يأتي توجه الدولة لصياغة قانون اتحادي موحد للاستثمار بهدف تنظيم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة للدولة وخاصة أن إمارات الدولة السبع لها تنظيمات خاصة لاستقطاب الاستثمارات إليها دون أن يكون هناك قانون موحد ينظم تدفق تلك الاستثمارات ويكفل في الوقت ذاته تقديم خدمات للمستثمرين، ويرى الكثيرون بأن الحاجة باتت ماسة لاستصدار قانون الاستثمار الموحد وخاصة أن الإمارات أصبحت لا تنافس في المنطقة فيما يتعلق بقوة جذبها للاستثمارات الأجنبية المباشرة .
والتي تعد مؤشرا قويا على ثقة المستثمرين الأجانب باقتصاد الإمارات، فقد حرصت الإمارات على توفير بيئة مثالية لمجتمع الاعمال جعل منها مركزا أساسيا لأعمال آلاف الشركات العربية والأجنبية وساهم في استقطاب حصة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة للدول العربية بلغت 34% وفقا لتقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار التابعة للجامعة العربية عام 2005 وبقيمة تصل إلى نحو 10 مليارات دولار.
مما يشير إلى الموقع التنافسي المتقدم للإمارات في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما سعت الإمارات إلى توفير تسهيلات ضخمة للمستثمرين من خلال انعدام النظام الضريبي على الشركات ومبيعاتها وانعدام القيود على إعادة الارباح أو انتقال رؤوس الأموال وكذلك انعدام الازدواج الضريبي بالإضافة إلى عدم مواجهة قيمة العملات الأجنبية في الداخل لأية مخاطر بسبب ثبات سعر صرف الدرهم.
وكان تقرير الاستثمار العالمي للعام الماضي 2006 والصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» قد وضع الإمارات في صدارة دول المنطقة فيما يتعلق بحجم التدفقات الاستثمارية المباشرة التي بلغت قيمتها 12 مليار درهم.
«البيان» يفتح ملف الاستثمار للوقوف على آراء المسؤولين ورجال الأعمال والمصنعين والخبراء والقانونيين بالدولة بشأن مستقبل هذا الملف وخاصة في ظل التوقعات بقرب صدور قانون الاستثمار الموحد. كما سعينا من خلال هذا التحقيق لمعرفة مدى الحاجة لاستصدار قانون الاستثمار الموحد بالدولة.
وإن كان من الضروري أن يشمل قانون الاستثمار الموحد المرتقب لقطاع الصناعة والاستثمارات الصناعية بالدولة بالإضافة إلى محاولة رسم تصور لطبيعة العلاقة المستقبلية والتي ستربط قانون الاستثمار الموحد المرتقب مع كل من قانون تنظيم شؤون الصناعة وقانون تنظيم نشاط الشركات التجارية بالدولة، وأيضا لمعرفة كيف سيسهم قانون الاستثمار المرتقب في زيادة حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة وتنظيم آلية الاستثمارات الداخلية في الدولة.
تطور النشاط الصناعي في الدولة خلال خمس سنوات
ـ ارتفع عدد المنشات الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي في إدارة التنمية الصناعية خلال الخمس سنوات الماضية من 2334 إلى 3294 منشاة وبنسبة زيادة 1, 41% وخلال عام 2005 بلغت الزيادة 258 منشاة بنسبة 5 ,8%. وفي نهاية عام 2005 بلغ عدد المنشات الصناعية المملوكة لمواطنين 100% 1342 منشاة بنسبة 8 ,40% والمنشات المملوكة لمواطني دول مجلس التعاون 91 منشاة بنسبة 8, 2% أما المنشات الصناعية المملوكة لمواطنين ومواطني مجلس التعاون بلغ 60 منشاة بنسبة 8 ,1% أما المنشات المملوكة لمواطنين وأجانب بلغ 1760 منشاة بنسبة 4,53% والمنشآت المملوكة لمواطنين وخليجيين وأجانب بلغ 41 منشأة بنسبة 2 ,1%.
ـ ارتفع حجم الاستثمار خلال نفس الفترة من 28454 مليون درهم إلى 68223 مليون درهم بنسبة 140% وفي نهاية عام 2005 بلغ إجمالي الاستثمار الوطني 58882 مليون درهم بنسبة 3, 86% والاستثمار الخليجي 1782 مليون درهم بنسبة 6 ,2% والأجنبي 7559 مليون درهم بنسبة1,11% وبمتوسط 7 ,20 مليونا للمنشاة الواحدة ، وخلال عام 2005 بلغت زيادة الاستثمارات 5245 مليون درهم بنسبة 3,8%.
