أظهر تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن النمو الاقتصادي في مجموعة الدول الصناعية السبع من المتوقع أن يتراجع بعض الشيء وأشار إلى توقعات أضعف بخصوص الولايات المتحدة وألمانيا واليابان.فيما أكد أمين عام منتدى بواو لونغ يونغ تو ان دول اسيا تحتاج 50 عاما لتحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها.

وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها إن مؤشرها بخصوص منطقة مجموعة السبع تراجع إلى 9, 104 في فبراير من 1, 105 خلال الشهر السابق. وأضافت في بيان لها المؤشرات الرئيسية للمنظمة تشير إلى توقع بعض النمو الاقتصادي المتوسط في المستقبل بمنطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

كما ان الفروق بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل والفائدة طويلة الأجل تؤثر بالسلب على أداء مؤشرات المنظمة في اقتصادات كل الدول السبع، فيما تؤثر ثقة أصحاب الأعمال بالإيجاب في كل تلك البلدان عدا ألمانيا.

وأضافت أن مؤشرات المنظمة لكل من كندا وألمانيا وايطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة سجلت جميعها انخفاضا فيما سجل مؤشرها لفرنسا ارتفاعا طفيفا.وسجل مؤشر المنظمة للولايات المتحدة انخفاضا الى 1ر106 من 4ر106 بينما انخفض مؤشرها لليابان الى 6, 100 في فبراير من 7 ,100 في الشهر السابق. واستقر مؤشر منطقة المنظمة التي تضم 30 دولة دون تغير عن يناير عند 5ر109 .

وانخفض معدل التغير لستة أشهر وهو مقياس أقل تقلبا الى8,0 في فبراير بالنسبة لمنطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من 0, 1 في يناير. وانخفض نفس المعدل بالنسبة لمجموعة السبع إلى ناقص 3, 0 من 1, 0 في السابق. وقالت المنظمة تظهر بيانات فبراير أداء ضعيفا في معدل التغير في مؤشرات المنظمة في ستة أشهر في أغلب اقتصادات الدول السبع الكبرى. وأشار المسح أيضا إلى نمو قوي في الصين ونمو متوسط في الهند والبرازيل غير أن التوقعات جاءت ضعيفة بخصوص روسيا.

من جهة أخرى رأى لونغ يونغ تو أمين عام منتدى بواو أن الدول الأسيوية سوف تحتاج إلى 50 عاما على الأقل لاستكمال التكامل الاقتصادي بسبب اختلاف كبير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن يونغ قوله: على النقيض من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، فان الدول الأسيوية لها خلفيات تاريخية وثقافية وتنموية اقتصادية ونظم قيم متباينة جدا.

وقال لونغ إنه بدلا من السعي إلى التوحيد الفوري للسياسات الخاصة بالعملة ، التي ترمز غالبا إلى التكامل الاقتصادي ، فانه يتعين على الدول الأسيوية ان تزيد أولا التعاون في البنية التحتية والاتصالات بين الأشخاص. وأضاف: إن منطقة للتجارة الحرة إقامتها الصين ودول شرق آسيا تعد الخطوة الأولى صوب تحقيق التكامل. وكان لونغ يتحدث قبل منتدى بواو السنوي السادس ، الذي من المقرر عقده في الفترة من 20 إلى 22 ابريل في إقليم هينان - وهو جزيرة في جنوب الصين.

وقال إن المنتدى لعب بالفعل دورا فريدا في تسهيل التكامل الاقتصادي للدول الأسيوية. ونقل عن لونغ قوله إن منتدى هذا العام سوف يركز على الابتكار والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الموضوعات سوف تشمل التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وتأثير النمو والابتكار على صناعات معينة والمسؤولية الاجتماعية الجماعية و جداول الأعمال المتصلة بالبيئة. ويتم عقد منتدى بواو سنويا في هينان منذ عام 2002. ويأمل مؤسسو المنتدى في أن يتطور إلى نسخة آسيوية من المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس بسويسرا.