يعقد يوم الخميس المقبل بمقر وزارة الاقتصاد في دبي اجتماع موسع يجمع المسؤولين في الوزارة والدوائر الاقتصادية بالدولة وعددا من الجهات المعنية الأخرى لمناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن قانون المنافسة.
وأبلغت مصادر ذات صلة البيان أن مشروع قانون المنافسة يعتبر واحدا من أهم القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية إلى جانب قانوني الشركات والوكالات التجارية وقانون حماية المستهلك.
ووفقاً لمسودة مشروع القانون التي حصلت «البيان» على نسخة منها فإن أحكام القانون سوف تسري على كافة مؤسسات الأعمال فيما يتصل بكافة أنشطتها التجارية المتعلقة بالسلع والخدمات وحقوق الملكية الفكرية داخل الدولة وكذلك كافة الأنشطة الاقتصادية التي تمارس خارج الدولة وتؤثر على السوق ذات الصلة، كما تسري على أي شخص طبيعي يملك مؤسسة أعمال أو يعمل فيها ويباشر أنشطة لحسابها أو يساعد في مباشرتها.
ولا تسري أحكام هذا القانون على التصرفات السيادية الصادرة عن الحكومة الاتحادية للدولة أو الحكومات المحلية أو الهيئات الحكومية الاخرى كما لا تسري احكامه على تصرفات مؤسسات الاعمال او الاشخاص الطبيعيين الذين يباشرونها بامر او تفويض او تحت اشراف من الحكومة الاتحادية او الحكومات المحلية او الهيئات الحكومية الاخرى.
ويجوز استثناء الترخيص بابرام اتفاقيات تعاون بين مؤسسات الاعمال صغيرة ومتوسطة الحجم على ان يكون الهدف من هذه الاتفاقيات تعزيز فعالية وتنافسية تلك المؤسسات في مواجهة مؤسسات الاعمال الكبيرة.ويهدف هذا القانون الى خلق بيئة داعمة لمؤسسات الاعمال من اجل تعزيز الفعالية والتنافسية ورفاهية المستهلك وتحقيق تنمية مستديمة في الدولة.
كما يهدف الى ازالة الاتفاقات او الترتيبات التقليدية المبرمة بين مؤسسات الاعمال ومنع الاعمال والتصرفات التي تنطوي على اساءة استعمال لوضع مهيمن ومراقبة عمليات التركز الاقتصادي وتجنب كل ما من شأنه الاخلال بالمنافسة او الحد منها او منعها.ويهدف القانون ايضا الى تعزيز الدور الخاص لمؤسسات الاعمال صغيرة ومتوسطة الحجم كفاعل رئيسي في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.
وبموجب احكام مشروع القانون تمنع تحت طائلة المسؤولية اي ممارسات او اتفاقيات خطية او شفوية رسمية او غير رسمية بين الشركات المتنافسة او التي يحتمل ان تكون متنافسة والتي قد تشكل اخلالا بالمنافسة او الحد منها او منعها وبخاصة ما يكون موضوعها او الهدف منها: الاتفاقات الافقية والتكتلات غير المعلنة لتحديد الاسعار او غيرها من شروط البيع.
ـ التواطؤ في المزايدات والمناقصات.
ـ تقاسم الأسواق او تخصيص العملاء للتأثير سلبا على المنافسة.
ـ فرض قيود على الإنتاج او المبيعات بما في ذلك نظام الحصص.
ـ الاتفاق التواطئي على رخص الشراء من جهة أو التوريد لجهة ما.
ـ الرفض الجماعي لإتاحة الانضمام إلى ترتيب أو رابطة ما.
ـ اتخاذ إجراءات لعرقلة أو منع دخول مؤسسات الأعمال إلى السوق أو لإقصائها منها.
ويحظر مشروع القانون على أي مؤسسة أعمال ذات وضع مهيمن في السوق ذات الصلة وفي جزء منه يتم تحديده من خلال فحص أو اختبار المنافسة أن تقوم بأي تصرفات أو أفعال تنطوي على إساءة استعمال لوضعها المهيمن للإخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها .
وذلك عندما تكون مؤسسة الأعمال سواء بحد ذاتها أو بالاشتراك مع بعض مؤسسات أعمال أخرى في وضع يسمح لها بالسيطرة على سوق ذات صلة أو لخدمة معينة أو كمجموعة من السلع والخدمات وكذلك عندما تستغل مؤسسة الأعمال وضعها المهيمن في السوق لأغراض تقييد أو الحد من إمكانية الوصول إلى السوق ذات الصلة أو إقصاء مؤسسات أعمال أخرى منه مما ينتج عنه آثار سلبية على التجارة أو التنمية الاقتصادية.
ووفقاً لأحكام مشروع القانون تعتبر التصرفات والأفعال التالية تصرفات منطوية على إساءة استغلال لوضع مهيمن في السوق ذات الصلة:
ـ التصرفات الافتراسية إزاء المنافسين مثل استخدام التسعير بأقل من التكلفة للقضاء على المنافسين.
ـ التمييز دون مبرر موضوعي بين العملاء في الأسعار أو شروط وبنود العقود بشأن توريد أو شراء السلع أو الخدمات بما في ذلك الصفقات التي تعقد بين مؤسسات الأعمال التابعة لجهة معينة بحيث تحدد أسعاراً أعلى أو أدنى من السعر العادي للسلع أو الخدمات المشتراة أو الموردة بالمقارنة مع الأسعار المتعامل بها في صفقات مماثلة ومشابهة تعقد خارج نطاق مؤسسات الأعمال التابعة.
ـ تحديد أو فرض أسعار أو شروط إعادة بيع السلع أو الخدمات المستوردة والمصدرة.
ـ فرض قيود على استيراد سلع سجلت بشكل قانوني في الخارج علامة تجارية مطابقة أو مماثلة للعلامة التجارية في الدولة، حيث تكون العلامتان في ملكية المالك نفسه وحين يكون الغرض من هذه القيود هو إبقاء الأسعار عالية بشكل مفتعل.
ـ التصرفات أو الأفعال التي لا تهدف إلى ضمان تحقيق أغراض تجارية مشروعة مثل الجودة أو السلامة أو التوزيع الملائم أو الخدمة الملائمة.
ويتناول الفصل الخامس من مشروع القانون موضوع التركز الاقتصادي، ويقصد به كل عمل ينشأ عنه نقل كلي أو جزئي لملكية أو حقوق انتفاع في ممتلكات أو حقوق أو أسهم أو حصص أو التزامات مؤسسة أعمال إلى مؤسسة أعمال أخرى من شأنه أن يمكن مؤسسة أو مجموعات من مؤسسات الأعمال من السيطرة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبأي شكل كان على مؤسسة أعمال أو مجموعة مؤسسات أعمال أخرى، ولا تطبق هذه الأحكام على عمليات التركز الأفقي التي تتم بين المؤسسات التي تقوم بإنتاج سلع مشابهة أو توريد خدمات مشابهة.
وبموجب أحكام مشروع القانون تحظر أي عملية للتركز الاقتصادي من شأنها الإخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها، وخاصة إذا كانت تؤدي إلى خلق وضع مهيمن في السوق ذات الصلة أو في جزء كبير منه بالنسبة لأي سلعة أو خدمة.
ويجيز مشروع القانون للوزير المختص أن يتخذ قراراً مسبباً بشأن الطلبات المقدمة على النحو التالي:
ـ الترخيص لعملية التركز الاقتصادي إذا كانت لا تؤثر سلباً على المنافسة أو كانت لها آثار اقتصادية إيجابية تفوق أية آثار سلبية على المنافسة.
ـ الترخيص لعملية التركيز الاقتصادي شريطة تعهد المؤسسات المعنية بتنفيذ شروط والتزامات يدرسها الوزير لهذه الغاية.
ـ عدم الترخيص لعملية التركيز الاقتصادي وإصدار قرار بمنعها.
وبموجب أحكام الفصل السابع من القانون تنشيء بوزارة الاقتصاد إدارة تسمى «إدارة المنافسة» يناط بها الإشراف على تطبيق أحكام هذه القانون وتتوالى ممارسة الاختصاصات التالية:
ـ الإشراف على تنفيذ سياسة المنافسة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة.
ـ التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة للتصدي لأي شكل من أشكال الأنشطة أو الممارسات المخالفة لأحكام القانون.
ـ إجراء الاختبارات أو التحقيقات بمبادرة منها أو عند تسلمها للشكاوى.
ـ رفع توصيات إلى الوزير بشأن القرارات الواجب اتخاذها بشأن الشكاوى المقدمة.
ـ إجراء الدراسات المتصلة بالمنافسة في الأسواق وإصدار التقارير وتوفير المعلومات للجمهور.
ـ إعداد النماذج والاستثمارات الخاصة بممارستها لمهامها وتخصيص سجل للإخطارات.
ـ إعداد اللائحة التنفيذية لأحكام هذا القانون.
ـ المساهمة في إعداد أو تعديل أو مراجعة القوانين والأنظمة الأخرى ذات الصلة بالمنافسة.
ـ تعزيز تبادل المعلومات مع الأجهزة المعنية في الدول الأخرى بهدف خدمة إغراض القانون وتنفيذه.
ويتوجب على إدارة المنافسة أن تراعي في اداء مهامها اتخاذ الإجراءات الكافية لضمان سرّية المعلومات التجارية التي تزودها بها مؤسسات الأعمال وكذلك عدم الإفصاح عن هوية الأشخاص الذين يقدمون معلومات لها الضمان حمايتهم ضد أي رد انتقامي تجاري أو اقتصادي.
