يبدو أن الشركة المنتجة للفيلم السينمائي الجديد »مفيش غير كده« أوقعت نفسها في أزمة إعلامية بسبب رفضها غير المبرر لطلب نقابة الصحافيين المصريين بعرض الفيلم في مقر النقابة، حسب ما جرت العادة بالنسبة لمعظم الأفلام الحديثة.

وأبدى صحافيون ونقاد مساء أول من أمس انزعاجهم الشديد من رفض محطة راديو وتليفزيون العرب »آيه.آر.تي« عرض الفيلم في مقر النقابة بالقاهرة رغم أن العرض يعد نوعا من الترويج للأفلام التي تحظى بإقبال من الصحافيين الذين لا يجدون الوقت لمتابعة الأفلام في دور العرض كما تقام ندوة نقدية بعدها.

وقال مصدر مسؤول في نقابة الصحافيين المصرية إن طلبا رسميا وصل لشركة »آي.آر.تي« الأربعاء الماضي يدعوها لإرسال نسخة من الفيلم لعرضه على الصحافيين قبل ندوة خاصة حول الفيلم دعيت إليها بطلته نبيلة عبيد ومخرجه خالد الحجر وعدد من المشاركين فيه إلا أن الشركة تجاهلت الطلب لعدة أيام بحجة العطلات.

وأضاف أن مديرة تسويق الأفلام في مكتب »آي.آر.تي« في القاهرة ردت ظهر أول من أمس وهو اليوم المحدد للعرض بعدم إمكانية إرسال النسخة لعدم توفرها إضافة إلى أنه ليس لديها تعليمات بإرسال نسخة من الفيلم للنقابة.

ولجأت نقابة الصحافيين إلى الشركة العربية للإنتاج والتوزيع باعتبارها صاحبة حقوق توزيع الفيلم في مصر للحصول على نسخة من الفيلم لتفادي إلغاء العرض لكن الشركة العربية ردت بعدم إمكانية تلبية هذا الطلب باعتبار أن لديها خطابا رسميا من الشركة المنتجة يمنعها من التصرف في الأفلام إلا بإذن كتابي رسمي.

وتداركا للموقف قبلت الشركة العربية عرض فيلم »أيظن« بطولة مي عز الدين وحميد الشاعري بدلا من فيلم »مفيش غير كده« خاصة وأن الفيلم تأجل عرضه في مقر النقابة لمدة شهرين تقريبا بسبب موضوعه الذي يتناول حياة راقصات ومطربي الأحياء الشعبية والذي رأت النقابة أنه لا يتناسب مع الحالة السياسية المصرية الملتهبة وقتها بسبب الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

ويعد فيلم »مفيش غير كده« سيئ الحظ حيث تعرض لأزمات متلاحقة منذ الإعلان عن بدء تصويره عندما انسحب منتجه وتولت »آيه.آر.تي« إنتاجه مرورا بتوقف تصويره لفترات متقطعة بسبب ظروف صحية طالت أبطاله وحتى بدء عرضه منتصف مارس الماضي والذي شهد أزمة شديدة مع الرقابة التي طلبت حذف أحد مشاهده الساخنة قبل التصريح بعرضه.