قال سيمون جونسون ـ رئيس صندوق النقد الدولي خلال إفصاحه عن جزء من التوقعات الاقتصادية العالمية النصف سنوية لصندوق النقد الدولي، ان اقتصاد الولايات المتحدة لا يتجه إلى الكساد، كما استبعد جونسون أن يكون لتباطؤ الاقتصاد الأميركي تأثير قوي على الاقتصاد العالمي، معلقا بالقول «لا ينبغي علينا أن نشعر بالقلق إذا ما عطست الولايات المتحدة، خشية أن تصاب الأجزاء الأخرى بالزكام.

فالأجزاء الأخرى من العالم في اللحظة الراهنة موفورة الصحة» في إشارة إلي مدى ترقب دول العالم لأداء الاقتصاد الأميركي وقلقهم من تعرضه للضعف، وطمأن جونسون دول العالم الأخرى بالقول: «إننا لا نعتقد أن الولايات المتحدة تتجه نحو الكساد»، فالاقتصاد الأميركي يتناول الفيتامينات أيضا، ففى الوقت الذي توجد فيه مشكلات في قطاع واحد مهم ومنطقتين بالولايات المتحدة، فإن الاقتصاد الكليي يتمتع بصحة جيدة للغاية».

ويشير التقرير الكامل للتوقعات الاقتصادية العالمية المتوقع إصداره خلال الأيام المقبلة إلى أن اي تباطؤ في الاقتصاد الأميركي يمكن أن يؤدى إلى نتائج غير متوقعة في كل من الدول المتقدمة والنامية، وخاصة تلك التي ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الولايات المتحدة.

إلا أن التقرير يرى بان تباطؤ الاقتصاد الأميركي لن يكون له تأثير «ملحوظ » على النمو في معظم الدول الأخرى.

في حين تشير إحصائيات وزارة التجارة الأميركية إلى أن الاقتصاد الأميركي توسع بمعدل سنوي بلغت نسبته 9 ,2% خلال الربع الثاني من العام بين شهري ابريل ويونيو بارتفاع طفيف مقارنة بنسبة 5, 2% والتي كان قد أعلن عنها قبل شهر مضى، في حين لا يزال هذا التعديل والذي يتجه نحو الأفضل يمثل تباطؤا حادا عن معدل نسبة 6 ,5% والتي سجلت خلال الربع الأول واقل بدرجة طفيفة من المعدل 3% والذي توقعه المحللون.

كما زاد الإنفاق الاستهلاكي خلال الربع الثاني بنسبة 6, 2% مقارنة بنسبة 8 ,4% خلال الأشهر الثلاثة الأولى، والإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل ثلثي الأنشطة الاقتصادية الكلية ويعتبر قوة رئيسية تدفع الاقتصاد نحو التوسع. إلا أن الإنفاق على المعدات وبرامج الكمبيوتر من جانب الشركات انخفض بنسبة 6, 1% في انتكاسة للزيادة بنسبة 6 ,15% المعدلة خلال الربع الاول من العام الحالي. كما انخفض بشدة إنفاق الشركات على بناء المساكن بنسبة 8, 9% خلال الربع الثاني مما يدل أن قطاع الإسكان الذي كان مفعما بالنشاط قد أصابه الخمول.

في حين ارتفعت أسعار المواد الأساسية باستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة بنسبة 8, 2% خلال الربع الثاني بارتفاع عن نسبة 1, 2% خلال الربع الأول بينما يراقب بنك الاحتياطي الفيدرالي عن كثب مقياس التضخم. ويتوقع المحللون أن ينمو الاقتصاد بنسبة تتراوح 5, 2% و3% خلال النصف الثاني من العام حتى مع حدوث تباطؤ خلال تلك الفترة.

فيما مازالت الحكومة الأميركية تراهن على قوة وديناميكية الاقتصاد في رأس المال الأميركي، فهي ترى أنه باتت تتوفر فرص عمل جديدة كل يوم وترتفع أجور العمال وتتزايد ثقة المستهلكين ويشعر المستثمرون بمزيد من التفاؤل. كما وعدت الحكومة الأميركية بجعل الاقتصاد الأميركي أكثر مرونة وديناميكية وخاصة في قطاعات: التجارة، الصحة، الطاقة والتعليم.

ويعتقد الرئيس الأميركي بوش أن أفضل طريقة لتوسيع فرص العمال الأميركيين ومساعدة الفقراء في الولايات المتحدة تأتي من خلال تشجيع التجارة الحرة والعادلة، مما حفزه للتقدم بطلب إلى الكونغرس لتوسيع صلاحياته لتحسين التجارة للتفاوض حول الاتفاقيات التجارية.

ويرى الرئيس بوش أن التوجه نحو زيادة تنويع مصادر الطاقة في قطاع النقل وتخفيض الطلب على النفط «خطة بوش لتخفيض استهلاك البنزين بنسبة 20 % خلال الـ 10 سنوات المقبلة», بإمكانها أن تعزز امن الطاقة الأميركي وأن تتمكن من مواجهة تحديات تغير المناخ.

وبالرغم من أن آخر التقارير كانت قد أظهرت أن نسبة النمو في الاقتصاد الأميركي قد حققت زيادة نسبته 1 ,3 % عما كانت عليه في عام 2005. إلا أنه يلاحظ ان واحدا من كل خمس وظائف إنتاجية قد اختفت، فيما فقد 96, 2 مليون فرد وظائفهم. ومن المتوقع إن يرتفع عجز التجارة الأميركي إلى رقم قياسي للمرة الخامسة على التوالي

متابعة ـ كفاية اولير