تكتسب زيارة الرئيس أمام علي رحمانوف رئيس دولة طاجيكستان إلى الإمارات صبغة اقتصادية، حيث يلتقي مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وعدد من المسؤولين بهدف دفع عجلة التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة لتنمية العلاقات بين البلدين وتحقيق حضور أكبر للمستثمرين الإماراتيين في اقتصاد طاجيكستان المتنامي.

ويضم الوفد المرافق لرئيس طاجيكستان وزراء الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتربية والتعليم في الحكومة الطاجيكية، لذا يمثل ملف التجارة بين البلدين وسبل تعزيزها أولوية كبيرة كذلك ملف الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في طاجيكستان لجذب المستثمر الإماراتي.

وتعد زيارة الرئيس رحمانوف هي الثانية، حيث كانت زيارته الأولى في عام 1995 ليرسي مع المغفور له الشيخ زايد، قاعدة صلبة لانطلاق علاقات التعاون الثنائي، وقد تحققت بعض المكاسب في مضمار العلاقات الثنائية خلال تلك الفترة، إلا ان الزيارة الثانية هذا الأسبوع تسعى إلى تعميق تلك العلاقات وجذب الاستثمار الإماراتي.

وفي هذا الإطار يعرض الوفد المرافق لرئيس طاجيكستان عدداً من المشاريع الاستثمارية المتعلقة باستخراج المعادن غير الحديدية بدءاً بالرخام وانتهاءً بالزئبق والفضة والذهب والمواد الخام إضافة إلى مشاريع لبناء مجمعات سياحية في مجال تنمية سياحة الجبال ومشاريع أخرى في مجال تصنيع وتصدير المنتجات الزراعية خاصة الخضروات والفاكهة.

ويطرح الوفد الاقتصادي المرافق للرئيس أمام علي رحمانوف، المزايا والحوافز والامتيازات التي توفرها دولة طاجيكستان للمستثمر الإماراتي بهدف تشجيع الاستثمارات الأجنبية، حيث توفر طاجيكستان امتيازات جمركية وضريبية كبيرة ـ لا يجوز تأميمها بأي حال من الأحوال ـ كما يعطى للمستثمر ضمان تمويل أرباحه وعوائده بالعملة الصعبة.

ويلتقي الوفد الاقتصادي بعدد من رجال الأعمال الإماراتيين لشرح الظروف الاستثمارية والأطر القانونية المتعلقة بالاستثمار بهدف توسيع التعاون المثمر بين طاجيكستان والإمارات العربية المتحدة على أسس من الشراكة والمنفعة المتبادلة.

ورغم ما عاشه اقتصاد طاجيكستان من أوقات صعبة نتيجة الحرب الأهلية، فان تصريحات رئيس دولة طاجيكستان تؤكد عودة الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمن في الدولة وانتقالها إلى مرحلة النقاهة والإنعاش، حيث أعلن أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة نجحت الدولة في إيقاف تدهور الإنتاج وإحراز نمو مطرد للناتج المحلي الإجمالي بمعدل 10% سنوياً، مما يبعث الأمل بمزيد من تنمية القدرات الإنتاجية، لضمان التطور المطرد للاقتصاد ودفع مستوى رفاهية المواطنين.

ويعد القطن هو أهم ثروات طاجيكستان، حيث بلغ إنتاج عام 2006 ما يقارب 500 ألف طن من القطن الرفيع التيلة الذي يحظى بإقبال كبير في الأسواق العالمية، كما يأتي الألمنيوم في المرتبة الثانية حيث تنتج طاجيكستان الألمنيوم العالي الجودة الذي يستخدم في صناعة الطائرات، وتخطط طاجيكستان إلى إنشاء مصانع ومعامل ومنشآت صناعية وإنتاجية لتلبية الطلب في السوق الداخلي والتصدير إلى الخارج.

وفي إطار التنمية، قامت حكومة طاجيكستان بخطوات واثقة لإنشاء المطلوب من البنية التحتية، وإقامة شبكة واسعة من المواصلات والطرقات، كان أبرزها إحياء طريق «الحرير» التاريخي الذي يربط طاجيكستان عبر الصين وأفغانستان بالبلدان الآسيوية والأوروبية عامة وبالموانئ الباكستانية والإيرانية على وجه التحديد.

دبي ـ هبة القدسي