70.4 مليار درهم إجمالي الاستثمار الصناعي بالدولة في 2006
بلغ إجمالي الاستثمارات في النشاط الصناعي في الدولة 42 ,70 مليار درهم بنهاية العام الماضي 2006، بزيادة قدرها 2201 مليون درهم مقارنة بعام 2005، ورافق تلك الزيادة نمو مماثل في عدد المنشآت الصناعية وعدد العاملين في القطاع الصناعي في الدولة.
وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة إن الإحصاء الصناعي الأخير الذي نفذته الوزارة أظهر تواصلاً في تبادل النشاطات الصناعية لمواقعها على محور الأهمية النسبية، مؤكداً أن ذلك يشير إلى نمو معدل مساهمة القطاع الصناعي في تنويع مصادر الدخل القومي، وكذلك نمو مساهمته في تغطية نسبة من حجم الاستهلاك المحلي في صناعات مختلفة، وتوسيع إمكانية إيجاد فرص تصدير للمنتجات الوطنية.
وكان قد أوضح الدكتور خرباش أن الفترة ما بين عام 2001 وحتى نهاية 2005، شهدت تحركاً في القيمة النسبية لعدد من نشاطات القطاع الصناعي في الدولة، وفقاً للتطور الحادث في شكل الحياة ومتطلبات النمو، حيث يُظهر الإحصاء الأخير لعام 2006 زيادة في الأهمية النسبية لصناعات المواد الغذائية التي حظيت بنصيب كبير من الاستثمارات الموجودة بحجم استثمار قدره 31962 مليون درهم، تعقبها صناعة الكيماويات ومنتجاتها بحجم استثمار قدره 15362 مليون درهم.
وصناعات المنتجات التعدينية غير المعدنية بحجم استثمار قدره 8387 مليون درهم، ثم الصناعات المعدنية الأساسية بحجم استثمار قدره 7275 مليون درهم، ثم صناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بحجم استثمار قدره 3992 مليون درهم، وصناعة الورق والطباعة والنشر بحجم استثمار قدره 1811 مليون درهم، ثم صناعة النسيج والملابس الجاهزة بحجم استثمار قدره 950 مليون درهم، وصناعة الخشب والأساس بحجم استثمار قدره 784 مليون درهم، ثم الصناعات التحويلية الأخرى التي يُظهر الإحصاء زيادة معقولة في نصيبها بحجم استثمار بلغ 171 مليون درهم.
وأشار تقرير النشاط الصناعي لعام 2006 الذي أصدرته وزارة المالية والصناعة أخيراً إلى ارتفاع عدد المنشآت الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي في إدارة التنمية الصناعية خلال السنوات الخمس الماضية من 2509 إلى 3567 منشأة بنسبة زيادة قدرها 2,42%، منها 273 منشاة زادت خلال عام 2006 بنسبة قدرها 3,8%.
وذكر التقرير أن حجم الاستثمارات قد ارتفع خلال فترة الخمس سنوات الماضية من 30058 مليون درهم إلى 70424 مليون درهم بنسبة قدرها 3, 134%، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تتضمن نشاطات تحلية المياه والكهرباء في إمارتي أبوظبي والفجيرة وقطاع صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ. وقد حظي عام 2006 من هذه الزيادة بمبلغ قدره 2201 مليون درهم بنسبة 2 ,3% عن العام السابق.
وبلغ إجمالي الاستثمار الوطني في نهاية عام 2006 مبلغ 60656 مليون درهم مشكلاً نسبة 1 ,86% والاستثمار الأجنبي بلغ 7739 مليون درهم بنسبة 11% وبمتوسط 7, 19 مليون للمنشاة الواحدة.
محمد المشرخ: توقعات بزيادة تدفق الاستثمارات المباشرة
محمد سالم المشرخ عضو غرفة تجارة وصناعة الشارقة: الحاجة ماسة جدا لاستصدار مثل هذا القانون، لأن دولة الإمارات أصبحت واحدة من الدول المهمة على الخريطة العالمية في مجال الاستثمار والحكومة تشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في الدولة وقد شهدنا خلال السنوات العشر الماضية تدفقا استثماريا هائلا لأن الدولة فتحت الباب أمام المستثمرين لكي يأتوا للاستثمار في بيئة نشطة اقتصاديا مع وجود بنية تحتية متينة وقوية لهؤلاء المستثمرين.
فالمستثمر قبل أن يستثمر في أي بلد سيفكر أولا في المستشفيات التي سيعالج فيها وفي المدارس التي سيدرس فيها أبناؤه في هذا البلد وهكذا، فالإمارات أصبحت بيئة نشيطة وقوية والمستثمرون الأجانب لازالوا يتوافدون على الإمارات فهناك جودة في الاستثمار، أي أن الشركات العالمية الكبيرة ذات الأسماء العالمية الكبيرة بدأت تأتي للإمارات وهذا ما يملي الحاجة الفعلية لاستصدار قانون الاستثمار.
وأنا شخصيا أفضل أن يكون قانون الاستثمار المرتقب شاملا وجامعا لكل القطاعات بالدولة لكي يكون المستثمر الأجنبي على شفافية ووضوح قبل أن يأتي للإمارات ويستثمر ومن جانب آخر سيمنح قانون الاستثمار نوعا من المصداقية والشفافية والوضوح لكل من المستثمر والجهات المختصة وبالتالي ستسير العملية الاستثمارية بتوافق وبتناغم وبانسجام بلا عوائق أو عدم فهم لبعض القوانين مما يجنب الوقوع في إشكالات قانونية خاصة أن الإمارات عضو في منظمة التجارة العالمية وبالتالي علينا أن نتواءم مع اللوائح والنظم الملتزمين بها مع تلك المنظمة.
أما بشأن طبيعة العلاقة التي يجب أن تكون قائمة ما بين قانون الاستثمار الموحد المرتقب وقانون تنظيم شؤون الصناعة فأرى أنه يجب أن لا يتعارض قانون الاستثمار المرتقب مع قانون تنظيم شؤون الصناعة، كما يجب على واضعي قانون الاستثمار الموحد أخذ هذا الأمر بعناية واهتمام، وعلينا بالتأني ودراسة الجوانب الأخرى لهذا القانون وعدم الاستعجال.
ولاشك أن قانون الاستثمار الموحد إذا ما أبصر النور فسيساهم بلا شك في تنظيم العملية بالكامل، فحاليا العملية ناقصة التنظيم، وقانون الاستثمار الموحد المرتقب سيمنح مزيدا من الشفافية والوضوح حتى في حالة وقوع إشكالات قانونية على سبيل المثال فإن القانون سيوضح تلك الأمور حتى لا يقع أي طرف في أي إشكالات.
ولاشك أن قانون الاستثمار الموحد المرتقب سيساهم في زيادة حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة، فخلال السنوات العشر الماضية تدفقت الاستثمارات بشكل هائل على الإمارات، خاصة وأن الإمارات تعد واحدة من الدول الجاذبة للاستثمار والأولى في الشرق الأوسط في حجم تدفق الاستثمارات الخارجية الأجنبية إليها. ولا شك أن القانون سيزيد من حجم تلك الاستثمارات. ونعتقد أن الكثير من الشركات الأجنبية العالمية الكبرى الراغبة في دخول سوق الإمارات تنتظر بفارغ الصبر صدور هذا القانون.
وأنا شخصيا كنت حاضرا في مؤتمر اقتصادي منذ بضع سنوات في الجزائر وكنت أتحدث خلال إحدى المحاضرات عن الإمارات وسألني كثيرون في ذلك الوقت «أين هو قانون الاستثمار في الإمارات» ومن سألوني لم يكونوا فقط مستثمرين جزائريين وإنما كانوا مستثمرين من مختلف بلدان العالم. لذلك كما ذكرت فإن الشركات العالمية الكبرى تنتظر صدور قانون الاستثمار وخاصة أن تلك الشركات تحتاج لوجود علاقة قانونية والتي سيوفرها قانون الاستثمار الموحد المرتقب.
عبد الله آل صالح: القانون الجديد يوضح جوانب مبعثرة في عدد كبير من القوانين
عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل قطاع الاقتصاد في وزارة الاقتصاد: نحن الآن في مرحلة مراجعة لجميع القوانين المنظمة للشؤون الاقتصادية في الدولة وهذا أمر طبيعي، فمن فترة إلى أخرى تجرى مراجعة وتقييم وتحديث لتلك القوانين، وخاصة القوانين ذات الشأن الاقتصادي لأن الاقتصاد دوما في صورة متطورة ويجب أن يواكب التطورات الدولية والاقتصاد العالمي. وإذا ما أردنا أن نصل باقتصادنا للعالمية ينبغي علينا أن نفكر بنفس تفكير المنهجية العالمية ويجب أيضا أن تكون قوانيننا بنفس مستوى القوانين العالمية.
وجاء التوجه لاستصدار قانون الاستثمار الموحد تماشيا مع إستراتيجية الدولة في تحسين الوضع الاستثماري ومراجعة القوانين المنظمة للشؤون الاقتصادية في الدولة، وتطوير هذه القوانين لجعلها متوافقة مع التوجهات العالمية والتزامات الدولة بالاتفاقيات الدولية والإقليمية وأيضا تماشيا مع هدف الدولة في أن تكون مركزا لاستقطاب الاستثمارات وليس فقط رؤوس الأموال ولكن أيضا لاستقطاب التكنولوجيا والمعرفة والخبرات في مختلف القطاعات.
كما تهدف الدولة إلى ضمان استمرارية معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة مستقبلا وهذا يتأتى من خلال استمرارية تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية وكذلك خلق فرص أكبر للقطاعات الاقتصادية بالدولة بحيث تكون الدولة المرتكز للأعمال والاقتصاد على المستوى الإقليمي.
من هذا المنطلق ارتأينا أنه لابد من وجود قانون موحد للاستثمار الأجنبي خاصة وأن المستثمر الأجنبي عندما يأتي للدولة يكون غير مدرك أو غير ملم بكافة القوانين المنظمة للاستثمار بالدولة ذلك كون تلك القوانين والإجراءات ينظمها عدد متنوع من القوانين المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في الدولة، وخاصة أن الدولة لديها التزام تجاه الأموال والاستثمارات الأجنبية إلا أنها لم تعكس في إطار قانون ولكنها انعكست في إطار التزامات الدولة من خلال اتفاقيات أو من خلال انضمامها للمنظمات الدولية والإقليمية، وبالتالي هناك مناخ استثماري جيد في الدولة.
والإمارات نجحت في استقطاب الاستثمارات الأجنبية واحتلت مراتب عليا في قوة جذبها لتلك الاستثمارات إلا أننا نحتاج إلى بلورة هذا المناخ الاستثماري من خلال قانون لا يقتصر فقط على كونه دليلا واضحا للمستثمر الأجنبي فحسب بل يعتبر إضافة جديدة تبعا للتطورات الاقتصادية المحلية والدولية التي تستجد.
وحاليا قانون الاستثمار الموحد في مرحلة الصياغة، ومن ثم سوف يعرض على اللجنة المختصة وبعد إقراره سيتم التشاور مع السلطات المحلية والدوائر الاقتصادية والغرف التجارية بالدولة وكذلك مع الوزارات المعنية، لذلك نتوقع إنجاز قانون الاستثمار الموحد بنهاية العام الحالي 2007 في حين سيساهم قانون الاستثمار الموحد بعد تطبيقه في تحسين المناخ الاستثماري بالدولة.
كما سيكون مشجعا للمستثمر الأجنبي بصورة أكبر وسيكون بمثابة دليل واضح للمستثمر الأجنبي من ناحية حقوقه المتعلقة بدخول رؤوس الأموال وخروجها وفيما يتعلق بالضمانات على رأس المال المستثمر وملكية رأس المال الأجنبي للمشاريع وقد يتطرق القانون إلى موضوع الخلافات والنزاعات التجارية التي قد تنشأ في بعض الأحيان.
كما سيتناول قانون الاستثمار الموحد المرتقب الاستثمار الأجنبي في كافة قطاعات الدولة إلا أنه سيستثني بعض القطاعات من إطار القانون كقطاع النفط والغاز كما سيكون للقانون مرجعية لبعض القوانين الأخرى ذات الشأن الاقتصادي كقانون الصناعة أو قانون المصارف وقانون التأمين وقانون تنظيم الاتصالات، إذ القانون المرتقب سيمنح مرجعية لبعض القوانين الأخرى، فمثلا هناك قانون شؤون الصناعة.
وهو يناقش الآن، وقانون الاستثمار الموحد المرتقب سوف يكون مكملا للقوانين الأخرى ولن يكون بديلا لها، فعلى سبيل المثال قانون الاستثمار الموحد المرتقب لن يتعارض مع قانون الشركات ولكنه سيكون مكملا له، فهناك قانون جديد مرتقب للشركات لتغطية الثغرات الموجودة في قانون الشركات الحالي، وهناك أيضا قانون جديد مرتقب للصناعة وسيغطي الثغرات الموجودة في قانون الصناعة الحالي.
ولكن قانون الاستثمار الموحد المرتقب سيكون بمثابة إضافة جديدة لجوانب لا تتطرق لها القوانين أو أنها بالفعل موجودة في القوانين وسيتم تأكيدها للمستثمر الأجنبي عبر قانون الاستثمار الموحد المرتقب لتكون الصورة الاستثمارية أكثر وضوحا أمامه ولحماية المستثمر من الضياع ما بين عدد كبير من القوانين، فنحن إذن سنقدم للمستثمر الأجنبي دليلا واضحا عن الاستثمار في قطاعات الدولة سواء كان استثمارا صناعيا، تجاريا، ماليا... الخ.
أيضا سيوضح قانون الاستثمار الجديد للمستثمر جوانب هي مبعثرة في عدد كبير من القوانين ويعطي مرجعية لها، وأيضا سيوضح الضمانات على رأس المال وملكية المشروع وعلى دخول وخروج رؤوس الأموال (الضمانات التي ستوفرها الدولة). وأيضا سيوضح تقديم المعاملة الوطنية للاستثمارات الأجنبية بالدولة، بالإضافة إلى توضيح الجوانب المتعلقة بالنزاعات التجارية وإمكانية حل تلك النزاعات من خلال لجوء المستثمر للمصالحة والتحكيم، أي أنه سينظم جوانب متعلقة بالنزاعات أيضا.
يحيى آل لوتاه: يجب تحقيق رابطة المكان بين المستثمر والدولة
المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة س.س. لوتاه والرئيس والمدير التنفيذي ل«مجموعة الطاقة الدولية»: تكمن أهمية استصدار قانون الاستثمار الموحد في كون أن الاستثمار أصبح رافداً من روافد التنمية التي تشهدها الدولة فالثقة التي أولاها المستثمرون أسواق الإمارات تفرض على الدولة تحقيق مزيد من الدعم في كافة الاتجاهات من قوانين وتشريعات وبنية تحتية وخلافه لدفع عجلة التنمية الصناعية في الدولة والتي مازالت في بدايتها، أيضا إصدار مثل هذه القوانين سيساعد على استيعاب التطورات على المستويين الإقليمي والعالمي واستشراف التوجهات المستقبلية لقطاع الاستثمار بالدولة وجعل البيئة الاستثمارية أكثر جاذبية وتطوير بنية الشركات القانونية والإدارية.
وعن مدى ضرورة أن يشمل قانون الاستثمار المرتقب قطاع الصناعة والاستثمارات الصناعية بالدولة فباعتقادي أن قطاع الصناعة في الدولة مازال في فترة النمو وهو وإن كان حقق تواجدا في الأسواق المحلية والعربية والعالمية إلا أنه بحاجة إلى المزيد من الدعم الذي سوف يأتي بتشجيع الاستثمار في هذا المجال فالعلاقة بين الاستثمار والصناعة هي علاقة مطردة ولا نستطيع أن ننكر دور القطاع الخاص في النهضة الصناعية للدولة وكلها استثمارات يجب العمل على تشجيعها ودعمها بكل الوسائل المتاحة.
ونحن نرى أن صدور تشريعات تتوافق مع الأهداف الإستراتيجية للدولة مثل قانون الاستثمار الجديد سيكون داعماً لقانون تنظيم شؤون الصناعة فتوفير القوانين والتشريعات التي تنظم وتدعم الملكية الخاصة للأجانب وتشجع الشركات الوطنية على القيام بدورها في تنمية الصناعة الوطنية سوف يعزز بلا شك المكاسب الاقتصادية التي تحققت على المدى الطويل.
وتتجه أنظار العالم حالياً إلى الإمارات كمركز مالي واقتصادي ينمو بسرعة كبيرة. والدولة بقيادتها الرشيدة تعمل دائماً على وضع الأطر المناسبة لتحقيق المزيد من عوامل الجذب لرؤوس الأموال للدولة ولكن أرى أن وضع قواعد أساسية تعمل على دعم الاستثمار الأجنبي المؤسسي وتشجيعه - بل ومن الممكن أن نقول تخصيص الاستثمار في قطاعات بعينها كالتكنولوجية المتطورة والقطاعات الحساسة - سيسهم في تنظيم هذه الاستثمارات بما يعود بالفائدة على الدولة ويسهم في ايجاد نوعية متطورة من الكوادر الوطنية الشابة.
وأرى أن تنظيم الاستثمار بالدولة سيعمل على الحفاظ على رؤوس الأموال الموجودة حالياً وتنميتها كما انه سيتيح مراقبة حركة الأسواق بما يحد من استغلال البعض للسلع واحتكارها بالإضافة إلى السيطرة على عوامل التضخم. ولا شك أن نجاحنا في كسب ثقة المستثمرين العرب والأجانب في دبي يمثل نموذجا يحتذى به لكافة دول المنطقة.
و لكننا ما زلنا في بداية الطريق و إستمراريتنا وتفوقنا يمثلان تحدياً كبيراً يتطلب نظرة شاملة لعملية التنمية فالاستثمارات العربية أو الأجنبية في منطقتنا متواضعة إذا قمنا بالمقارنة بالغرب ولكن مع فتح باب الاستثمار والتملك فيه أمام الأجانب وفق قواعد ومتطلبات تتلاءم مع واقع الإمارات سيعنى تحقيق الاستثمار على المدى الطويل في قطاعات متنوعة ويحقق الرابطة بين المستثمر والدولة ونقصد رابطة المكان التي ستجعل المستثمر يشعر وكأنه من أبناء هذا البلد يعمل وفق المصالح الوطنية للدولة وليس للاستثمار وحسب.
كما تتجه الشركات التجارية حالياً إلى التحول من الشركات المساهمة الخاصة إلى مساهمة عامة وهذا يتطلب وجود القوانين التي تنظم مثل هذه التحولات وهنا يأتي دور مثل هذه القوانين التي ستساعد على تنفيذ مثل هذه الاستراتيجيات،أيضا وجود مثل هذه القوانين سيعمل على تنظيم وترتيب العمل المؤسسي داخل الشركات العائلية بما يعود بالفائدة على اقتصاد الدولة. وسيحقق هذا القانون ترسيخ مبدأ الشفافية والالتزام بالمعايير الاقتصادية العالمية داخل الشركات والمؤسسات الاقتصادية بما يساعد على تقويتها في السوق العالمي ويزيد من قدرتها التنافسية داخل السوق المحلى.
خالد بوحميد: الاستثمار يجب أن يكون ضمن إطار تنظيمي تشارك فيه أطراف عدة
خالد بوحميد مدير العلاقات العامة والشؤون الدولية لألمنيوم دبي: أرى بضرورة استحداث قانون للاستثمار الموحد بالدولة حيث أن القانون الذي بقي حديث الأدراج قد لا يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، وكما نعلم بأن العالم الآن يتجه إلى تكتلات اقتصادية موحدة تتعامل في قوة ونظم المنظمات الدولية. فان استصدار قانون موحد للاستثمار أصبح ضرورة ملحة.
وأرى أنه من الضروري أن يشمل قانون الاستثمار قطاع الصناعة والاستثمارات الصناعية والسبب في ذلك يرجع إذا أخذنا في عين الاعتبار بأن المستقبل هو للصناعة بمختلف قطاعاتها حيث سيشجع هذا الشمل قيام صناعات مختلفة تخدم الاقتصاد الوطني، وكذلك تنوع مصادر الدخل لدى الدولة.
ولابد من وجود التنسيق الكافي بين الجهات المسؤولة في الدولة حتى نحقق ما نصبو إليه، فاستصدار قانون الاستثمار يجب أن يكون في إطار تنظيمي مشارك فيه من قبل عدة أطراف. وعما إذا ما كان قانون الاستثمار الموحد المرتقب سينظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة فمن الناحية النظرية، نعم. ولكن من الناحية العملية يجب علينا تطوير نظمنا الاقتصادية في مختلف الإمارات حتى تتماشى مع قانون الاستثمار وكذلك المتطلبات التي سوف ترافق تدفق هذه الاستثمارات إلى الدولة.
وفي حالة الانتهاء من تطوير النظم الاقتصادية وفتح مجالات الاستثمار في مختلف قطاعات الصناعة، وتوفر البنى التحتية الملازمة لهذه الصناعات. فانه لمن الطبيعي أن تصبح الدولة منطقة جذب مباشر للاستثمارات الخارجية. وعن مدى الحاجة لتنظيم الاستثمار الداخلي بالدولة فأعتقد بأن التنظيم يعد حاجة ملحة في كل جوانب الحياة، فمن الطبيعي أن يتم التنسيق بين الجهات المعنية وفي الاجتماعات الدورية حتى توجد آلية لتنظيم الاستثمار داخل الدولة. ليس كذلك فحسب وإنما في توزيع هذه الاستثمارات على مختلف مناطق الدولة وكذلك القطاعات.
كما أن وجود قانون استثماري واضح المعالم بكل تأكيد سوف يضع الثقة في ذهن جميع المستثمرين سواء كانوا عربا أو أجانب. ويوجد جانب مهم هنا، وهو في ظل وجود هذا القانون، سوف يساعد وبشكل كبير على بناء جسور الثقة مع المستثمرين العرب خاصة. وهذا سوف يساعد على تطوير التجارة البيئية والاستثمار البيئي بين الدول العربية والذي نصبو إليه جميعا.
وفي هذا الإطار، يجب علينا أن ندرك بأنه بمقدار ما يبذله المسؤولون في دولة الإمارات العربية المتحدة من جهود كبيرة لتطوير القطاع الاقتصادي بشكل عام، فانه يتوجب على الشركاء التجاريين بصفة عامة أن يقوموا أيضا بنفس الجهد حتى يتسنى لاقتصاد دولتنا واقتصاد الشركاء التجاريين من التطور ومواكبة متطلبات الوضع الاقتصادي العالمي الجديد.
وفي رأينا، الاستثمار في الصناعة هو في الطريق المهم لدى رقي وتطور الاقتصاد العالمي. فلو نظرنا إلى أهم أربع كتل اقتصادية في العالم، فإننا نجد النسبة العالية من تطور وتقدم هذه الشعوب اقتصاديا هي الصناعة. وهذه الكتل الاقتصادية هي: اليابان، الاتحاد الأوروبي، أميركا وكندا. فهذه الدول، تلعب دورا رئيسيا وحيويا لتطور الاقتصاد العالمي. وبالطبع، من ضمن هذه الأمور، القانون الاستثماري.
سالم الموسى: ينبغي عدم تغيير نسبة 51% للشريك المحلي
سالم الموسى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة «فالكن سِتي أف ووندر»: احتكاكنا بالعالم الخارجي قوي وكذلك علاقاتنا مع دول العالم المتعددة وأيضا تصريحات وكيل وزارة التجارة الأميركية لشؤون التجارة الدولية الأخيرة بشأن الاستثمار جميع تلك الأمور مجتمعة تتطلب منا وضع قانون موحد للاستثمار، كما أن التطور الحاصل في المنطقة يحتم تطوير قانون الاستثمار الذي يربطنا بالدول ويربط الدول بنا. كما أن الإمارات دولة حديثة. وإذا نظرنا إلى التعداد السكاني في الدولة فهو يختلف عنه في الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو منطقة شرق آسيا على سبيل المثال فالأقلية في تعداد سكان الدولة من المواطنين والأغلبية من الوافدين.
وهناك أمور كثيرة يجب أن تؤخذ في الاعتبار حفظا لحقوق الأقلية صاحبة الأرض والحق والمستقبل، تلك الأقلية قد برهنت مسبقا على قدرتها على إدارة وقيادة البلاد إلى ما وصلت إليه الآن من نجاحات وتميز، وهذا أيضا دليل على قدرتها على النظر للمستقبل وعلى قدرتها على وضع القوانين الاستثمارية التي تحفظ حقوق جميع الأطراف الداخلة في العملية الاستثمارية.
أما فيما يتعلق بمدى ضرورة أن يشمل قانون الاستثمار المرتقب قطاع الصناعة فأرى أنه ليس بالضرورة أن يشملها، فبإمكان التصنيع الاندماج تحت قانون الشركات، فالاستثمار له عوامله ومعادلاته الخاصة التي يبنى عليها وبالتالي يجب أن يكون قانون الاستثمار منفصلا عن الصناعة. كما أن قانون الاستثمار الموحد المرتقب سينظم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة وخاصة أن دور الاستشاريين القانونيين سيكونون قد تفهموا موضوع الاستثمار وبالتالي سيتمكن هؤلاء من أن يرشدوا كل من يريد الاستثمار في المنطقة على دور على ضوء هذا القانون.
وعن مدى الحاجة لتنظيم الاستثمار الداخلي، فإنه إذا ما كانت الاستثمارات الداخلية خاصة بالقطاع الخاص فهناك قوانين موجودة حاليا تكاد تكون جاهزة للتمعن فيها والزيادة عليها تبعا للمستجدات التي شهدها اقتصاد الدولة من نمو وتوسع، فهناك على سبيل المثال قانون المعاملات المدنية وقانون الشركات.. وغيرها من القوانين الأخرى وأرى أنه إذا ما كانت القوانين الاتحادية تتعارض مع الأوامر المحلية فيجب الإسراع لفك الارتباط للاستشكال القانوني بينهما.
وقانون الاستثمار هو القانون الذي سيحكم علاقة المستثمر بالبلد سواء كانت تلك العلاقة بنكية، تجارية، عقارية، صناعية..الخ. وأما بشأن تغير نسب حصص الشراكة والتي تمنح الشريك المحلي 51% والشريك الأجنبي 49% فبنظري لا ينبغي تغيير نسبة 51% للشريك المحلي لأنه في أغلب الأحيان القرار يكون لمن يمتلك نسبة 49% والإدارة تكون لمن يملك نسبة 49% لأنه من يمتلك نسبة 51% لا يمتلك التكنولوجيا الرقمية والصناعية...الخ.
وبالتالي فإن أغلب الإدارات تدار بحصة الشراكة 49%. وفي الوقت ذاته الـ 49% تحصد من الأرباح أكثر من نسبة 51% كونها لا تريد الشركة وبالتالي جزء من الأرباح يذهب لها مقابل إدارتها للشركة باستثناء شركات معدودة مثل الشركات الاستثمارية الجديدة التي تمتلك الكادر الإداري والمهني وكذلك التكنولوجيا. وبنظري فإن قانون الاستثمار سيضع النقاط على الحروف وبالتالي سيعرف كل طرف ما هي حقوقه والتزاماته مما يسهل أمر المستثمرين.
فيصل الموسى: الإمارات يمكن أن تصبح الملاذ الآمن لرؤوس الأموال
فيصل الموسى الرئيس التنفيذي لشركة هاي رايس العقارية: تعد الإمارات التي يزخر تاريخها النابض بالحياة من الدول التي تشهد تطورا منقطع النظير الأمر الذي جعل من مجتمعاته التجارية مراكز أعمال تتميز بديناميكيتها وتحررها.
كما أن حكومة دولة الإمارات أصبحت من أكثر الحكومات نشاطا وعلوا في الأداء وبالتالي فإن حكومة الدولة تسعى جاهدة لاستصدار القوانين التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل وخلق بيئة استثمارية آمنة قادرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وهو الأمر الذي دعا إليه صندوق النقد الدولي في تقريره حول الإمارات بضرورة إزالة كافة الحواجز المتبقية أمام الاستثمارات الأجنبية وتوسيع فرص الاستثمار في مختلف مناطق الدولة.
وعما إذا ما كان من الضروري أن يشمل قانون الاستثمار المرتقب قطاع الصناعة و الاستثمارات الصناعية فأعتقد أنه في حالة صدور قانون الاستثمار الموحد فلن يكون قاصرا على قطاع دون آخر وبالتالي فان قطاع الصناعة وغيره من القطاعات الأخرى سيكون من ضمن القطاعات التي سيشملها القانون المرتقب.وأتوقع ان يكون قانون الاستثمار الموحد المرتقب شاملا وخاليا من الثغرات كما أتوقع أن يتضمن بنودا واليات تكفل ربطه بقانون تنظيم شؤون الصناعة والشؤون التجارية وسيأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن وتوفير الحياة الكريمة للمواطن.
وعما إذا ما كان قانون الاستثمار الموحد المرتقب سينظم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة فأرى أنه بالإضافة إلى الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات فلا شك أن الأمن والاستقرار هما من العوامل التي تساهم في لعب دور أكثر فاعلية في تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تساهم أيضا على توفير فرص العمل، وتوفير العمالة المدربة ونقل التقنية وغيرها. لذلك فإنني اعتقد أن القانون المرتقب لن يساهم فقط في تنظيم تدفق الاستثمارات الأجنبية بل سيعمل أيضا على زيادتها.
وباعتقادي أن التنظيم أيا كانت طبيعته فهو بشكل عام من السمات الحضارية التي تساهم في نجاح وتقدم الأمم. وهذا ينطبق على تنظيم الاستثمار الداخلي في الدولة لذلك فان التنظيم هو من الأمور الملحة وهو هدف علينا بلوغه. وعند تحقيقه فان الدولة ستصبح نموذجا حضاريا تحتذي به لباقي دول المنطقة وسيكون واحدا من الأسباب والعوامل التي تعمل على تأمين مسار تنموي مستدام للمنطقة بأسرها.
أما فيما يتعلق بكيفية خدمة قانون الاستثمار الموحد المرتقب المستثمرين العرب والأجانب بالدولة فأرى أن القانون هو القانون وبالتالي فلن يكون هناك فرق بين المستثمرين العرب او الغرب، فكلاهما يقع تحت سيادة القانون بصورة متساوية.
لذلك فإن من شأن هذا القانون أن يكون بمثابة المظلة التي يحتمي بها المستثمرون على اختلاف أجناسهم وأصولهم كما انه سيساهم في تعزيز ثقتهم بالدولة التي ستكون في ظل هذا القانون الملاذ الآمن لرؤوس الأموال. أضف إلى ذلك أن قانون الاستثمار المرتقب سيعمل على تحفيز المستثمرين وتشجيعهم على نقل استثماراتهم إلى الإمارات دولة القانون.
منبر الصناعة
بسبب تشابك العلوم تبقى هناك بعض الكلمات التي يمكن استخدامها للتعبير عن شريحة كبيرة من الأفعال. ووسط هذه الطائفة من الكلمات تقفز كلمة «الصناعة» وتتلألأ في سماء الاقتصاد واقتصاد الأعمال والحياة، فكلمة الصناعة أصبحت تستخدم في الكثير من المجالات، في الأعمال والإنتاج إلى الفن والأدب.
و«صناعة القرار» مجازية مثلها مثل صناعة النجوم أو نجوم الصناعة. ويبقى الباب مفتوحا لها لتحط أينما تشاء لمرونتها وغزارة معانيها لكن تبقى كلمة «الصناعة» في أبسط معانيها تختص بدمج أو تحويل عنصر أو عناصر إلى عنصر جديد في الخواص حسب المفهوم العلمي والعملي.
هذه الصفحات هي منبر للقطاع الصناعي لمناقشة صيغ الترابط المزدحم على الساحة الاقتصادية بما يخصه من قوانين وتشريعات نظم وممارسات، موارده المالية والبشرية كذلك توجهاته والأبحاث والأفكار... الخ، وما يستجد في هذا المجال.
تحقيق: كفاية أولير
