... إذن وما آخر الأخبار ؟
إنها مثل أول الأخبار، لا أزال صريعاً للحظات المسافرة إلى غير رجعة،
لا يزال الوقت يعاند، والأمل يراوغ.
ولاتزالين تلعبين على جرحي بإتقان..
وتعزفين من عزلتي أعذب الألحان..
لا يزال القلب بئراً مهجورة
والحجر يرسم دوائر الألم حوله..
فما آخر الأخبار..
وعندك كل الأخبار..
عندك مراجع تاريخ القلب، وأرشيف النثر والشعر
إذا كنت تذكرين الشعر، فقد سلم عليك آخر مرة، قبل أن يسافر في رحلة عمل إلى سنغافورة..
وإذا كنت تذكرين الكتب.. فقد بيع آخر كتاب منها في المزاد العلني مع بقايا ( الأنتيكات ) التي خلقتها طيبة الذكر ( الثقافة)..
والأماني دهستها عجلة سيارة مسرعة آخر موديل..
ماذا أقول.. كل الكلام سيكون عنك جميلاً بلا شك، لأنه عنك.. ولأنني لا أزال أحبك، إلى حد البكاء، ولا يزال في القلب مطر، وفي الشوارع شتاء، ولكن..
شدي هذا الفراغ من أذنه وزوجيه للفرح يوماً.
أين ذاك الفرح الذي لون ضحكات الطفولة، وذلك الشوق الذي ورد الخد، وتلك الأحلام التي داعبت المخيلة؟
الفرح اليوم مسرحية هابطة بطلها الخروج على النص.. والطفولة (دعاية حفاظات )..
وصلتني رسالة من صديق عزيز وفي، بعتب فيها علينا بأننا تركناه وحيدا في غربته ومنفاه، ويقول إنه النسخة الأصلية لنا، تلك النسخة التي تركناها وتشبثنا ب( الفوتو كوبي ) وعشناها.
فهلا بحثنا عن هذا ( الإنسان ) في أعماق أعماقنا قبل أن يهاجر إلى غير رجعة فنخسر أنفسنا!.
aalsanjari@yahoo.com