تطلق استضافة الدولة للقمة العالمية الأولي لطاقة المستقبل في يناير 2008 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إشارات متعددة في اتجاهات متباينة ومختلفة، وتصب هذه الإشارات نحو تأكيد مكانة الدولة كمظلة عالمية قادرة على تجميع الجهود المحلية والعالمية والإقليمية في مجالات طاقة المستقبل والتكنولوجيا المتقدمة للطاقة،
واستقطاب الخبراء والعلماء ورجال الأعمال والمال المهتمين باستكشاف آفاق تطبيقات تكنولوجيات الطاقة المتجددة، وتؤهل هذه المظلة لسد فجوة في صناعات الطاقة المتجددة ، وهو غياب الإطار الشامل الذي يجمع تحت مظلته مختلف الجهود والمبادرات والتي مازالت حتى وقتنا الحاضر تعمل على نحو يجعلها أقرب إلى ما يكون إلى الجزر المنعزل بعضها عن بعض ، وهو ما يقود إلى التلاقح فيما بينها على نحو يحفز على إطلاق طاقات الابتكار والإبداع.
ويسجل المؤتمر مرحلة جديدة على مسار بناء المشاركات، وهو النهج الذي تبنته الدولة كأحد محاور تحركها الهادف إلى لعب دور ريادي في مجال التطوير النوعي والناجع في استقطاب حلول الطاقة النظيفة، وذلك من خلال إقامة بيئة مثالية تتيح لأبوظبي قيادة الجهود الرامية لاستنباط وسائل تكنولوجية جديدة للطاقة البديلة، ومن خلال جذب أفضل العقول العلمية والفكرية لتوفير الحلول المبتكرة والفعالة في ظل توفر الدعم المالي والمؤسسي.
ويذكر في هذه المناسبة أن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل قد قامت بالتوقيع على اتفاقية عينت بموجبها شركة تاريت ميدل إيست كمنظم للقمة والتي ينتظر أن تصبح أكبر تجمع علمي تقني اقتصادي من نوعه في العالم مختص في هذا المجال، حيث يلقي خلالها حوالي 150 من أشهر العلماء والباحثين والخبراء العالميين في حقل طاقة المستقبل كلمات تتناول مختلف المواضيع المتعلقة بالطاقة النظيفة.
كما يقام على هامش القمة معرض بمساحة 000, 14 متر مربع يتم من خلاله التعريف بالتكنولوجيا الحالية والمستقبلية للطاقة البديلة واقتصادياتها. وسوف يشارك في القمة نخبة من خبراء طاقة المستقبل وكذلك المهتمين بجوانب الابتكار والتعليم والتمويل وتطوير الأعمال المرتبطة بالطاقة الشمسية وإدارة وتخزين ثاني أكسيد الكربون وتحلية المياه والصناعات والمباني التي تستخدم وسائل محافظة وبديلة للطاقة.
قمة طاقة المستقبل
وسيركز المعرض على آخر التقنيات المستخدمة في مجال الطاقة المتجددة وأفضل البدائل المتاحة في هذا المجال ويوفر المعرض فرصة أمام المؤسسات والشركات لعرض إنجازاتها ومشاريعها البيئية ومناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بالطاقة المتجددة وتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب المتميزة،
إضافة إلى تهيئة الفرصة لتطوير العلاقات وإبرام الصفقات من خلال جمع أصحاب الاختصاص وصناع القرار تحت سقف واحد ويشارك بتنظيم المؤتمر الشبكة العالمية للطاقة المتجددة ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ، وأكد 26 متحدثاً مشاركتهم بالمؤتمر ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويمثل المتحدثون بالمؤتمر عددا من الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بقطاعي البيئة والطاقة والتي تضم المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا ووزارة الطاقة الأميركية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط.
ومنذ بداية دخول الدولة في مجال صناعات الطاقة المتجددة، بدا تحركها في هذا المجال مقرونا بنسج شبكة من الشركاء العالميين والإقليميين، تكون بمثابة نافذتها على التعرف على أحدث التقنيات والأفكار، وتكفل في الوقت ذاته دعم موقعها كمشارك في نتائج برامج البحوث والتطوير من تطبيقات وتكنولوجيات مبتكرة ، وهو الأمر الذي يعضد موقع الدول كمركز إقليمي لتكنولوجيات الطاقة المتجددة والمستدامة.
وظهرت تجليات هذه المشاركة بين ما هو محلي وإقليمي وعالمي في المنحي الاستراتيجي الذي انتهجته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية، وذلك منذ مستهل تأسيسها، حيث تمثلت مهامها الرئيسية في احتضان بوتقة للأفكار تقوم بتقديم الاستشارات للحكومة حول تطوير السياسات الجديدة المتعلقة بتنويع وتطوير الاقتصاد والتنمية المستدامة، وتعزيز مبادرة مصدر، والترويج لتبني التكنولوجيا المتقدمة للطاقة والمساهمة في تنويع الاقتصاد والنمو المستدام في أبوظبي.
