تتمتع هيئة البيئة بأبوظبي بالكثير من عناصر القوة التي تجعل منها لاعبا رئيسيا في مجال تحقيق هدف حفظ التوازن بين زيادة استخدامات الطاقة وحماية البيئة، وتبرز في صدارتها الدعم السياسي الذي تحظى به، بحكم تولي رئاسة الهيئة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتتسع مواطن القوة لتشمل اتباع سياسة طاقة تضع في صدارة أولوياتها الحفاظ على الموارد الطبيعية، والالتزام بالتوفيق بين الاستخدام المتوقع المتزايد للمواد الهيدروكربونية وبين بيئة أكثر نظافة وأمنا، إلى جانب انخراط الهيئة النشط في العديد من المشروعات الهادفة إلى مكافحة التلوث، وذلك في إطار إستراتيجيتها الرامية إلى إدارة الموارد الطبيعية لإمارة أبوظبي وحمايته للأجيال القادمة.

ويقر ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي بأهمية تكاتف وتضافر جهود الجميع في تحقيق الأهداف الموضوعة للهيئة، خالصا إلى القول بأن الهيئة لا تستطيع العمل بمفردها، وهو ما يجعلها حريصة على العمل مع الشركاء في تطوير إستراتيجيتها، ويحمل هذا الإقرار التأكيد على أن مهمة إدارة الموارد الطبيعية لإمارة أبوظبي وحمايتها للأجيال القادمة مهمة أكبر وأضخم من قدرة مؤسسة أو هيئة واحدة على الاضطلاع بها،

ولعل هذا ما استدعى في رأي ماجد المنصوري أن تعمل الهيئة مع كافة الجهات المعنية بالتنمية الاقتصادية في الإمارة مثل بلدية أبوظبي وهيئة كهرباء ومياه أبوظبي وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة والمطورين العقاريين من القطاعين العام والخاص.

دعم سياسي وقانوني

وقد تأسست هيئة البيئة في أبوظبي بموجب القانون رقم 16 لسنة 2005 الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة أبوظبي لتحل محل هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية، ونعمت الهيئة منذ بداية التأسيس بالدعم السياسي، حيث أنه بموجب القانون المذكور، تولى رئاسة وإدارة الهيئة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبموجب القانون، تتمتع الهيئة بشخصية اعتبارية مستقلة، حيث تعتبر السلطة المختصة بكافة شؤون البيئة في إمارة أبوظبي، وتهدف إلى حماية البيئة والحياة الفطرية وتنوعها البيولوجي في بيئتها الطبيعية ومراقبتها وتقدم الاقتراحات والتوصيات وإجراء الدراسات والبحوث اللازمة للحفاظ على البيئة وتنمية الحياة الفطرية وعلى كافة الجهات الحكومية التنسيق مع الهيئة في مجالات البحوث والدراسات والبرامج المتعلقة بشؤون البيئة والحياة الفطرية،

كما تقوم الهيئة بإجراء الدراسات والبحوث العلمية اللازمة والمسح الشامل للبيئة وللحياة الفطرية بهدف وضع الاستراتيجيات وتحديد الأولويات، كما تقوم الهيئة بتقييم فعالية المشروعات المطبقة حاليا لمعالجة النفايات المنزلية والصناعية الصلبة والتوصية بإقامة مشروعات لمعالجة النفايات السامة الخطرة والطبية ومتابعتها للتخلص منها ومنع أخطارها،

وتقييم المواد الكيميائية والخطرة والمبيدات والمخصبات الكيماوية والأسمدة غير العضوية على البيئة وكذلك تقييم تأثير المشروعات والاستثمارات الصناعية والاقتصادية القائمة أو التي تقام في إمارة أبوظبي على البيئة والحياة الفطرية بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للبيئة والهيئات والمؤسسات الأخرى المعنية بدراسة هذه المشاريع،

وتهتم الهيئة ايضا بتقييم تأثير النمو السكاني ومشروعات البنية التحتية لإقامة المدن على البيئة والحياة الفطرية والمساهمة في تخطيط هذه المشروعات مع الجهات المختصة والتوصية بالطرق الأقل تأثيرا على البيئة والحياة الفطرية للقيام بها وإعداد الخطط اللازمة لوضع وتطوير سياسة بيئية متوازنة وتطبيقها على المشروعات الصناعية والزراعية والاقتصادية التي تقام في أبوظبي.

