أكد نقيب المقاولين الأردنيين سهل المجالي أن الارتفاع الحاد الذي طرأ على أسعار العقارات والأراضي في الأردن خلال العام الماضي كان سببه ارتفاع أسعار النفط عالمياً مما أدى إلى توفر سيولة نقدية كبيرة تم استثمارها في العقارات وفي السوق المالي انعكس على زيادة الطلب على الشقق السكنية والأراضي.
ويتوقع ان يستمر الانتعاش ليصل حجم التدوال العقاري خلال العام الحالي الى 6 مليارات دينار. واعتبر المجالي ان الطفرة في سوق العقار من حيث التسارع الكبير في زيادة الأسعار خفت حدته ووتيرته وعادت أسعار العقارات إلى دائرة الزيادات الطبيعية والنسب المعقولة. يذكر أن حجم التداول في سوق العقار الأردني بلغ خلال شهر فبراير الماضي بحدود 345 مليون دينار أردني مقارنة مع 235 مليون دينار أردني خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وبلغ عدد الشقق السكنية التي بيعت في الأردن خلال الشهر الماضي 1485 شقة مقابل 1282 شقة خلال الشهر ذاته من العام الماضي في حين كان عدد قطع الأراضي المباعة لنفس الفترة 8664 قطعة مقابل 11 ألف قطعة في فبراير من العام الماضي. وقال نقيب المقاولين ان من المتوقع ان يصل حجم الاستثمار في قطاع الإنشاءات في الأردن خلال السنوات الخمس المقبلة إلى أكثر من 50 مليار دولار، وقال إن استراتيجية النقابة خلال الفترة القادمة ستعمل على وضع المقاول الأردني ضمن القوائم المتقدمة في هذا المجال.
وقال إن ما يقارب ال50% من الاستثمارات المقبلة في قطاع الإنشاءات والعقار سيتم تنفيذها من القطاع الخاص وستشمل الأبراج والتجمعات السكنية الضخمة ستكون مشتركة بين الأردن وجهات خارجية من حيث التمويل والخبرات. وبيّن المجالي أن ال50% الأخرى من المشاريع سيصار إلى تنفيذها من قبل الحكومة: كتطوير مطار الملكة علياء الدولي وتحديث البنية التحتية في الأردن والعاصمة عمان استعداداً لاستقبال المشاريع الضخمة القادمة على مستوى العقارات.
وعن مدى جهوزية قطاع الإنشاءات في الأردن لتبني المشاريع الضخمة المقبلة بيّن المجالي أن النقابة بصدد التعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان الأردنية لوضع استراتيجية لإعادة هيكلة كاملة للقطاع من حيث تحديث التشريعات وتحييدها لضمان وتنظيم حصة المقاول الأردني من هذه الطفرة المقبلة وتوفير فرص عمل للمواطن الأردني عبر إعادة تأهيل المواطنين وتدريبهم على الحرف المطلوبة من قبل القطاع الإنشائي.
واختلف الخبير الاقتصادي والعقاري رمزي الحنيطي مع ما ذهب إليه نقيب المقاولين حول قدرة قطاع الإنشاءات والعقارات الأردني على استيعاب المشاريع الضخمة المقبلة وقال: لا توجد في الأردن خبرات على مستوى المشاريع الضخمة على وجه الخصوص وستكون هناك استعانة بالخبرات الأجنبية واستعانة بالشركات العقارية في الخليج العربي التي تتمتع بخبرات عالية في مجال المشاريع الضخمة والأبراج السكنية.
وحذر الحنيطي من عمليات التلاعب التي من الممكن أن تحدث في مشاريع الأبراج والعقارات الضخمة والتي تمس أرواح المواطنين مؤكداً على أهمية أن تكون هناك رقابة شديدة على تلك المشاريع من قبل الجهات المعنية من حيث ضمان الجودة العالية.
واعتبر الخبير العقاري ان المواطن الأردني سيتضرر من الارتفاعات في أسعار المواد التي تدخل في البناء في حال البدء بتنفيذ المشاريع الإنشائية الضخمة المنوي العمل بها خلال الفترة القادمة لأن الأسعار تخضع لقانون العرض والطلب وبالتالي فإن شح مواد البناء سيرفع من الأسعار إلا إذا كانت هناك مصانع جديدة وفتح باب الاستيراد للمواد التي يكون فيها نقص بالأسواق المحلية.
يشار إلى أن حجم التداول في سوق العقار الأردني بلغ خلال العام الماضي 9, 4 مليارات دينار أردني وبلغ عدد الشقق السكنية المباعة لذات الفترة حوالي 21 ألف شقة و145 ألف قطعة أرض. وتوقع مدير عام دائرة الأراضي والمساحة الأردنية غازي شطناوي أن يصل حجم التداول في سوق العقار الأردني خلال العام الحالي إلى ستة مليارات دينار، مبيناً أن إيرادات الدائرة ارتفعت بنسبة 27% وبلغت 335 مليون دينار أردني مقارنة مع 264 مليون دينار أردني عام 2005.
وبخصوص عدد الشقق والأراضي التي يمتلكها غير الأردنيين بين الشطناوي أن غير الأردنيين يمتلكون حتى نهاية العام الماضي 11 ألف شقة و18 ألف قطعة أرض في حين كانت قيمة البيوعات لديهم العام الماضي حوالي 144 مليون دينار أردني منها 91 مليون دينار أردني للجنسية العراقية.
ارتفاع سعر النفط أنعش القطاع
فيما يتعلق بأسباب نمو سوق العقار الأردني ارجع مدير دائرة الأراضي هذا النمو إلى أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وارتفاع سعر النفط الذي وفر سيولة مالية فائضة في دول الخليج جعل المستثمرين الخليجيين يبحثون عن استثمار آمن لأموالهم في الأردن..
كما ساعد على نمو هذا القطاع تطورات الوضع السياسي السائد في المنطقة خاصة بعض دول الجوار والبيئة الاستثمارية الآمنة والبنية التحتية المتميزة في الأردن والعوامل المناخية والاجتماعية ودخول شركات كبيرة من القطاع الخاص لتطوير العقارات اقلها شراء (50) دونما على سبيل المثال وإفرازها وبيعها على شكل قطع صغيرة.
وقال شطناوي إن مديرية شمال العاصمة عمان كانت الأكثر تسجيلا لعدد الشقق المباعة بين مديريات الأردن كافة في شهر فبراير الماضي بعدد 416 شقة تلتها أراضي شرق عمان 256 شقة وأراضي غرب عمان 215 شقة وأراضي اربد 169 شقة. واحتلت مديرية أراضي جنوب عمان قائمة الأكثر تسجيلا لقطع الأراضي المباعة بعدد 2062 قطعة تلتها أراضي المفرق 680 قطعة وأراضي مديرية عمان 516 قطعة واربد 480 قطعة فيما سجلت أراضي شمال عمان 398 قطعة.
عمان ـ «البيان»: