بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي أعلن سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي العهد، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة عن ارتياحه الكامل للخطوات التي تشهدها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة فيما يتعلق بتشييد المدن والمجمعات السكنية العمالية في قطاع التشييد والبناء بالإضافة إلى ما بدأته المؤسسة وبناء على توجيهات قيادتنا الرشيدة ببناء خمسة مجمعات سكنية للعمال العاملين في قطاع الصناعة.
وقال سموه بمناسبة توقيع العقود الجديدة التي أبرمتها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أمس مع أكثر من (11) شركة مطورة إن هذه المجمعات السكنية العمالية سوف تستوعب كافة أعمال شركات القطاع الخاص العاملة في المشاريع العمرانية والتنموية الحالية والمستقبلية في إمارة أبوظبي ضمن خطة تنفذها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة لاستيعاب (300) ألف عامل خلال العامين المقبلين.
وأعلن سموه: أن قيمة حجم هذه الاستثمارات والتي يلعب القطاع الخاص دوراً مهماً ورئيسياً فيها يبلغ قرابة (2.5) مليار درهم. وقدم سموه شكره وتقديره لهذه المساهمات التي تدل على أهمية دور القطاع ودوره الفعال والايجابي في التنمية الاقتصادية والحركة العمرانية التي تشهدها إمارة أبوظبي في كافة مجالاتها.
وأكد سموه أن إقامة مثل هذه المدن السكنية للعمالة الأجنبية رسالة واضحة بمدى تفاعل قيادتنا الرشيدة مع الأنظمة والقوانين الدولية وبما يتلاءم مع الإستراتيجية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه الطبقة العاملة في الدولة والتي تهدف في النهاية إلى تحقيق الاستقرار للعمال وتحسين نمط معيشتهم والعيش في بيئة اجتماعية آمنة ومستقرة.
وأعرب سموه في نهاية تصريحه بهذه المناسبة عن شكره وتقديره لاهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والتوجيهات الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بما يعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة بكل المعايير والمقاييس التي تمنح العمال حقوقهم بما يتماشى والقوانين والقرارات الدولية.
من ناحية أخرى ألقى المهندس جابر حاب الخييلي الرئيس التنفيذي بالوكالة كلمة خلال مراسم حفل توقيع العقود مع (11) شركة مطورة وشركات المقاولات رحب فيها بدور القطاع الخاص في توفير سكن مثالي ومريح للعمالة الأجنبية وفق أعلى المعايير الدولية واعتماد الأنظمة الأمنية وأنظمة السلامة والنظافة العامة وأن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة على كامل استعدادها لتقديم كافة خدماتها لتوصيل رسالة كاملة لتحقيق الأهداف المطلوبة.
وقال المهندس الخييلي إن السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولةـ حفظه الله ـ وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتشييد مدن ومجمعات سكنية للعمال العاملين في قطاع الصناعة والتشييد والعمران والبناء ومشاركة القطاع الخاص في هذه المشاريع الضخمة تعبير واضح عن رؤية اجتماعية سليمة لبناء مجتمع يتطلع فيه الجميع نحو التطور والاستقرار.
وأن هذه السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة تعبر عن مدى التفاعل مع الأنظمة والقوانين التي تؤمن المتطلبات الأساسية للعمال وتعكس الإستراتيجية التي تنتهجها دولة الإمارات لتحقيق الاستقرار للطبقة العاملة وزيادة أدائهم مقدراتهم الإنتاجية، كما تجسد التعاون الكامل، وحرص القطاعين العام والخاص للمضي سوية نحو مشاريع مشتركة تستهدف الصالح العام.
وأضاف: وبهذه المناسبة، يشرفني أن أنقل إليكم تحيات سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وتحيات كافة أعضاء مجلس الإدارة متمنياً لكم كل التوفيق والنجاح، مع تأكيدنا بأن المؤسسة على استعداد كامل لاستمرار الحوار معكم للوصول سوية إلى أفضل الحلول لكافة المشاكل التي قد تعترضكم لنمهد الطريق لتعاون أفضل يحقق تكامل المصلحة العامة.
وعن مراحل إنشاء المدن والمجمعات العمالية أوضح المهندس الخييلي أن المجلس التنفيذي أصدر توجيهاته للمؤسسة العليا يوم 19/10/2005 لإعداد آلية وخطة لإنشاء مدن سكنية للعمال عن طريق طرح عطاءات للقطاع العام.
ـ عينت المؤسسة العليا مستشاراً دولياً له خبرة كافية في مجال إنشاء المدن السكنية وذلك لإعداد المعايير والمواصفات المطلوبة لإنشاء مدن سكنية للعمال تتوفر فيها المقومات والمواصفات العالمية للأمن والسلامة وذلك لأجل توفير بيئة مستقرة تساعد العمال على زيادة الإنتاج.
ـ المدن السكنية للعمال سيتم إنشاؤها طبقا لأعلى المقاييس والمواصفات المعمارية العالمية.
ـ ستكون هذه المواصفات والمقاييس الأساس لتشغيل وإدارة المدن السكنية بطريقة مناسبة من أجل توفير بيئة آمنة ومستقرة للعمال المستهدفين.
وقال: إن مشروع إنشاء المدن السكنية يتضمن ما يلي:
التسويق، التأجير، صيانة المباني، الأمن، إدارة الأزمات، النظافة والتخلص من الفضلات، التشجير.وأضاف أنه: تم طرح عطاءات لإنشاء خمس مدن سكنية للعمال العاملين في القطاع الصناعي، ثلاث منها في إمارة أبوظبي واثنتان في مدينة العين.
وأنه تم بالفعل منح عطاء ين لإنشاء مدينتين سكنيتين، حيث رسا عطاء إحدى المدينتين على شركة الريان للاستثمار، والأخرى على مجموعة بن عمير القابضة. وقال: وحالياً يقوم مستثمرون بإنشاء مدن لإسكان 000 ,300 عامل بتكلفة تصل إلى 2.5 مليار درهم. وهي العمالة التي تعمل في مجال الإنشاء والبناء.
وعن موجهات التطوير قال المهندس الخييلي: سيكون لكل قطاع من هذه القطاعات السكنية القدرة على استيعاب ما يصل إلى 000, 5 عامل في مساحة تقدر بـ 000, 25 متر مربع. وأضاف أن هذه القطاعات السكنية قابلة للتوسع طبقا لاحتياج السوق للعمالة وسيتم إنشاء هذه المدن السكنية بأفضل الأسعار وباستخدام وسائل بناء لضمان أن يكون عمرها الافتراضي لعشر سنوات على الأقل.
وأعلن أن المؤسسة العليا ستقوم بمراجعة أنظمة التشييد والبناء المتبعة طبقا للمواصفات العالمية وطبقا لمعايير الأمن والسلامة والصحة والمحافظة على البيئة. وبعد توقيع العقود مع الشركات المعنية، أعرب رؤساء مجلس إدارة هذه الشركات ومدراؤها التنفيذيون عن ارتباطهم بهذه المشاركات والتي تساهم بشكل فعلي في الأمن الاجتماعي والاستقرار للطبقة العاملة وتساهم مساهمة فعالة في عملية البناء والتشييد طبقاً للرؤى المستقبلية لتقدم المجتمع ورفاهيته.
الأهداف الرئيسية لإنشاء المدن والمجمعات السكنية العمالية
توفير بيئة آمنة ومستقرة تساعدهم على الإنتاج والعطاء لتلبية الاحتياج المتزايد للعمالة في إمارة أبوظبي
توفير المسكن المؤقت وسيكون هو المرحلة الانتقالية لحين اكتمال السكن الدائم لمساندة المستثمرين ولضمان انتقال العمال إلى المدن السكنية الدائمة
ـ ستكون المساكن المؤقتة جاهزة خلال فترة ستة أشهر.
ـ إزالة العسكرات السكنية القديمة التي تعيق تطوير مدينة محمد بن زايد وتحويل العمال إلى المدن السكنية المؤقتة
أبوظبي ـ ناصر عارف
