يسلط مؤتمر مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع، المقرر تنظيمه في فندق دوسيت بدبي خلال الفترة بين 24 و28 يونيو المقبل الضوء على حاجة المؤسسات في المنطقة إلى إلقاء نظرة أشمل عندما يتعلق الأمر بأسلوب توليها للمسؤولية المؤسسية تجاه المجتمع؛ إذ لا تشكل التبرعات الإنسانية الخيرية إلا جانباً واحداً من جوانب مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع، وعلى مديري الشركات تبني استراتيجيات شاملة في هذا المجال، والتواصل مع المساهمين تواصلاً بنّاء، بغية جني المكاسب الحقيقية وتحقيق المنافسة الحقيقية في ظل العولمة وتأثيراتها التي تطال الجميع.
وقال كوستا بيتروف، مدير المؤتمر الرابع لمسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع لدى مؤسسة الأبحاث العالمية، المنظمة للحدث: «هناك مسألتان أساسيتان: الحاجة إلى تشكيل استارتيجيات شاملة تحتضن كافة أوجه مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع، فالأمر لا يقتصر على التبرع للجهات الخيرية، أما المسألة الأخرى فتتمثل بضرورة رفع تقارير إلى المساهمين تتسم بالشفافية، حول الأنشطة المؤسسية الاجتماعية والبيئية والخيرية المرتبطة بالمسؤولية المؤسسية تجاه المجتمع، وهو ما تحجم عنه الكثير من المؤسسات لأسباب ثقافية، ربما بسبب الرفض الذين بات العديد من المساهمين يبدونه تجاه الأنشطة التي يغلب عليها طابع العلاقات العامة أو تهدف إلى الشهرة أو الكسب السريع».
ولا تتمثل مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع بإخراج المؤسسة للزكاة والتبرعات، فالزكاة ركن إسلامي ملزم للجميع أفراد ومؤسسات، ضمن شروط معينة. لكن مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع هي جزء من استراتيجية العمل المؤسسي يتكامل معها. وقد أصبح المساهمون هذه الأيام أكثر اقتناعاً بأهمية لعب مؤسساتهم لدور حيوي في الجوانب الاجتماعية والبيئية للمجتمعات التي تعمل فيها، الأمر الذي ما يزال يشكل تحدياً حقيقياً لكافة الثقافات المؤسسية.
ولطالما خضع كل من التوجيه المؤسسي والشفافية للتوثيق الجيد، لكن هذين الأمرين لا ينطبقان على النتائج المالية والعناصر الأساسية الأخرى للعمليات المؤسسية فحسب، فالاتجاه العالمي بات يميل الآن باتجاه إعداد تقارير دقيقة حول مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع.
ويشمل المؤتمر هذا العام 41 متحدثاً من 17 دولة، سيتحدثون في البرنامج المقسم إلى أربعة أقسام بناء على المبادئ الأربعة الأساسية لمسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع: الترويج لمسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع في أماكن العمل، ومنح مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع مكانتها في السوق، والإسهام تجاه المجتمع، وإبراز مشكلتي التغيرات المناخية والاحتباس الحراري وأثرهما على الأعمال.
ويتحدث خلال المؤتمر عدد من الخبراء العالميين والإقليميين منهم آنا روزفيلت، نائبة الرئيس للعلاقات المؤسسية العالمية لدى شركة بوينغ الأميركية، وجان بكينغهام، مدير شؤون القيم العالمية لدى شركة ذي بودي شوب البريطانية، وإيان كيرنن، رئيس مجلس إدارة شركة كلين أب أوستراليا آند كلين أب ذا وورلد، وغيرهم. وتلي المؤتمر ثلاث ورش عمل تفاعلية تناقش المسائل المرتبطة بالتخطيط لاستراتيجية خاصة بمسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع وتنفيذ هذه الاستراتيجية، وإضفاء المصداقية على الاستدامة عند إعداد التقارير الخاصة بمسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع.
دبي ـ «البيان»:
