كشف عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب البحريني النائب عيسى أبوالفتح أن شركة «طيران الخليج» خسرت حوالي 500 مليون دينار خلال الأعوام السبعة الماضية فقط، منها مبالغ كبيرة على تذاكر مجانية توزع هنا وهناك، إضافة إلى فتح خطوط لا داعي لها.وقال النائب أبوالفتح إن فتح خطوط مثل خط «البحرين ـ سيدني» الذي يكلف الشركة أكثر من 10 ملايين دينار سنويا، وخط (البحرين - أيرلندا) وخطوط أخرى كلها خاسرة تم اعتمادها من دون تقييم واضح أو متابعة من قبل الإدارة.
وأشار عضو اللجنة المالية والاقتصادية إلى أن اجتماعاً سيعقد قريباً بين النواب والمسؤولين بشركة «طيران الخليج» لمناقشة الأوضاع التي تمر بها الشركة وخطة العمل خلال المرحة المقبلة، ولاطلاع مجلس النواب على مراحل التخطيط لضمان عودة الربحية من جديد، مشيرا إلى أن الشركة لم تحقق أي ربح منذ إنشائها.
وأوضح أبوالفتح أن الحوادث المتعلقة بطيران الخليج تتطور بسرعة كبيرة، وأن أول مطلب للنواب هو تقنين المصروفات بصورة فورية لوقف استنزاف أموال وإيرادات الشركة، إضافة إلى التعرف على خطة الإدارة الجديدة وملامحها وسلامتها.
وشدد على أنه لا سبيل للمخاطرة بأموال الدولة، وما كان يحدث في السابق من تبذير في الأموال يجب أن يوقف حالاً، وأكد أن النواب سيدرسون مع إدارة «طيران الخليج» دواعي وأسباب فصل نواب الرئيس البحرينيين والبقاء على النواب الأجانب.وأكد عيسى أبو الفتح أهمية أن يكون مجلس النواب على علم بكل ما يجري في الشركة وبأوضاعها لكي يؤدي دوره المناط به من تشريع ورقابة بما يحقق مصلحة الشركة ومصلحة البلد.
وأردف أبوالفتح آن الآوان للإفصاح عن المعلومات كافة التي بحوزة الشركة للتعلم من الأخطاء التي وقعت في السابق وعدم تكرارها، ويجب على المسؤولين اعتزال سياسة الصمت والتحدث مع مجلس النواب وإبلاغه بكل ما يجري في الشركة.
ولفت إلى أن النواب الذين انتخبهم المواطنون حريصون على مصلحة الشركة التي في نجاحها وتحقيقها للأرباح مصلحة البحرين بكاملها، مشيرا إلى أنه إذا استدعى الأمر ولم تصل إلى النواب معلومات كافية عن خطة الشركة لعودتها إلى الربحية وتلافي الأخطاء السابقة فسيقوم مجلس النواب بفتح تحقيق وإنشاء لجنة تحقيق خاصة بالشركة لتقويم الأمور وعودتها إلى المسار الصحيح.
إلى ذلك يتجه أعضاء بمجلس النواب لفتح ملف شركة طيران الخليج من خلال تشكيل لجنة تحقيق في أسباب الخسائر التي تعرضت لها الشركة، في توجه يخالف لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس والتي رأت عدم الخوض في تشكيل اللجنة.وكانت كتلة المنبر قد لوحت في وقت سابق بتشكيل لجنة للتحقيق وقامت بتوجيه سؤالين إلى وزير المالية الشيخ احمد بن محمد آل خليفة بخصوص وضع الشركة، إلا ان مصادر ذكرت لـ (البيان) ان المنبر مازالت تتدارس تقديم الطلب في الأيام المقبلة.
فمن جهته قال عضو كتلة المنبر النائب محمد خالد إنه يؤيد تشكيل لجنة تحقيق ستكون سابقة في المجلس النيابي لتقديم المتسبب في الخسائر التي أصابت الشركة للنيابة العامة لينال جزاءه، مضيفاً أن أربعة آلاف مواطن يعيش على هذه الشركة ولا يمكن أن تترك الشركة تغرق في الخسائر.
وعن مصير طيران الخليج قال محمد خالد إنني أعتبرها في غرفة الإنعاش فإما نزع الأوكسجين أو أن تمد لتحيا بأكسجين آخر، مضيفا «شركة طيران الخليج تعاني من فساد إداري ومالي من الإدارة السابقة ولا اعلم أين ذهبت الوعود البراقة من خلال تصريحات الرئيس السابق للطيران بأنها ستنهض إلا انه ادخل الشركة في غرفة الإنعاش وهذا الخطأ يتكرر بقدوم أجنبي جديد».
وأضاف إن موضوع تشكيل اللجنة لم يبحث في اجتماعات الكتلة حتى الآن، مشيراً إلى أن كتلة المنبر أول الكتل التي سألت، وقال «أؤكد أننا مع تطوير الشركة لأنها من الشركات الوطنية الكبرى وقال رأيي الشخصي أنني مع لجنة التحقيق وهي من أولويات النواب لإظهار الخلل وأتمنى أن تكون سابقة فيتاريخ النواب ان يقدم المتسبب في الخسائر الفادحة والفساد إلى النيابة العامة لينال جزاءه».
ومن جانبه ؟أشار عضو كتلة المستقبل النيابية النائب عبد الرحمن بومجيد إلى أن الوقت لا يزال مبكراً على الحديث عن لجنة تحقيق في شركة طيران الخليج، مضيفا لم يتم طرح الموضوع في المجلس وإذا كانت إحدى الكتل بصدد تشكيل لجنة وعندهم ملفات تستدعي التشكيل فنحن سندعمهم.
أما النائب جاسم السعيدي فقد أكد أن هناك توجهًا لتشكيل لجنة تحقيق قائلا طيران الخليج كشركة تحتاج لتشكيل اللجنة للبحث في مصير الشركة، مضيفا ناقشنا من هو المسؤول عن القضية وكيف تكون المساءلة و اعتقد أن هناك توجهًا حقيقيًّا وجادًّا لتشكيل هذه اللجنة وهو تحقيق يصب في خدمة الوطن والتحقيق لا يضر مشيراً إلى أن لجان التحقيق بمعنى التنقيب والتفتيش من أجل إظهار النتائج الحقيقية.
المنامة ـ غازي الغريري