سياسة طاقة مواتية

وتوفر سياسة الطاقة التي تتبعها الدولة دعما قويا لهيئة البيئة في أبوظبي إلى جانب الهيئات البيئية الأخرى، وعبر معالي الوزير محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ورئيس أوبك عن مفردات هذه السياسة في العديد من المناسبات، وهو ما تجلى في التصريحات التي أدلى بها في 15 مارس الجاري والتي أعرب فيها عن أمله في أن تساعد التقنية الجديدة على احتجاز الكربون وتخزينه على توفير إمدادات الطاقة وتنقية البيئة.

مشيرا إلى أن أوبك قلقة مثل أي شخص آخر بشأن المسائل البيئية لان مواطني الدول الأعضاء يريدون أيضا أن يكون العالم الذي يعيشون فيه أكثر نظافة وأمنا، وأكد على الالتزام بالتوفيق بين الاستخدام المتوقع المتزايد للمواد الهيدروكربونية وبين بيئة عالمية أكثر نظافة وأمنا.

وتمثل التنمية المستدامة محورا رئيسيا في إستراتيجية عمل الهيئة، وذلك على اعتبار أن إمارة أبوظبي قد أطلقت على مدى العامين الماضيين إستراتيجية التنويع الاقتصادي عبر الاهتمام بتحويل قطاعات كالعقارات والسياحة والصناعة والنقل إلى مصادر رئيسية للدخل أسوة بقطاع النفط والغاز،

وبالتالي، صارت مهمة هيئة البيئة في أبوظبي ـ بحسب أقوال ماجد المنصوري ـ هي ضمان ألا يؤدي هذا التطور إلى تأثيرات ضارة وبالبيئة، وذلك في ظل تسارع وتيرة استخدام موارد الدولة، وفي ظل امتلاك إمارة أبوظبي موارد تشكل العمود الفقري للاقتصاد، لاسيما وأن بعض هذه الموارد تتميز بأنها ذات أهمية اجتماعية، والبعض الآخر يتميز بقيمته الثقافية، ولكن يبقى القاسم المشترك هو كيفية إدارة هذه الموارد بطريقة مستدامة.

وقد أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي في نهاية شهر يناير الماضي عن تنفيذها خطة بيئية شاملة لإمارة أبوظبي للسنوات الخمس المقبلة (2007 ـ 2011)، وتركز الإستراتيجية على محاور رئيسية تلبي احتياجات ومتطلبات الإمارة الفعلية وتعبر عن الحاجات الضرورية فيما يتعلق بالبيئة، كما تشمل الخطة دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز وتنسيق البحث العلمي في المجالات البيئية ووضع نظام لإدارة البيئة والموارد الطبيعية والإدارة المستدامة للحياة الفطرية وإعادة تأهيلها ووضع نظام الإدارة البيئية للاستجابة للطوارئ البيئية وإدارة الأزمات ورفع مستوى التعليم والتوعية البيئية من اجل التنمية المستدامة.

المشاركة مع الشركات النفطية

وتعمل هيئة البيئة في أبوظبي ـ بحسب تصريحات ماجد المنصوري - بشكل وثيق مع شركة أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وعلى الرغم من تطوير أدنوك لسياستها المتعلقة بالصحة والسلامة والأمان مثل سياسة خفض الحرق في مصافي التكرير إلى الصفر، والسيطرة على تسربات غاز الميثان في أنابيب نقل الغاز.

ألا إن الهيئة تقوم بتطوير الخطوط الإرشادية بالنسبة للوقاية البيئية وحماية العاملين، وتعمل كذلك الهيئة على نحو وثيق مع شركة أدنوك في برنامج الغاز المضغوط والذي يهدف إلى تحويل 20 % من المركبات في أبوظبي لتعمل بالغاز الطبيعي بحلول عام 2012، ولأجل تحقيق هذا الهدف، تعمل شركة أدنوك على إقامة 60 محطة قادرة على تزويد المركبات بالغاز الطبيعي، وتعمل أيضا هيئة البيئة في أبوظبي بشكل وثيق مع شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) وشركة أدنوك بشأن مبادرة الديزل الأخضر والتي سوف تجلب الديزل الخالي من الكبريت بحلول عام 2012.

وتتجه إمارة أبوظبي إلى إيقاف إنتاج الديزل المحتوي على نسب عالية من الكبريت وذلك للتخفيف من الإنبعاثات المسرطنة وتوعية القطاعات المعنية وعامة الجمهور بالخطة المرحلية المعتمدة وحثهم على تنفيذ المتطلبات البيئية

وعقدت اللجنة الفنية التي شكلها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لمتابعة وتطبيق خطة العمل المرحلية لإحلال الديزل قليل الكبريت كوقود في إمارة أبوظبي عدة اجتماعات لمناقشة الإستراتيجية وخطة العمل وبرامج التوعية على مستوى الإمارة والدولة في ضوء قرار مجلس الوزراء رقم (34) لسنة 2006.

وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين من هيئة البيئة - أبوظبي والهيئة الاتحادية للبيئة وشركة تكرير وشركة أدنوك للتوزيع ودائرة النقل والمواصلات وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وإدارة المرور والترخيص وتتضمن خطة العمل إيقاف إنتاج الديزل المحتوي على 5000 جزء من المليون وزناً من الكبريت واستبداله بالديزل 50 في عام 2010 والتخلص من جميع المركبات والمحركات غير المطابقة لهذه المواصفة على أن يتم استبداله لاحقاً بالديزل 10 في عام 2012 كما تشمل الخطة إلزام المنشآت الصناعية باستخدام الغاز الطبيعي كوقود أساسي في عملياتها والديزل قليل الكبريت كوقود ثانوي أو في حالات الطوارئ.

وعملت شركة تكرير على تخفيض نسبة الكبريت في وقود الديزل في 2002 إلى 1%، و إلى 5 ،0% في عام 2003 و إلى 25 ،0% في 2006 و إلى 500 جزء من المليون في بداية العام الحالي.

مشروعات وبرامج

وفي فبراير الماضي، أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي أنها تقوم حالياً بدراسة إستراتيجية لإدارة النفايات في الإمارة لوضع الحلول النهائية لأهم جوانب قصورها بعد اعتماد المقترحات والتوصيات من قبل المجلس التنفيذي ويتم تنفيذها على مستوى الإمارة بالتنسيق مع دائرة البلديات والزراعة المختصة بالنفايات الصناعية الخطرة ومخلفات الهدم والبناء وشركة بترول ابوظبي الوطنية »ادنوك« المختصة بالزيوت المستعملة ودائرة النقل والموانئ المختصة بمخلفات السفن والمراكب،

مشيرة إلى أن هناك عددا من مشاريع معالجة النفايات غير الخطرة سيقوم القطاع الخاص بتنفيذها وتشغليها وصيانتها خلال الفترة المقبلة، وقد تم تعيين شركة خاصة بذلك وهذه المشاريع هي منشأة لفرز النفايات الصلبة في المفرق ومنطقة لدفن النفايات ومنشأة لتحويل النفايات الخضراء إلى أسمدة عضوية في الظفرة ومنطقة لدفن النفايات في الرويس ومحطات لنقل النفايات في كل من السلع وغياثي والمرفأ ومدينة زايد وليوا.

وهكذا، توافرت لهيئة البيئة في أبوظبي العديد من عناصر الدعم سواء على الصعيد السياسي أو القانوني، كما انخرطت في العديد من المشروعات التي تهدف إلى الحد من تأثير التوسع في استخدام موارد الطاقة على البيئة من خلال التعاون والمشاركة الفاعلة بينها وبين المؤسسات البيئية والشركات العاملة في البترول والغاز للتقليل من الآثار البيئية التي تتسبب بها أنشطة هذه المؤسسات على البيئة، ولهذا، استطاعت الدولة ـ بناء على أقوال ماجد المنصوري ـ مواجهة العديد من التحديات البيئية، وما زالت تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والعمرانية والمحافظة على البيئة، تحقيقاً لمصلحة الأجيال المقبلة.

الحفاظ على البيئة في صناعة الطاقة

تعتبر حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة في الدولة ليست ترفاً فكرياً أو اهتماماً سطحياً، وإنما هي واجب وطني، له جذوره العميقة الضاربة في وجدان هذا الشعب وله أطره المؤسسية وتشريعاته المتكاملة وآلياته المتطورة التي أثبتت كفاءتها وفاعليتها ومقدرتها على العطاء والتجدد.

حيث عملت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها على تحقيق التوازن بين ما تنشده من نهضة اقتصادية واجتماعية، وبين الحفاظ على موروثاتها الثقافية والاجتماعية والبيئية، في تجربة فريدة تؤكد نجاح نموذج التنمية المستدامة، الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والذي عمل منذ وقت مبكر على وضع أسس راسخة لحماية البيئة.

وقد انتهجت الدولة نهجاً قوياً بالانفتاح على العالم ووصلت في وقت وجيز إلى أن تكون محط الأنظار كدولة تحظى بالاحترام والتقدير وتبذل هذا النهج في تنظيم العديد من المؤتمرات العالمية والمبادرات الطموحة ومن بينها مبادرة أبوظبي للبيانات البيئية العالمية التي أطلقتها الدولة في قمة التنمية المستدامة بجوهانسبرغ، وذلك لإيماننا بأهمية البيانات البيئية في دعم آليات اتخاذ القرارات ووضع الاستراتيجيات والخطط الفعالة للتنمية المستدامة في الدول النامية.

وقد حرصت الدولة على المشاركة بفاعلية للبحث عن حلول مستدامة للقضايا البيئية ذات الأولوية، واتخذت عدداً من الخطوات تجاه استدامة قطاع النقل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وقامت بتعميم استخدام الوقود الخالي من الرصاص وتقليل نسبة الكبريت في وقود الديزل، علاوة على العناية بشبكات الطرق وبمواصفات قياسية للمركبات تضمن وفاءها بالمعايير والمقاييس الدولية، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاعتبارات البيئية،

كما عملت على تطوير الأطر المؤسسية والتشريعية ووضع البرامج والخطط والاستراتيجيات البيئية وتنمية القدرات البشرية وخلق فرص شراكة بين القطاعين العام والخاص مع الاستفادة من الخبرات الدولية والتقنيات الحديثة.

حماية الهواء من التلوث

لعبت العوامل المختلفة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الثلاثة الماضية مثل مستوى التحضر، خاصة في المدن الكبرى، وزيادة عدد السكان ووسائل النقل والتنمية الصناعية دوراً مهماً في بروز بعض القضايا البيئية، ومن بينها قضية المحافظة على الهواء من التلوث.

