أكد السيناريست عاطف بشاي أن مسلسل «عمارة يعقوبيان» سيكون أكثر جرأة من الفيلم بل ومن الرواية ذاتها انطلاقاً من عدد ساعاته الكثيرة، مشيراً إلى أن طبيعة الرواية أصلاً تصلح لدراما تلفزيونية وليس لفيلم، خاصة أن الشخصيات فيها هي الأساس وليس الحدث، وهي طبيعة الدراما التلفزيونية.
وأضاف لقد ركزت في كتابة المسلسل على محورين أساسيين هما الفساد والمتاجرة بالدين، ولم أفكر لحظة في مسألة الرقابة أثناء ترشيح العمل للمنتج أو أثناء تعاقدي مع علاء الأسواني مؤلف الرواية. وقال: إنني متفائل بعدما أصبحنا نتعامل مع المحطات الفضائية مباشرة، وليس مع رقابة التلفزيون في مصر التي كثيراً ما عانينا منها، وبالتالي هناك نوع من الانفراج وهو ما يسعد كل كاتب يريد أن يفجر قضايا هامة.
ثم إنني أرى أن الفن إيحاء ليس مباشراً، وهو يوحي ولا يصرح ويتحدث فيما بين السطور ليترك مساحة للمشاهد أن يشارك بخياله واستقراءاته، وإلا سيكون نقلاً للواقع وليس إبداعاً. وأشار بشاي إلى أنه سيتم حذف بعض الشخصيات التي ظهرت في الفيلم منها شخصية بثينة التي تعمل لدى طلال صاحب البوتيك،
ومشاهدها معه وهو يبتزها جنسياً مقابل عشرة جنيهات، فضلاً عن شخصية حاتم الرشيدى الشاذ جنسياً الذي ليس له علاقة بمنظومة الفساد حيث أراد مؤلف الرواية إثبات الازدواجية من خلال طرحها في الفيلم، فرغم أنه شاذ إلا أنه ناجح في عمله.
وقال بشاي: تم ترشيح هالة خليل لتتولى إخراج مسلسل «عمارة يعقوبيان» وذلك بعد اعتذار المخرجة رباب حسين عن العمل، ويجري التحضير للمسلسل استعداداً للبدء في التصوير خاصة أنه قد أوشك على الانتهاء من الكتابة.
واعتبر بشاي اختيار هالة لعمل ضخم مثل «عمارة يعقوبيان» مفاجأة للجميع لأكثر من سبب أولها أن الرواية تمت معالجتها في فيلم سينمائي وهو ما يجعل الجميع يترقب النتيجة ثم أنه يتم إنتاجه خصيصاً لشهر رمضان المقبل، كما أنها التجربة الأولي لهالة في الفيديو.
وعن وجود فرصة أكبر لعرض المسلسل على الفضائيات، خاصة أن هناك أكثر من قناة فضائية تشارك في الإنتاج، وهو ما يرجح أن تكون فرصة عرضه على التلفزيون المصري ضعيفة، قال عاطف بشاي: بصراحة لم يتم تحديد جهة العرض حتى الآن ،
فنحن نستعد به لشهر رمضان، والوقت مازال أمامنا طويلاً، أما أبطال العمل فلم يتم ترشيحهم حتى الآن، وهو ما سيتم بالاتفاق بين السيناريست والمخرجة وإن كان قد تم ترشيح صلاح السعدني وحسين فهمي.
القاهرة ـ وصفي أبو العزم:


