توقع الشيخ الدكتور محمد بن صالح الشرقي عضو مجموعة الفجيرة الوطنية أن تشهد الإمارة معدلات نمو اقتصادية هائلة في السنوات القليلة المقبلة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة في تحديث البنية التحتية الاقتصادية منها والتجارية.
وأضاف في حوار مع «البيان» إن ذلك يشكل قاعدة صلبة لتدفق العديد من المشاريع الصناعية والتجارية والسياحية الضخمة على الإمارة التي ستلعب دوراً اقتصادياً بارزاً في تطوير الاستثمارات الاقتصادية المختلفة من خلال مشاريع خدمية وتعليمية مختلفة ستضيف لبنة مهمة على صعيد المؤسسات التربوية والتعليمية في الدولة. وأكد الشيخ الدكتور محمد بن صالح الشرقي الحاصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد «العلوم المالية» بامتياز مع مرتبة الشرف من بريطانيا في فبراير من العام الجاري أن إمارة الفجيرة ينتظرها مستقبل اقتصادي زاخر في مجال استثمارات البتروكيمياويات التي ستساعد على أن تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتزويد السفن بالوقود، وكمركز لتخزين المواد البترولية ومصافي تكرير البترول وتصدير النفط وخاصة بعد تدشين خط حبشان النفطي بين أبوظبي والفجيرة، بالإضافة إلى مشروع خط دولفين للغاز الطبيعي الذي يربط أبوظبي بالفجيرة مرورا بدبي.
مشيرا إلى أنه من المتوقع ان يلعب مشروع القطار الذي سيربط بين إمارة أبوظبي والفجيرة دوراً بارزاً في تصدير البضائع المختلفة. كما أكد أن الإمارة ستكون من أهم الوجهات السياحية، لما تتمتع به من جمال طبيعي لسواحلها وجبالها الشاهقة، لافتا إلى ان القطاع العقاري في الإمارة سيشهد انتعاشا كبيرا عقب افتتاح طريق دبي الفجيرة الجديد. وهذا نص الحوار:
* ما هي عوامل الجذب الاستثماري التي تتحلى به الإمارات عموماً والفجيرة بشكل خاص؟
ـ ساعد الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي للإمارات الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله والنهج الذي اتبعته الدولة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى تبني الدولة مبادئ التجارة الحرة والاهتمام بالبنية التحتية والاهتمام بإنشاء المطارات والموانئ لتتبوأ الدولة مكانة متميزة اقتصاديا.
وتتميز الفجيرة بموقعها الجغرافي والاستراتيجي فهي البوابة الشرقية للدولة إضافة إلى التسهيلات الكثيرة التي تمنحها للمستثمر نتيجة تقارب الميناء والمنطقة الحرة والمطار، مما يؤدي إلى تخفيف تكلفة الشحن، كما ان الفجيرة تتمتع بتنسيق وتعاون مستمرين بين المؤسسات الحكومية والمحلية المختلفة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة ودعم سمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة وسمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة والمتابعة الحثيثة للشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد لتذليل كافة الصعوبات والمشاكل أمام المستثمر.
كما يوجد العديد من المشاريع الإستراتيجية التي عززت من أهمية الفجيرة اقتصادياً كمحطة تزويد السفن بالوقود والتي جعلت الإمارة في المراكز الثلاثة الأولى عالمياً حيث يبلغ طاقة خدمات التزود بالوقود حوالي 15 مليون طن سنويا.
**مركز إقليمي للتزود بالوقود
* ما رؤيتكم المستقبلية لاقتصاد إمارة الفجيرة؟ وما هي باعتقادكم القطاعات التي ستركز عليها الإمارة مستقبلاً؟ وأبرز التحديات التي تواجهها؟
ـ ينتظر إمارة الفجيرة مستقبل زاخر جدا خاصة بعد أن وقعت على اتفاقية استخراج النفط والغاز مع إحدى الشركات العالمية التي تقوم بالمسح الجيولوجي في المناطق البرية والبحرية. لذا من المتوقع أن تعزز مكانة الإمارة من ناحية استثمار البتروكيمياويات وكمركز إقليمي لتزويد السفن بالوقود. وسيكون لها أهمية كمركز تخزين المواد البترولية ومصافي تكرير البترول خاصة مع تدشين خط انابيب حبشان الفجيرة.
والبالغ طوله 360 كيلومتراً وبسعة 5 ,1 برميل من النفط الخام. كذلك تنتظر الإمارة مشاريع بتروكيماوية جديدة، أهمها تدشين مصفاة بترول مزودة بأحدث الوسائل التكنولوجية وبقدرة إنتاجية تصل إلى 500 ألف برميل يوميا والذي سيدعم مركز الإمارة في التزود بالوقود حيث تحتل المركز الثاني عالميا الآن. ويتوقع لها المزيد من التقدم مع ارتفاع طاقة التخزين في محطات التخزين إلى أكثر من 4 ملايين متر مكعب في غضون عامين.
كما سيلعب مشروع القطار بين إمارة أبوظبي والفجيرة مرورا بدبي قفزة نوعية للاستثمار في الفجيرة، في حالة الموافقة عليه من السلطات المختصة، وكذلك في مجال شحن البضائع المختلفة، هذا فضلا عن الاستثمارات السياحية التي بدأت تتدفق على الإمارة لاستثمار عوامل الجذب السياحي فيها.
لذلك اعتقد ان الإمارة ستركز على القطاع السياحي وقطاع البتروكيماويات بالدرجة الأولى يليها القطاع الصناعي. اما التحديات التي تواجه الإمارة فأعتقد ان أكبر هذه العوائق هو ضعف الصناعات الثقيلة فمعظم الصناعات الموجودة خفيفة ومتوسطة. كذلك هناك مشكلة ضيق المساحة فالجبال تشكل ما نسبته 60% من مساحة الإمارة.
**الاستقرار الأمني
* ما هي عوامل الجذب السياحي في الإمارات عموماً وفي الفجيرة على وجه الخصوص؟
ـ الاستقرار الأمني الذي تعيشه الدولة يعد من أهم الركائز التي ينهض عليها القطاع السياحي في الدولة، وأكبر مروج للإمارات في أوساط السياحة العالمية، وهي ما ساعدت على استضافة الإمارات للمؤتمرات والملتقيات المهرجانات العالمية على مدار أيام السنة.
لذلك فرضت الإمارات خلال السنوات الأخيرة نفسها كوجهة سياحية متميزة وأصبحت موجودة في برامج الشركات العالمية المتخصصة في السفر والسياحة نظرا لما تحظى به من امن وامان في عالم يشهد الكثير من الاضطرابات شرقا وغربا، فالسائح يبحث عن الأمن والطمأنينة اللذين يوفران له سياحة جيدة في رحلة جديدة يقوم بها لاكتشاف طبائع المجتمعات وثقافاتها وتراثها القديم ورموز حضارتها، وهذا ما تحظى به الدولة إضافة إلى جهود الحكومة المركزة على جذب الناس سياحياً واقتصادياً.
اما الفجيرة فتتمتع بطبيعة ساحرة خلابة لوجود العديد من العوامل الطبيعية الجذابة مثل الجبال والبحر، ما جعلها من اجمل المناطق في الدولة، ويقصدها عشّاق الرحلات الجبلية والمغامرات الصحراوية والألعاب البحرية وهواة الصيد والغوص. وأُقيمت في الفجيرة عام 1998 ثلاث محميات بحرية طبيعية لجذب هواة الغوص والرياضات البحرية ومُحبي الاستمتاع بجمال البيئة البحرية حيث تحتضن هذه المحميات مجموعة كبيرة من الشُعب المرجانية والنباتات والأسماك الملونة والكائنات البحرية النادرة مثل السلاحف الخضراء التي صدر قرار وزاري في عام 1989 بمنع صيدها.
كما تلقى السياحة التراثية والأثرية في الفجيرة رواجاً كبيراً خاصة من السائح الأجنبي الذي تستهويه هذه النوعية من السياحة، حيث هناك الآثار القديمة التي تنتشر في الفجيرة مثل قلعة الفجيرة التي تم ترميمها وأصبحت صالحة للزيارة، كذلك قلعة البثنة وحصن الجبل وغيرها من الأماكن الأثرية.
**توسعات
* كيف ترى استعدادات الفجيرة لهذه المشاريع؟
ـ تقوم إمارة الفجيرة بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي في تحديث البنية التحتية الاقتصادية منها والتجارية، حيث أنشأت قاعدة صلبة تسمح باستمرار النمو وجذب المزيد من الاستثمارات المهمة، فقد اكمل الميناء توسعات الأرصفة البحرية في عام 2006 ويواصل خططه التوسعية بتشييد ميناء جديد يضم 6 أرصفة بحرية لتزويد الوقود ومناولة البضائع العامة.
كما يشهد مطار الفجيرة نموا ملحوظا في أنشطة متنوعة حيث زادت الحركة المرورية الجوية في عام 2006 بنسبة 37%، وتم أيضاً افتتاح صالة جديدة لاستقبال كبار الشخصيات، كما أدت التسهيلات التي تمنحها المنطقة الحرة إلى زيادة في النمو في عام 2006 بنسبة 40%. وكل هذه التطورات تشير إلى ان المؤسسات المختلفة مستعدة لاستيعاب المشاريع الجديدة وهي في تطور مستمر يواكب حجم الزيادة والنمو.
* أمر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الفجيرة مؤخرا بإنشاء مركز الفجيرة لدعم المشاريع الصغيرة، فما أهمية هذه المشروعات على اقتصاد الإمارة؟
ـ نوجه كل الشكر والتقدير لسيدي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي على هذه البادرة الطيبة، التي تؤكد على رؤية ثاقبة من سموه، لان المشاريع الصغيرة تعتبر احد المجالات الفاعلة في النمو الاقتصادي ودعم التنمية. وتشكل النسبة الأعلى في المشروعات بمعظم دول العالم، فهي تعد محركا اقتصاديا أكثر ديناميكية للأنشطة التجارية والأسواق ومصدرا مهما لخلق فرص العمل والحد من معدلات البطالة. ويمثل أكثر المجالات المتاحة لتوظيف القدرات والإمكانات الاستثمارية.
* يحظى القطاع الخاص بنصيب وافر من فرص العمل للشباب؟ كيف ترى هذا في إمارة الفجيرة؟
ـ بدأ القطاع الخاص يخطو خطوات واسعة في استيعاب عدد كبير من الشباب في شتى مجالات القطاع الخاص نظراً لما توفره هذه الفرص من مستقبل واعد. وبدأت الشركات والمصانع المختلفة بالفجيرة باستيعاب أعداد كبيرة من المواطنين. فقد أصبحنا نشاهد المواطنين في البنوك وشركات التامين وفي المؤسسات الصناعية المختلف، ما يدل على وعي وإدراك من الشباب في أهمية القطاع الخاص في تلبية طموحاتهم وأهدافهم.
**خطط استراتيجية
* ما هي نظرتكم لمستقبل الصناعات الثقيلة بالدولة؟
ـ حقيقة ينتظر الدولة مستقبل مرموق في هذا المجال نتيجة الخطط الاستراتيجية التي تقوم بها حكومة أبوظبي المشجعة على إطلاق العديد من الشركات والمصانع والتي ستلعب دورا كبيرا على صعيد بناء صناعات ثقيلة متطورة خاصة في مجال البتروكيماويات. كما يلعب التنسيق والتعاون بين إمارات الدولة دورا كبيرا في تطوير هذه الصناعات مستقبلا.
* مع تطبيق استحقاقات الدولة في منظمة التجارة العالمية هل هناك حاجة لإصدار قوانين اقتصادية جديدة لمواكبة هذا التحول الجديد؟
ـ مع اقتراب تطبيق بنود الاتفاقية أصبحت الدولة ملزمة بتعديل القوانين لتتلاءم مع القوانين العالمية سواء كانت في قوانين الشركات أو الاستثمار أو الوكالات، وعموما فان قوانين الإمارات لا تختلف كثيرا عن القوانين العالمية ولذلك فان التعديلات ستكون بسيطة وليست صعبة.
* وما رأيك بالقوانين والنظم التي تحكم عمل الوكالات التجارية في الدولة؟
ـ يوجد ضوابط وقوانين تحكم عمل الوكالات التجارية، ومع زيادة التوسعات الاقتصادية الهائلة التي تشهدها الدولة، فان هذه القوانين تتطلب إجراء تعديلات مستمرة لتتواءم مع حجم التوسعات التي تحدث، وعموما فان وزارة الاقتصاد وعلى رأسها معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد تبذل جهودا كبيرة ومتواصلة لتعديل القوانين والنظم لتتماشى مع القوانين العالمية.
* يجري تنفيذ سياسة الخصخصة لبعض القطاعات في الدولة، فما رأيك فيها؟
ـ لقد بدأت الخصخصة في الإمارات منذ فترة وجيزة، لان الشركات الأجنبية كانت تطمئن لوجود الحكومة كمساهم رئيسي، لأنها كانت توفر المناخ والبنية التحتية المناسبة لإنجاح المشاريع، لكن في الوقت الراهن فقد أصبحت الثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني وفي الشركات الوطنية، التي تسمح للقطاع الخاص بان يلعب دورا كبيرا في المساهمة في الشركات، والمصانع المحلية، وبالنسبة للفجيرة فقد بدأت بخصخصة بعض الشركات والمصانع التي كانت تابعة للحكومة ومن هذه الشركات الفجيرة لصناعات البناء، واعتقد انه في السنوات المقبلة ستلعب الحكومة دورا في الترويج للمشاريع الاقتصادية ومساهما بنسبة معينة، وسيكون للقطاع الخاص الدور الرئيسي في التشغيل والإدارة.
* الروتين والبيروقراطية يشكلان عوامل طاردة للاستثمار المحلي والأجنبي، هل تعاني الإمارات من هذه المشكلة؟
ـ اعتقد ان البيروقراطية في مؤسساتنا ضعيفة، وهي الآن في طريقها إلى الاختفاء، بسبب التعليم والنظرة إلى الجودة واختصار الوقت، لكن أتمنى أن يأتي يوم لتنتهي تماما، وتتم كل العمليات بواسطة استخدام الحاسوب.
* ما سبب النهضة العقارية التي تشهدها إمارة الفجيرة في السنوات الثلاث الأخيرة؟
ـ المشاريع الصناعية والسياحية والخدمية الجديدة التي تدفقت على الإمارة أدت إلى زيادة الطلب على الشقق السكنية، وكذلك إنشاء جامعة عجمان وكليات التقنية، إضافة إلى كلية الفجيرة، كذلك فمن المتوقع ان تشهد الإمارة انتعاشا كبيرا في هذا السوق مع افتتاح طريق الفجيرة دبي الجديد الذي ينتظر الانتهاء منه في عام 2009 لأنه سيجعل الفجيرة على بعد 45 دقيقة فقط من دبي، مما سيؤدي إلى انتعاش غير مسبوق بالسوق العقاري أضعاف ما هو عليه في الوقت الراهن.
**طريق دبي الفجيرة
* وما الأهمية الاقتصادية لطريق الفجيرة دبي الجديد على الإمارة؟
ـ الإمارة تنتظر بفارغ الصبر الانتهاء من تدشين هذا الطريق الحيوي، لأنه سيؤدي إلى حركة انتعاش غير مسبوقة في الإمارة، وستستفيد منه كافة القطاعات بالإمارة ولاسيما المطار والميناء والمنطقة الحرة، لأنه سيساعد على زيادة الشحن وجذب شركات أكثر وتقليل تكلفة المواصلات، إضافة إلى انه سيحقق للإمارة الكثير من الفوائد وخاصة على الصعيد السياحي لأنه سيزيد من توجه السياح من داخل وخارج الدولة إلى الفجيرة والساحل الشرقي في نهاية الأسبوع والعطلات للتمتع بجمال الطبيعة.
* كيف تقيمون ما يحدث في الأسواق المالية في الوقت الراهن؟
ـ السوق المالي غير مستقر ومتذبذب، وهذا نتاج طبيعي لموجات الارتفاع غير المعقولة، وردة فعل منطقية على ما حدث في عامي 2004-2005، لان الارتفاعات كان يحكمها الإشاعة والمضاربة ولا مبرر لها، واعتقد ان هذه الفترة ضرورية جدا للسوق، ليعيد أنفاسه واستقراره، بعد موجات التذبذب غير المنطقية.
ارتفاع الطاقة التخزينية لفوباك يدعم اقتصاد الإمارة
كشفت شركة فوباك هورايزون الفجيرة مؤخرا عن مخطط لزيادة الطاقة الاستيعابية لخزاناتها بنحو 360 ألف متر مكعب بالإضافة إلى إقامة رصيفين جديدين لتحميل الناقلات بما سيعزز دور الشركة في مجال تخزين منتجات تكرير النفط في الشرق الأوسط ليصل إجمالي الطاقة التخزينية للمنشاة إلى 5 ,1 مليون متر مكعب، كما سيرتفع عدد أرصفة التحميل إلى ستة. وهذه التوسعة هي الخامسة حيث من المتوقع ان تنتهي في الربع الثالث من عام 2007 والتي ستلعب دورا رئيسياً في دعم اقتصاد إمارة الفجيرة وخاصة فيما يتعلق بتزويد السفن بالوقود.
وتعتبر الإمارة من الثلاثة الكبار عالميا في هذا المجال إذ يبلغ متوسط مبيعاتها من زيت الوقود أكثر من مليون طن شهريا وطاقة التخزين البحري تبلغ 740 ألف متر مكعب وطاقة التخزين البري تبلغ 9 ,1 مليون متر مكعب. وشجعت الحوافز التي توفرها الإمارة للشركات على إقامة المنشات لتخزين وتكرير البترول ومشتقاته بالفجيرة نظرا لما تتمتع به الإمارة من موقع استراتيجي مهم يتمثل بقربها من الدول المنتجة للنفط وكملتقى لخطوط البحرية الدولية، وعمق المياه قرب سواحلها، وما يتسم به البحر من هدوء على مدار العام، إضافة إلى الأمن الذي يسود المنطقة والخدمات البحرية التي تقدمها مجموعة من الوكالات المحلية والدولية للسفن.
وتضم الفجيرة كذلك شركات أخرى لتخزين البترول ومشتقاته مثل مؤسسة الإمارات للبترول (إمارات) وتمتلك 3 خزانات بإجمالي طاقة استيعابية تصل إلى 20600 طن متري، وشركة الإمارات للمنتجات البترولية (ايبكو) بعدد 4 خزانات بإجمالي طاقة استيعابية تصل إلى 80 ألف طن متري وشركة الخليج للخدمات البترولية وتمتلك 3 مستودعات بطاقة 26000متر مكعب.
وتمتلك الفجيرة مصفاة لتكرير البترول تضم 21 خزانا بإجمالي طاقة استيعابية تبلغ 460 ألف متر مكعب. وتشمل منتجات المصفاة على زيوت الوقود والكيروسين والنافتا والجازولين ووقود الطائرات وذلك وفق أفضل المواصفات العالمية وتصل الطاقة الإنتاجية للمصفاة إلى حوالي 82 ألف برميل يوميا.
تشجيع حاكم الفجيرة أهم دوافع التفوق
قال الشيخ الدكتور محمد بن صالح الشرقي إنني أدين بالفضل لسيدي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة، الذي كان وراء إكمال مسيرتي الدراسية وتفوقي وحصولي على شهادة الدكتوراه مع مرتبة الشرف بامتياز، مشيداً بوقوف سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، والشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، الذين تواجدوا معه أثناء الدراسة وخففوا عليه أعباء الغربة. كما أشار إلى الدعم الكبير الذي وفره الشيخ الوالد صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة ليحصل على الدكتوراه مع مرتبة الشرف، ويرفع اسم الدولة عاليا في أعرق الجامعات العالمية.
محمد بن صالح الشرقي في سطور
الشيخ الدكتور محمد بن صالح الشرقي من مواليد 1981 بالفجيرة. وقد حصل على شهادة الدكتوراه مع مرتبة الشرف بامتياز من الجامعة الأميركية في لندن في فبراير عام 2007. ويعمل الآن إلى جانب والده الشيخ صالح بن محمد الشرقي في مجموعة الفجيرة الوطنية لاكتساب الخبرة والمعرفة العملية المكملة للجانب النظري، وتقديم كل ما يستطيع لخدمة الوطن ورد الجميل له.
حوار: فراس العويسي