وقد اهتمت السلطات المختصة في الدولة والجهات المعنية الأخرى بقضية حماية الهواء باعتبارها واحدة من الأولويات الخمس التي تم تحديدها في المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي. وبذلت هذه السلطات جهوداً مكثفة في محاولة المحافظة على نوعية وجودة الهواء، ومن بينها:

* وضع التشريعات الرامية إلى إلزام كافة المنشآت التي يمكن أن ينتج عن ممارستها لأنشطتها انبعاثات تؤدي إلى تلويث البيئة الهواء بالضوابط والمعايير والمقاييس التي تحددها تلك السلطات، ومرة أخرى كان القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها ولائحته التنفيذية أهم هذه التشريعات على المستوى الاتحادي.

* إعداد استراتيجية متكاملة لحماية الهواء من التلوث ضمن الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي لدولة الإمارات. وتقوم هذه الاستراتيجية على تعزيز نظم الإنتاج الأنظف، وخفض استعمالات الطاقة مع استعمال تقنيات مقبولة اجتماعياً وسليمة بيئياً، وتخصيص وتخطيط المناطق الصناعية والإنتاجية، والتحكم في ملوثات الهواء في بيئة العمل وغيرها من الأسس.

* تكثيف عمليات المراقبة والرصد، حيث أنشأت بعض بلديات الدولة محطات لرصد ومراقبة نوعية الهواء لتمكين السلطات المختصة من التدخل عند وجود أي تجاوز للحدود والمقاييس المعمول بها. وفي هذا السياق تم مؤخراً إنشاء وحدة مركزية لمراقبة نوعية الهواء تربط جميع المحطات الفرعية.

* واعتباراً من مطلع عام 2003 تم وقف استخدام البنزين الحاوي على الرصاص بصورة نهائية في دولة الإمارات العربية المتحدة واستبداله بالبنزين الخالي من الرصاص، وتدرس لجنة فنية خاصة في الوقت الحاضر خفض نسبة الكبريت في الديزل من 1% إلى 25 ,0% لتتماشى مع المواصفة القياسية الخليجية. وتم مؤخراً إطلاق مجموعة من المشروعات التجريبية للتحول إلى استخدام الغاز الطبيعي المضغوط كوقود للسيارات.

* وتماشياً مع التزاماتها بحكم كونها عضواً في اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون، صدرت في الدولة مجموعة من القرارات المنظمة لعملية تداول المواد المستنزفة لطبقة الأوزون. وانضمت الدولة في نهاية العام الماضي إلى تعديلات بروتوكول مونتريال الأربعة (تعديل لندن 1990، تعديل كوبنهاغن 1992، تعديل مونتريال 1997 وتعديل بكين 1999).

* العمل على خفض كمية الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة التنموية المختلفة إلى الحد الأدنى الممكن، خاصة الصناعية من خلال مجموعة متنوعة من الوسائل، من بينها: وضع معايير ومقاييس لانبعاثات الهواء من كل مصدر من المصادر ومراقبتها، تخصيص المناطق الصناعية بعيداً عن المناطق السكنية، ترويج مفهوم الإنتاج الأنظف واستخدام التقنيات الصديقة للبيئة،

وإلزام المشاريع الجديدة التي يمكن أن يكون لها أثر سلبي على البيئة بإجراء دراسة لتقييم الأثر البيئي قبل الترخيص لها بمباشرة عملها، وإلزام المشاريع القائمة بتوفيق أوضاعها وفق أحكام القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وأحكام نظام تقييم التأثير البيئي للمشروعات الصادر كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون، تطوير أنظمة حماية البيئة في المنشآت النفطية وتطبيق نظم بيئية حديثة، واستخدام تقنيات نظيفة بيئياً.، واتخاذ مجموعة من الإجراءات، منها على سبيل المثال خفض الحرق في مصافي التكرير إلى الصفر، والسيطرة على تسربات غاز الميثان في أنابيب نقل الغاز.

* وفي مجال التعاون الدولي انضمت الإمارات إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التي تعتبر إحدى أهم الاتفاقيات الدولية نظراً لتأثيراتها المتوقعة، خاصة على الدول النفطية.

دبي ـ مجدي عبيد