يقوم فارس الغناء العربي عاصي الحلاني بجملة نشاطات فنية بلغت أوجها بإطلاق ألبومه «دقات قلبي»، ويستعد للمرحلة المقبلة بزخم أكبر وسط تخطيط لتصوير مزيد من الفيديو كليبات وإطلاق ألبومه الوطني «قوتنا بوحدتنا» وتنفيذ ديو غنائي مع أصالة، والتحضير لعرض المسرحية الغنائية «الضيعة» الموقّعة باسم «كركلا»... هذه المشاريع الفنية كانت موضوع حوار أجرته «البيان» مع الفنان عاصي الحلاني:

* أطلقت ألبوم «دقات قلبي» بعد تأجيل طويل وهو يحصد حالياً نجاحاً كبيراً في العالم العربي، هل ندمت على ذلك التأجيل؟

ـ لم يكن هذا الأمر بيدي، فقد عصفت بلبنان أحداث سياسية منعتنا من التحرّك ولو بهامش فني ضيّق، وإن كنت فناناً فأنا أتأثرّ بما يجري حولي خاصة ما تعرّض له بلدي لم يكن سهلاً أبداً، لذا انتظرت هدوء الأوضاع واستعادة الحياة لطبيعتها كي أطلق الألبوم، فلا يمكن تجاهل ضرورة إشاعة الفرح من خلال أغنياتنا وهذا أمر يتناقض مع التشنّج والتوتر الذي عشناه سابقاً.

* ما هو الهدف الذي حققته من خلال الألبوم الخامس عشر؟

ـ لا أخطط لأهداف مبالغة وغريبة إنما يهمّني المحافظة على جمهوري ومواكبة الأجيال وهذا بالفعل ما ألمسه في الحفلات والمهرجانات التي يحضرها الصغار والكبار.

* لكن ألا تلاحظ أنك أكثرت من الأغنيات في الألبوم حتى وصل عددها الى 14 أغنية؟

ـ ربما التأجيل له دور إضافي بزيادة العدد، لأنني سمعت كلمات وألحانا كثيرة وأعجبت بها فقررت إدراجها كلّها ضمن هذا العمل، ومن جهة ثانية أمّنت مبدأ التنويع بين الأساليب الغنائية فكان للّهجة اللبنانية حصة الأسد إلى جانب البدوية والإيقاعات الشرقية والغربية مكاناً جيداً.

* ذكرت ان الفيديو كليب الأخير «سألوا عيني» جسّد رسالة فنية محددة، هل تخبرنا عنها؟

ـ لا شك ان مشاهد التصوير في صحراء الإمارات العربية المتحدة كان لها وقع جميل للدلالة المستعارة على التقاليد العربية الأصيلة والفروسية المشتملة على صفات الشهامة والنبل، وقابلتها الصورة المدنية - العصرية لتؤكد بأن الفنان يمكنه المزج بين الحضارتين دون أن يغرّد في سرب وحيد.

* لكن كثرت مشاهد الإبهار فيه خاصة على المسرح؟

ـ المخرج سعيد الماروق هو المسؤول عن تنفيذ الفكرة، وعناصر الإبهار المسرحي من أهمّ عوامل نجاحه كمخرج عصري، وقد تعاملت معه في عدة فيديو كليبات ناجحة وأعتبر «سألوا عيني» منها.

* ضمّ الألبوم الكثير من الأغنيات الجميلة، فما هي الأغنية صاحبة الحظ لتصويرها كفيديو كليب؟

ـ صوّرت أغنية كلاسيكية بعنوان «باب عم يبكي» بإدارة المخرج عادل سرحان وقد بدأت القنوات الفضائية عرضها، أما اختيارها فتم بعد انتشارها السريع في العالم العربي قبل تصويرها ما يؤكد أن الجمهور استساغ سماعها.

* أعلنت عن التحضير لديو ثنائي مع الفنانة أصالة، هل انهيت تحضيراته؟

فكرة الديو جديّة لكنني أتريّت بإطلاقه، هناك أمور فنية كثيرة تشغلني أهمّها تصوير عدد آخر من الفيديو كليبات، فالديو لن يبصر النور قبل شهور عديدة.

* هل ستتجه الى التلحين بشكل مكثّف؟

ـ أحضر لحنا جديدا للفنانة أمل حجازي، وقد أتعاون مع فنانين آخرين، فلا شيء يمنعني من خوض هذه التجربة.

* ومتى سيبصر ألبومك الوطني النور؟

ـ أنهيت كامل تحضيراته وقد تضمن ثماني أغنيات وطنية وإنسانية منها أغنيات سبق وأطلقتها مثل «بيروت عم تبكي» وصامدون و«قوتنا بوحدتنا» وأغنية الطفل التي رعتها منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الفقر وهناك أغنيات جديدة، ولن يطول الوقت حتى أطلقه، إنها مسألة أسابيع فقط.

* هل وضعت عنوانه؟

ـ سيحمل عنوان أغنية «قوتنا بوحدتنا» فوطننا يحتاج لمثل هذه الصرخة الوطنية خاصة خلال هذه الفترة المتشنّجة.

* وما مصير مسرحية «الضيعة» الغنائية التي تأجلّ عرضها ثلاث سنوات؟

ـ أتابع تمرينات مسرحية «الضيعة» بإشراف الفنان العالمي عبد الحليم كركلا والتي حملت شعار «الحب بدو قلب والصلح بدو مرجلة» وقد تقررّ عرضها خلال الصيف ضمن فعاليات مهرجانات بعلبك،

* ماذا تعني لك بعلبك؟

ـ أنا ابن مدينة بعلبك، إذاً ارتبط بها انسانياً ووطنياً، عدا قيمتها الحضارية التي صبغت التاريخ وحضنت كبار الفنانين كفيروز ووديع الصافي وصباح ونصري شمس الدين ولي الفخر بأن أقف بين أعمدتها في عمل فني ضخم كالذي نسعى إليه.

* أين أصبح مشروع السينما المصرية؟

ـ أدرس سيناريو جديدا بعناية فائقة فأنا لن أخطو نحو السينما قبل التأكد من النتائج المستقبلية والرؤية الكاملة بجميع تفاصيلها.

بيروت ـ فاطمة داوود