جذب خان أيضاً موسيقيين هنوداً بارزين إلى شمال كاليفورنيا من بينهم عازف الإيقاع البارع زاكر حسين الذي يعيش على بعد ثلاث بنايات من منزل خان.

وقال خان »إنني أشعر بالفخر لأن الناس يستمتعون حقاً وأيضاً يتعلمون ويعزفون ولأنهم سعداء للغاية«.

ويصف تعلمه هو بأنه لم يكن سعيداً أبداً تحت توجيه والده الذي كان موسيقياً بارزاً في بلاط مهراجا هندي. وينحدر والده من أسرة لها تاريخ طويل في الموسيقى وكان يتوقف عند أبسط الأخطاء ويطالب بساعات طويلة للغاية من التدريبات.