وجاء إطلاق مبادرة (المصدر) لتشجيع صناعات الطاقة المتجددة والتي أعلن عنها جهاز الشؤون التنفيذية بإمارة أبوظبي في شهر مارس من العام الماضي، بهدف إيجاد إطار جديد لتطوير وتشجيع إقامة صناعات متعلقة بالطاقة المتجددة والموارد المستدامة في أبوظبي بمواصفات رفيعة الجودة كبيرة الحجم وبمستوى عالمي وسيقوم الجهاز بتوفير كافة سبل الدعم لهذه المبادرة.
وتركز مبادرة (المصدر) على استنباط التكنولوجيا المتقدمة والمبتكرة والاستفادة منها في مجالات الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة أنظمة الطاقة وإدارة قطاعات الكربون بتحويلها إلى منتجات ذات عوائد اقتصادية وفي الاستخدامات المختلفة للمياه مثل التحلية.
وقال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن مبادرة «مصدر» هي نتاج طبيعي للمكانة التي تتمتع بها أبوظبي بوصفها واحدة من اكبر منتجي الطاقة في العالم، مؤكدا سموه أن المكانة المرموقة التي تتمتع بها الشركات والمؤسسات المشاركة في المبادرة دليل واضح على الفرص الهائلة والفوائد الكبيرة التي ستعود من هذه المبادرة حيث تحمل بين طياتها إمكانيات المساهمة في تحويل أبوظبي من مستهلك إلى منتج ومصدر للتكنولوجيا.
وقال خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي الرئيس التنفيذي لمبادلة للتنمية ان مبادرة «مصدر» جاءت استجابة متعددة الأوجه للتوجه العالمي نحو الحفاظ على الموارد وقطاع الطاقة البديلة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة صممت بحيث تتيح لأبوظبي مواصلة إسهامها البارز في السوق العالمي للطاقة على المدى الطويل وتكثيفه إلى أقصى الحدود الممكنة .
وأكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي أنه نسبة للطلب المتزايد على الطاقة بشكل دائم وزيادة معدلات النمو السكاني في العالم فإن العالم قد يواجه نقصا حادا في موارد الطاقة في المستقبل القريب نظراً لأنه يتم استنفاد الموارد غير المتجددة للأرض بسرعة كبيرة وإن البحث عن موارد وتقنيات الطاقة المستدامة يعتبر بارقة أمل لمستقبل أفضل.
وأضاف : لقد أصبحت هنالك حاجة عاجلة لوضع رؤية واضحة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية للتنمية المتكاملة لموارد الطاقة المستدامة في المناطق القاحلة ويمكن تحقيق ذلك بواسطة مؤسسات البحث العلمي والتطوير التقني من أجل توفير الخبرات التقنية للمعالجة الفعالة لمختلف المشكلات البيئية في المناطق القاحلة
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى جمع نخبة من الخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أحدث الأبحاث والابتكارات الرائدة وتبادل المعلومات حول التقنيات الجديدة للطاقات المتجددة ونشر ما يتم التوصل إليه من نتائج هامة في هذا المجال، وتحديد أولويات التنمية المستدامة لموارد الطاقة وخاصة في المناطق القاحلة بالإضافة إلى دراسة قضايا الطاقة الحالية في مجال التقنيات والبدائل للاستفادة من موارد الطاقة المتجددة
بالإضافة إلى التقنيات الحالية في مجال الوقود الأحفوري والتركيز على التجارب الناجحة والتقنيات الحالية لإنتاج المياه والطاقة والتحديات التي تواجه الاستخدام المتكامل لها. وفي ختام الأيام الأربعة للمؤتمر سيتم تنظيم حلقة نقاش لإصدار توصيات المؤتمر بواسطة لجنة عالمية .
وتستند مبادرة «المصدر» على أربعة محاور رئيسية مكملة لبعضها البعض تتضمن مركزاً للابتكار والإبداع يقوم بدعم وتبني تكنولوجيا الطاقة المستدامة من خلال تسريع العجلة الاقتصادية وإثبات جدواها وجامعة ذات مواصفات عالمية تقوم بتوفير مناهج دراسية ومواد متخصصة في مجالات الطاقة المتجددة والمستدامة ،
وذلك بالتعاون مع أكبر وأعرق الجامعات ومعاهد البحوث في العالم وشركة متخصصة في تطوير الطاقة النظيفة تعمل على تحقيق عوائد اقتصادية من خلال توفيرها حلولاً للحد من الانبعاثات وآليات التنمية النظيفة استجابة لمقررات بروتوكول كيوتو للتغير المناخي، ومنطقة اقتصادية متخصصة ومصممة خصيصاً لاحتضان المؤسسات التي ستقوم بالاستثمار في تطوير وإنتاج تكنولوجيا ومنتجات الطاقة المتجددة.
وفي إطار هذه المبادرة أعلن خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية أن مبادرة (المصدر) تعتزم المساهمة بشكل هام في توفير فرص العمل والارتقاء بمستويات التعليم في أبوظبي فضلاً عن العمل على دعم الاقتصاد المحلي والمشاركة في توفير بيئة نظيفة وآمنة لدولة الإمارات ولكافة دول المنطقة.
شركاء محليون وعالميون
ومنذ بداية عمل الشركة، وضعت نصب عينها على أن تعمل كمظله تنضوي تحتها شبكة من الشركاء المحليين والعالميين، إذ أعلنت حينذاك عن عزمها أقامة تعاون وثيق مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي وهيئة البيئة - أبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم بالإضافة للدوائر والمؤسسات الحكومية الأخرى، وعلى الجانب الآخر من المعادلة من الأعيرة الثقيلة،
حيث تضم قائمة كل من تظهر قائمة من الشركاء الدوليين والتي تضم أسماء لاعبين في هذا المجال من العيار، وتضم كلا من كريستوف دي مارجيري ـ رئيس الاستكشاف والإنتاج بشركة توتال، ونبيل حبايب ـ رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك ـ الشرق الأوسط وافريقيا، وشيغيرو يوسوي ـ رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة جودكو، ونوبواكي كوجيما ـ النائب الأول للرئيس والمدير العام لشركة ميتسوبيشي،
ويوجي تاكاغي ـ رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالشرق الأوسط شركة ميتسوي، وتيرينس هولاند ـ المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لشركة رولز رويس، والبروفيسور بورخارد راوهوت ـ الرئيس الأعلى لجامعة آر دبيلو تي اتش أخين، والدكتور تيدو مايني ـ رئيس مجلس أمناء كلية إمبريال كوليج لندن.
وظهر التزاوج بين البعدين المحلي والعالمي واضحا في مراسم التدشين الرسمي لصندوق «مصدر للتكنولوجيا النظيفة»، حيث جرت هذه المراسم في حفل برعاية سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في غاليري الأرض بمتحف التاريخ الطبيعي في العاصمة البريطانية لندن.
بل وجرت مراعاة أن يكون الصندوق ذاته تعبيرا عن التمازج والمشاركة بين المستويين المحلي والعالمي، إذ لم تقتصر المشاركة في رأسمال الصندوق على شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، بل شملت قائمة المشاركين على أسماء لاعبين دوليين آخرين، وبلغت قيمة حصة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل 100 مليون دولار، فيما شارك مصرف كريديه سويس بمبلغ مماثل، وساهمت مجموعة كونسيسوس بيزنس جروب (سي بي جي) البريطانية بمبلغ قيمته 50 مليون دولار.
وعبر المهندس سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل عن مغزى ودلالة هذه المشاركة بقوله ان الهدف الاستراتيجي للصندوق يكمن في جذب واستقطاب أنظمة التكنولوجيا الحديثة المرتبطة بالطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة إلى أبوظبي وذلك من خلال استغلال الخبرات المتوفرة والموارد المالية.
ولفت إلى ان التحالفات التي تقوم بها أبوظبي مع العديد من المؤسسات العالمية في قطاع الصناعة والجامعات - مثل شركة بي.بي. وشركة شل امبيريال كولدج - تظهر جلياً في توسع أعمال الدولة لتشمل مجالات الطاقة الشمسية والوقود العضوي وإدارة الكربون.
صندوق التكنولوجيا النظيفة
ونظر محللون إلى علاقات المشاركة التي أرساها صندوق التكنولوجيا النظيفة على انها تمثل إضافة كبيرة وقيمة للصندوق ولمستثمريه وللشركات التابعة له، على اعتبار أن الشركاء يمتلكون خبرة واسعة في المجال الاستثماري، ويمتلكون كذلك المعرفة الدقيقة بالمجالات الصناعية وارتباطها الوثيق بدوائر الاستثمار الرأسمالي العالمية،
وبالتالي مثل الصندوق نموذجاً مثالياً للتعاون بين القيادات الحكومية والمؤسسات المالية والتجارية من اجل استقطاب أفضل العقول العلمية والفكرية لتوفير الحلول المبتكرة والفعالة في ظل توفر الدعم المالي والمؤسسي، وهو ما سيوفر محركا على تطوير وتنمية تكنولوجيا الطاقة البديلة، ويسهم في مجابهة كافة التحديات التي تكتنف قطاع الطاقة العالمي.
وهكذا، شكلت مبادرة «مصدر» استجابة متعددة الأوجه للتوجه العالمي نحو الحفاظ على الموارد وقطاع الطاقة البديلة، حيث صممت هذه المبادرة بحيث تتيح للدولة مواصلة إسهامها البارز في السوق العالمي للطاقة على المدى الطويل، وتؤشر المكانة المرموقة التي تتمتع بها الشركات والمؤسسات المشاركة في المبادرة دليلا واضحا على الفرص الهائلة والفوائد الكبيرة التي ستعود من هذه المبادرة ، حيث تحمل بين طياتها إمكانيات المساهمة في تحويل الدولة من مستهلك إلى منتج ومصدر للتكنولوجيا .
وقد أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل عن إطلاق شبكة مصدر لأبحاث الطاقة، وهي شبكة بحثية عالمية تسعى إلى تطوير تكنولوجيا بديلة للحلول المتقدمة في مجال الطاقة والبيئة، عن طريق استقطاب برامج من أكبر الجامعات والمعاهد في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، وذلك لتشجيع الابتكار في مجال تكنولوجيا الطاقة البديلة وأنظمة التنمية المستدامة.
واختيار الجامعات والمعاهد على أساس التزاماتها الاستراتيجية بدعم الابتكار في مجالات الطاقة والبيئة، والأبحاث الخاصة بتلك المجالات، ومناخ التعاون الدولي الذي توفره.
وفي هذا المجال ، تتمتع الجامعات والمعاهد المتعاونة مع (مصدر) بالمصداقية والكفاءة في أبحاث الطاقة المتقدمة والنظيفة، إذ تمتلك مختبرات طاقة المستقبل التابعة لكلية إمبريال التابعة لجامعة لندن، والمصنفة ثالث أفضل كلية بريطانية، سجلاً حافلاً في تصميم الأجهزة والتحكم في انبعاث الكربون، وتعتبر الأبحاث الخاصة بالطاقة من الأولويات الاستراتيجية بالنسبة إلى امبيريال كوليج،
حيث تقوم إدارات الأبحاث العالمية المستوى التابعة لمختبر طاقة المستقبل بمعالجة قضايا الطاقة الرئيسية التي يواجهها المجتمع الدولي خلال 20-25 عاماً القادمة.، ومن خلال مبادرة مصدر، يقوم المختبر بالتعاون مع خمسة مراكز عالمية للبحوث، بتطوير برامج للأبحاث في مجالات أنظمة الطاقة المستدامة والتقنيات الجديدة من أجل الاستخدام الأمثل للوقود الحفري.
وتضم قائمة الشركاء الآخرين كلا من جامعة «آر دبليو تي اتش أخين» الألمانية، وجامعة «واترلو» الأميركية، ومعهد الأرض وكلية كولومبيا للهندسة والعلوم، التطبيقية التابعين لجامعة كولومبيا، والمركز الألماني لعلوم الفضاء «دي ال آر»، ومعهد طوكيو للتكنولوجيا في اليابان، وكشف المهندس سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للطاقة إلى أن حكومة ابوظبي توفر التسهيلات اللازمة لتطوير صناعة الطاقة المتجددة والاستفادة من الفرص المتاحة بالتعاون مع الدول الصديقة مثل ألمانيا التي قطعت شوطا هائلا في صناعة الطاقة الشمسية.
وقال اننا نعول كثيرا على الشركات الألمانية المتخصصة في هذا المجال للعمل معنا في تطوير صناعة الطاقة الشمسية. وكشف عن تعاون علمي وثيق بين مصدر وجامعة ايخن الألمانية ووكالة الفضاء الألمانية لتطوير صناعة الطاقة المتجددة في ابوظبي وإقامة مشروعات مشتركة في هذا المجال .
واتفقت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل مع معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا MIT، على إنشاء أول معهد متخصص في البرامج البحثية والدراسات العليا لإجراء أبحاث حول مصادر الطاقة المتجددة والطاقة الصديقة للبيئة، وسيكون المعهد في رأي سلطان أحمد الجابر بمثابة نواة لمبادرة «مصدر» حيث يمدها بالمواهب والتكنولوجيا المبتكرة من أجل دعم التنمية الاقتصادية وتشجيع قيام صناعات جديدة تعتمد على الطاقة المتجددة في الإمارة وفي المنطقة ككل،
ويغطي التعاون بين معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا كافة أوجه التعليم والأبحاث في مجال التنمية المستدامة كما سيركز بشكل خاص على الجوانب التي ترتبط بشكل أساسي بهدف مبادرة مصدر المتمثل في دعم التنويع الاقتصادي في المنطقة ، ومن جانبه أكد الرئيس الأعلى لمعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا، البروفيسور فيليب كلاي، عزم إدارة المعهد وهيئته التدريسية على توفير الاستشارات والتقييم العلمي وجميع أوجه المساعدة الأكاديمية لمعهد «مصدر
دبي ـ مجدي عبيد